اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
أصدر «تجمع العلماء المسلمين» بيانًا لمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، أكد فيه أن ذكرى المجزرة، التي وصفها بأنها «إحدى أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ الإنساني»، تحل في «مشهد دموي سيبقى شاهدًا على وحشية الاحتلال وشركائه».
وقال التجمع إن المجزرة ارتكبها «العدو الصهيوني بقيادة آرييل شارون، وبمشاركة ميليشيات القوات اللبنانية»، معتبرًا أن المجازر التي ارتكبها الاحتلال في غزة ولبنان خلال الأعوام الثلاثة الماضية «تؤكد أن العقيدة الإجرامية التي صنعت صبرا وشاتيلا ما زالت تحكم سلوكه»، وأن استهداف المدنيين وتدمير الأحياء وتهجير السكان «سياسة ممنهجة لم تتغير».
وأشار إلى أن «الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، وما يرافقها من احتلال وانتهاك للسيادة الوطنية واستهداف للمدنيين والمنشآت»، تثبت أن «هذا العدو لا يحترم المواثيق والقرارات الدولية، ولا يفهم إلا منطق القوة وفرض الوقائع».
وأضاف أن «صمت المجتمع الدولي وعجز الدولة اللبنانية عن اتخاذ موقف حازم شجّعا الاحتلال على التمادي في عدوانه».
كما أكد التجمع أن «مجزرة صبرا وشاتيلا لن تسقط بالتقادم»، مشددًا على أن «المسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية تفرض ملاحقة مرتكبيها وشركائهم، وحفظ ذاكرة الشهداء، ومنع أي محاولة لتبرئة المجرمين أو تزوير الحقائق».
كذلك دان «الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على لبنان»، مطالبًا الدولة اللبنانية بـ«تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن السيادة الوطنية والعمل الجاد لتحرير كل شبر من الأراضي المحتلة، بعيدًا عن المواقف الرمادية والحسابات الضيقة».
كما أكد التجمع أن «جميع المعاهدات التي أُطلق عليها زورًا اسم 'اتفاقيات السلام' لم تجلب أمنًا ولا استقرارًا للمنطقة، بل تحولت إلى اتفاقيات استسلام منحت العدو مزيدًا من الوقت والغطاء لتوسيع احتلاله ومواصلة جرائمه بحق شعوب أمتنا».
في الإطار، حذر تجمع العلماء المسلمين من أن «أي محاولة جديدة لإنتاج ما يسمى بالسلام من خلال 'اتفاق الإطار'، إذا قامت على التنازل عن الحقوق والسيادة وتجاهل الاحتلال والعدوان، لن تكون إلا استسلامًا جديدًا»، معتبرًا أنها تضاف إلى «سلسلة التجارب الفاشلة التي أثبتت أن العدو يستخدم المفاوضات لفرض شروطه وتكريس أطماعه».
ودعا إلى «وحدة الساحات من خلال وحدة الشعوب والمواقف والطاقات العربية والإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني»، معتبرًا أن «خطر هذا المشروع لا يستهدف محور المقاومة وحده، ولن يتوقف عند حدود فلسطين ولبنان»، ومشيرًا إلى أن أطماعه «ستمـتد إلى الأمة العربية والإسلامية بأسرها، أرضًا وثروات وهويةً ومقدسات».
وختم «تجمع العلماء المسلمين» بالتأكيد أن «الوفاء لشهداء صبرا وشاتيلا وغزة ولبنان يكون بالتمسك بالحقوق، وتعزيز الوحدة، ورفض التطبيع والاستسلام، ودعم كل موقف يحفظ كرامة الأمة وسيادتها»، مضيفًا أن «دماء الشهداء أمانة في أعناق الأجيال، ودليل على أن الاحتلال، مهما بلغ من قوة وإجرام، إلى زوال».











































































