اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ حزيران ٢٠٢٦
كشفت تحقيقات إسرائيلية وشهادات أدلى بها طيارون وضباط في جيش الاحتلال، عن معطيات جديدة وصادمة بشأن أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتؤكد هذه المعطيات أن عدداً من القتلى المستوطنين سقطوا بنيران قوات الجيش نفسه، خلال محاولاتها العشوائية للتصدي للهجوم الذي نفذته المقاومة الفلسطينية على مستوطنات وقواعد عسكرية في غلاف قطاع غزة.
وأظهرت شهادات نُشرت في كتاب 'War Machine'، ومقابلات مع صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، أن طياري مروحيات 'أباتشي' نفذوا عمليات إطلاق نار واسعة داخل المستوطنات والأراضي المحتلة، في ظل حالة عارمة من الفوضى وغياب كامل للصورة الميدانية، وهو ما وصفه بعضهم بـ'المعضلة الأخلاقية والعسكرية غير المسبوقة'.
وفي هذا السياق، أقرّ الطيار الاحتياطي المقدم 'تافور' (من سرب 113)، بأنه كان من أوائل الواصلين للمنطقة، حيث أطلق صاروخاً قرب مقر فرقة غزة دون انتظار أوامر واضحة، معلناً عبر اللاسلكي بدء القصف داخل الأراضي المحتلة لكسر تردد بقية الطيارين.
وأضاف أنه شاهد مئات المركبات على الطرق أثناء عودته للتزود بالوقود، مؤكداً عجزه التام عن التمييز بينها وبين مركبات المقاومين، وظنها في حينها تتبع لحركة حماس.
من جانبه، أكد قائد السرب 190 أن الفوضى جعلت التفريق بين المسلحين والمستوطنين أو الجنود أمراً مستحيلاً، موضحاً أنه أطلق صاروخاً باتجاه شاحنة قرب كيبوتس 'كفار عزة' قبل أن يغيّر مساره في اللحظات الأخيرة، كما اعترف باستهداف سيارة إسعاف قرب حدود غزة دون معرفة ما إذا كانت تقل رهينة إسرائيلية أم مقاتلاً فلسطينيًا، واصفاً القرار بأنه 'الأصعب في خدمته العسكرية'.
وتقاطعت هذه الاعترافات مع تحقيق سابق لصحيفة 'هآرتس' استند لنتائج شرطة الاحتلال، وخلص إلى أن مروحية 'أباتشي' أطلقت النار بكثافة في محيط مهرجان 'نوفا' الموسيقي قرب مستوطنة 'رعيم'، حيث قُتل 364 شخصاً، مشيراً إلى أن قسماً من الضحايا سقطوا نتيجة هذا القصف الإسرائيلي المرتبك.
كما أفادت التحقيقات الصحفية بأن الجيش فعّل رسمياً 'تعليمات هنيبعل' المثيرة للجدل، والتي تقضي باستهداف ومنع نقل الأسرى إلى قطاع غزة بأي ثمن، حيث صدرت أوامر مباشرة بقصف أي مركبة تتجه نحو القطاع، مما تسبب بمقتل من فيها من مأسورين وآسرين على حد سواء.
وعلى صعيد تداعيات هذا الإخفاق، حمّل اللواء الاحتياط 'دادي سيمحي'، المؤسسة العسكرية والأمنية ('الشاباك') المسؤولية الكاملة عما جرى، واصفاً إياه بـ'الإخفاق المهني الخطير'، مطالبًا بفتح تحقيق معمق.
وفي ذات الوقت، كشف تحقيق عسكري قاده العميد الاحتياط 'أورين سليمان' عن تأخر استجابة سلاح الجو لساعات عدة رغم صدور الأوامر مبكراً، بينما أقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق 'تومر بار' بعدم جاهزية قواته لسيناريو بهذا الحجم، قائلاً باقتضاب: 'فشلنا ولم نكن بالفاعلية المطلوبة'.

























































