اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٥ تموز ٢٠٢٦
أصدرت منظمة 'Mazlumder' تقريرها الحقوقي بشأن واقعة مقتل اللاجئ السوري أنس ليلى خلال العملية الأمنية التي شهدتها ولاية هاتاي في الخامس عشر من تشرين الثاني لعام 2025، مستعرضةً مجموعة من الأخطاء الجسيمة والانتهاكات التي رافقت إجراءات التنفيذ ميدانياً وقانونياً.
وأوضح التقرير أن العملية الأمنية كانت تستهدف أساساً شخصاً آخر ينتمي لـ 'تنظيم الدولة' يقطن في الطابق السفلي من المبنى، وهو ما يثبت فشل السلطات في التحقق الدقيق من العنوان وهيكلية هوية المطلوب، كما أشار إلى انتهاك التوقيت الزمني للإذن القضائي، حيث اقتحمت القوة الأمنية المبنى عند الساعة الخامسة وثلاث وعشرين دقيقة صباحًا، أي قبل بدء سريان إذن التفتيش المعتمد بساعة كاملة، إذ كان محددًا رسميًا عند الساعة السادسة والثلاثين دقيقة صباحًا.
وأضاف التقرير أن عناصر الأمن أقدموا على كسر باب منزل المغدور أنس والدخول عليه رغم عدم صدور أي مذكرة تفتيش بحقه، في خرق صريح لحرمة المسكن. وفيما يتعلق بإفادة العنصر المشتبه به (B,Ö)، فقد ادعى أنه افترض أن 'أنس' هو الشخص المطلوب لمجرد كونه ملتحياً وتحدث باللغة العربية، كما ادعى وقوع اشتباك يدوي أدى لخروج الطلقة النارية، غير أن نتائج الفحص الجنائي فنّدت تلك المزاعم بعدما أثبتت عدم وجود أي بصمات للمغدور على سلاح المشتبه به.
ولفت التقرير إلى أن المعاينة الميدانية دحضت التي أُجريت بعد يومين من الحادثة ادعاءات الفريق الأمني بشأن تعذر الرؤية بسبب الظلام، حيث تبين أن إضاءة المدخل والدرج المزودة بحساسات الحركة كانت تعمل بشكل طبيعي.
وفي السياق ذاته، انتقدت المنظمة البيان الرسمي الصادر عن مديرية الأمن، مؤكدة أنه تضمن إيحاءات تربط المغدور بالتنظيمات الإرهابية رغم أنه لم يكن المستهدف بالعملية، مما يشكل انتهاكًا لقرينة البراءة ومؤشرًا على غياب الحيادية في مسار التحقيق.
وعلى الصعيد القضائي، ورغم مطالبة النيابة العامة بتوقيف المشتبه به بتهمة 'القتل العمد بالقصد الاحتمالي'، إلا أن المحكمة رفضت طلب التوقيف واكتفت بفرض إجراءات الرقابة القضائية عليه.
وبناءً على هذه المعطيات، طالبت منظمة 'Mazlumder' بتوسيع نطاق التحقيق والمساءلة القضائية لتشمل جميع عناصر الفريق الأمني والسلسلة القيادية المباشرة المشرفة على العملية، داعيةً إلى إلغاء أو تعديل بيان مديرية الأمن لإزالة أي إيحاءات تربط اسم المغدور أنس ليلى بالتنظيمات الإرهابية.




































































