اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، مساء السبت، أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن بنية النظام في الجمهورية الإسلامية ومؤسسة الدولة والأمة قد ترسخت على مدى 50 عاماً، إلى درجة أنها باتت تتجاوز الأفراد.
وفي تصريح له، كشف اللواء محسن رضائي أنه اطّلع على رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من دون أن يرد عليها حتى الآن، ونوه إلى أن نبرة الأميركيين 'تغيرت تماماً وهذا مؤشر جيد يدل على أن الشعب الإيراني قد رسخ انتصاره واقتداره'، وقال إن 'بما أنهم لم يطرحوا أي شيء بشأن الرسالة فلن أقول شيئاً عنها في الوقت الراهن أيضاً'، وأوضح أن 'لم يُتخذ في الحكومة الإيرانية قرار جديد بشأن تغيير العقيدة النووية'، لكنه استدرك أن 'هناك نقاش حول ما إذا كنا سنُبقي على العقيدة النووية السابقة في حال اندلاع الحرب مجدداً'، واستدل بأن 'لدى شعبنا مطالب في مجال تغيير العقيدة النووية، فعندما يرى الشعب أن العدو هاجم المنشآت النووية فمن الطبيعي أن يتساءل: لماذا تريدون مواصلة العقيدة السابقة؟'
وتحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي عن أن صمود إيران والهزيمة التي ألحقتها بأميركا دفعت دول المنطقة إلى التفكير في إنشاء هيكل أمني جديد، ونقل عن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان آل سعود قوله إن 'إسرائيل' ستتجه بعد إيران إلى تركيا ثم إلى السعودية، وأن ممثلي الدول الذين قدموا إلى طهران كانوا يسعون إلى تحديد ملامح الهيكل الأمني الجديد، وتحدثوا بحزم ضد 'إسرائيل' خلال الاجتماع الرباعي في طهران، من دون أن يطرح في الاجتماع الرباعي موضوع 'اتفاق مكة' ولا قضية اليمن، بل انصب الحديث على كيفية صياغة الترتيبات المستقبلية للمنطقة، حيث أكدت إيران ضرورة خروج القوى الأجنبية واضطلاع دول المنطقة نفسها بالحفاظ على أمنها.
وأشار اللواء محسن رضائي إلى إن الأحداث المختلفة، وحتى استشهاد القادة والمسؤولين البارزين، لم تؤثر في إدارة البلاد واستقرارها وقوتها. ويوجد حالياً أعلى مستوى من التوافق والتماسك بين رؤساء السلطات وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، واعتبر أن على الرغم من أن المجلس الأعلى للأمن القومي، برئاسة رئيس الجمهورية، يتولى القيادة والتخطيط في الظروف الحربية، فإن جميع قطاعات الدبلوماسية والدفاع والاقتصاد تعمل بتنسيق كامل.
ونفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي جميع الشائعات حول وجود ازدواجية أو خلافات بين المسؤولين؛ إذ يتابع كبار المسؤولين في البلاد إدارة الشؤون ومعالجة المشكلات الاقتصادية والدفاعية بتوافق كامل، وبدعم من توجيهات وإرشادات قائد الثورة، وشدد على أن اللقاء الأخير للمسؤولين مع قائد الثورة كان مصحوباً بتوجيهات قيّمة في مجالات الدبلوماسية والدفاع والأمن ومعيشة الشعب.
ولفت اللواء محسن رضائي إلى إن معرفة السيد القائد الكاملة والعميقة بجميع تفاصيل البلاد، وإصداره المستمر للأوامر والتوصيات، قد رسما مسار عمل المسؤولين وأوضحاه، وأضاف أن لحسن الحظ، فإن أداء المجلس الأعلى للأمن القومي وأمانته يتوافق تماماً مع هذه التوجيهات في مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي والدفاعي.
ورأى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن الوحدة والتآلف الوطني من المكونات الأساسية لقوة الدولة، ولهما وظيفة مماثلة للقدرات الدفاعية والصاروخية، وأن من أجل تحييد مخططات الأعداء بالكامل وإحباطها، يجب أن يمتد هذا التماسك، إلى جانب المجال السياسي، ليشمل المجالات الاقتصادية وريادة الأعمال والثقافة والإعلام.
وخلص اللواء محسن رضائي إلى أن على المستوى الإقليمي، أسهمت قوة الدولة وصمود جبهة المقاومة في لبنان واليمن ومناطق أخرى من المنطقة في تغيير الرأي العام العالمي إيجابياً تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن الحفاظ على هذه الإنجازات ومظاهر الفخر الوطني وتعزيزها، يشكّل شرطاً أساسياً لتحقيق المزيد من النجاحات للشعب الإيراني.











































































