اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٦
بيروت - منصور شعبان
كل يوم يمر يسجل تطورا ميدانيا يضيف بندا جديدا إلى ملف الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما، التي تنطلق غدا الثلاثاء، الذي يصادف تاريخه تفجير إهراءات مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020. وتمثل التطور الميداني في يوم عيد الجيش أمس الأول، حين أعلن في بيان: «إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في بلدة كفرا - بنت جبيل جراء استهداف إسرائيلي معاد، أثناء مواكبة آلية للجيش للأهالي في البلدة»، لكن قيادة الجيش أعلنت في بيان لاحق أنه «نتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تبين أن الانفجار ناجم عن جسم مشبوه».
وفي يوميات الاعتداءات الإسرائيلية أيضا، قيام الجيش الإسرائيلي بقصف مرتفع علي الطاهر بالقذائف الفوسفورية لإشعال حرائق في أحراج أطراف النبطية الفوقا جنوب لبنان.
في غضون ذلك، ومع تصادف ذكرى تأسيس الجيش وتفجير المرفأ، وجه البطريرك الماروني بشارة الراعي «تحية وفاء واعتزاز ومعايدة إلى جيشنا اللبناني، قيادة وضباطا ورتباء وأفرادا، وإلى شهدائه وجرحاه وعائلاتهم. جيشنا كرامتنا وعزنا، به نكبر ونعتز. هو سياج الوطن، وحارس الأرض، وضمانة الاستقرار، والمؤسسة التي نريدها دائما قوية، موحدة، قادرة على القيام برسالتها الوطنية».
وقال في عظة دينية إن «الوطن يحتاج اليوم إلى دولة قوية بمؤسساتها، وإلى جيش قوي بوحدته وعقيدته الوطنية، وإلى مواطن قوي بإيمانه بوطنه. لقد عرف الحويك زمنا لم يكن أقل قسوة من زمننا، ومع ذلك لم يستسلم. لم يقل إن لبنان انتهى، بل آمن به وعمل من أجله. هذا هو الدرس الذي نحتاج إليه اليوم: لا نيأس من وطن أعطى أمثال الحويك».
من جهته، قال متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، في قداس بذكرى ضحايا تفجير المرفأ: «ست سنوات مرت، وما زال أهل الضحايا يرفعون الصرخة نفسها: أين الحقيقة؟ من قتل أبناءنا؟ من دمر العاصمة؟ من حول جزءا منها إلى ركام غطى جثث أحبائهم ودفن آمالهم؟ كيف يمكن لدولة أن تطلب من شعبها الثقة، وهي عاجزة عن قول الحقيقة، أو غير راغبة في ذلك؟ كيف يمكن للعدالة أن تبقى عدالة إذا كانت تؤجل أو يكتم صوتها كلما دنت من أصحاب النفوذ؟ نحن نعول على حكمة رئيس هذا البلد الحبيب، وتصميم رئيس حكومته، وعلى ضمائر من تبقى من شرفاء يعملون تحت سقف القانون، بعيدا عن الفساد وعن المصلحة، كي يأتوا بالأجوبة الشافية للقلوب والنفوس».
وقال: «ست سنوات ولم يخفت صوت الانفجار في وجدان اللبنانيين. الانفجار لم ينته عندما خمد الدخان، والجرح ما زال مفتوحا. مرحلة التعافي تبدأ عندما تعلن الحقيقة. الانفجار ينتهي عندما يقتاد مفتعلوه إلى العدالة. أما إذا بقيت الحقيقة أسيرة الحسابات، والعدالة رهينة التدخلات والمصالح، تبقى الجريمة حية في الضمائر، والجرح نازفا، والثقة غائبة، والأمل بدولة قوية عادلة لا تخشى إلا ربها معدوما. تعطيل العدالة ليس خطأ إداريا بل خطيئة أخلاقية ووطنية».











































































