اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
وأوضح إبراهيم أن الاحتفاء 'الكبير' الذي أبدته منظمة 'بيدينو' بهذه الأرقام يعكس، وفق تقديره، سياسة متصاعدة لدى أذرع الاحتلال المتطرفة، تقوم على تحويل الأعياد اليهودية إلى محطات لتصعيد الاقتحامات والاعتداء على المسجد الأقصى، وهي سياسة قال إنها تكثفت بصورة خاصة منذ النصف الثاني من عام 2025 وخلال عام 2026.
وأشار إلى أن كل عيد يهودي بات يشكل مناسبة لقياس مستوى الاقتحامات ومقارنة أعداد المقتحمين بالأعياد السابقة، بهدف تسجيل أرقام قياسية جديدة، لافتًا إلى أن الحديث عن 'الرقم الأعلى' للمقتحمين في أعياد مثل الغفران والعرش وغيرها، أصبح متكررًا في وسائل الإعلام.
وبيّن إبراهيم أن هذا التصعيد يحمل دلالات خطيرة، في مقدمتها اعتماد الاحتلال على الأرقام باعتبارها أحد مؤشرات قدرته على فرض السيطرة على المسجد الأقصى، إلى جانب حجم الحشد الذي يستطيع تنظيمه من المستوطنين داخله.
وأضاف أن تسجيل أرقام قياسية في الاقتحامات يبعث برسائل من اليمين الصهيوني إلى جمهوره مفادها أن بإمكانه المضي في تصعيد عدوانه على الأقصى وتحويل هذا التصعيد إلى وقائع ميدانية، بما يكرس مزيدًا من مظاهر السيطرة على المسجد ومكوناته البشرية الإسلامية.
ولفت الباحث إلى أن هذا المسار يهدف كذلك إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، وفي مقدمتها تصعيد أداء الطقوس اليهودية بصورة علنية، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن مسار يسعى الاحتلال من خلاله إلى تكريس وجود ديني يهودي داخل المسجد.
وحذر إبراهيم من أن ارتفاع أعداد المقتحمين بات يستخدم في تشكيل صورة جديدة للمسجد الأقصى، تقوم على اتساع الحضور الاستيطاني داخله مقابل تراجع كثافة الحضور الإسلامي، معتبرًا أن استمرار هذا النهج قد يشجع الاحتلال على المضي في مخططاته المتعلقة بتقسيم المسجد الأقصى وفرض واقع جديد داخله.

























































