اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
قال المختص في شؤون القدس عبد الله معروف إن عيد العرش اليهودي، الذي يمتد أسبوعاً، قد يتحول إلى محطة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، وصولاً إلى تكريس تقسيمه زمانياً، في ظل توقعات بتصعيد اقتحامات المستوطنين للمسجد واستغلال المناسبة في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
وأضاف معروف في حديث لوكالة شهاب إن عيد العرش يشهد عادة اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وإدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى باحاته، مشيراً إلى أن خطورته هذا العام ترتبط بتزامنه مع الفترة التي تسبق الانتخابات العامة الإسرائيلية بنحو شهر، ما قد يدفع تيار الصهيونية الدينية وجماعات «المعبد» إلى استغلاله لتثبيت حضورها داخل المسجد وتوجيه رسائل انتخابية إلى جمهورها.
وأوضح أن جماعات المعبد قد تسعى إلى اقتحام الأقصى بأكبر عدد ممكن من المستوطنين، لافتاً إلى أن الرقم القياسي المسجل حتى الآن تحقق في يوليو/تموز الماضي، حين اقتحم المسجد 4288 مستوطناً في يوم واحد، وفق تقديره. ورجّح أن تحاول هذه الجماعات كسر الرقم أو مجاراته خلال الأيام الواقعة في منتصف عيد العرش، بهدف تسجيل حضور واسع داخل المسجد.
وأشار معروف إلى أن عيد العرش ينتهي بما يسمى «سمحات توراه» أو «فرحة التوراة»، والذي يوافق يوم السبت الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويتزامن في التقويم العبري مع ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.
ولفت إلى أن حلول المناسبة يوم السبت يفرض، وفق الترتيبات القائمة، منع الاقتحامات خلاله، إلا أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أعلن سعيه للسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في أيام السبت.
وأضاف أن القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، مشيراً إلى أن بن غفير أرسل رسالة إلى المحكمة أعلن فيها تأييده لتنفيذ الاقتحامات أيام السبت. وتساءل معروف عما إذا كان الوزير الإسرائيلي وجماعات المعبد سيحاولون تسجيل سابقة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، عبر تنفيذ اقتحام للمسجد في يوم السبت.
ورأى أن تنفيذ مثل هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام واقع جديد في المسجد الأقصى، بحيث يصبح يوم السبت متاحاً لاقتحامات المستوطنين، بما يمهّد لتكريس التقسيم الزماني للمسجد. وقال إن منع هذا السيناريو يعتمد، بالدرجة الأولى، على قدرة الفلسطينيين على ردع الاحتلال وإيصال رسالة واضحة بأن ثمن اقتحام الأقصى مرتفع جداً.
وحذّر معروف من أن المسجد قد يواجه هذا العام اقتحامات غير مسبوقة، إلى جانب إدخال القرابين النباتية، المتمثلة بالثمار، إلى باحاته على نطاق واسع ومكشوف، بعد السماح بها خلال العامين الماضيين بصورة محدودة.
وأكد أن هذه الممارسات قد تتم بصورة استفزازية وتحدٍّ للفلسطينيين وللأمة الإسلامية، محذراً من تداعياتها على الوضع القائم في المسجد الأقصى وعلى محاولات فرض تغييرات تدريجية في زمان الاقتحامات وطبيعتها.

























































