اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أدت العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بـ 'أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط'.
تسبب استهداف البنية التحتية في الخليج العربي في توقف شبه كامل لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعبره 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً و20% من إمدادات الغاز المسال.
اضطر كبار المنتجين، وفي مقدمتهم السعودية، لخفض الإنتاج قسرياً نتيجة امتلاء صهاريج التخزين، مع فشل المسارات البديلة (مثل خطوط أنابيب البحر الأحمر) في تأمين بديل آمن نتيجة تهديدات الحوثيين وهجمات المسيرات الإيرانية.
شهد سوق الغاز العالمي صدمة عنيفة بعد توقف العمليات في منشأة 'رأس لفان' القطرية، التي تمد العالم بخُمس احتياجاته من الغاز المسال، إثر هجوم بمسيرة إيرانية. تضاعفت أسعار العقود الآجلة في أوروبا فوراً، مما أشعل منافسة شرسة بين القارة العجوز وآسيا لتأمين الشحنات البديلة.
يهدد الانقطاع تدفقات غاز التدفئة، كما يمتد لصناعة الأسمدة، مما ينذر بارتفاع حاد في تكاليف الغذاء عالمياً نتيجة نقص المدخلات الزراعية المعتمدة على الغاز.
في الداخل الأمريكي، قفزت أسعار الديزل لتتجاوز 5 دولارات للجالون، وهو ما يضع ضغوطاً سياسية هائلة على الإدارة الحالية قبل انتخابات التجديد النصفي. رداً على ذلك، أطلقت وكالة الطاقة 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهي كمية ضخمة لكنها تغطي جزءاً يسيراً من الفقد اليومي.
,وفي آسيا، بدأت الحكومات في تقنين مبيعات وقود السفن وغاز الطهي، بينما أوقفت الصين صادرات البنزين والديزل لتأمين احتياجاتها، واتجه المشترون بشكل اضطراري نحو النفط الأمريكي والروسي لسد العجز.
على الجانب الآخر، تحاول إيران الحفاظ على صادراتها عبر ميناء جزيرة 'خارك'، رغم كونه هدفاً معلناً لهجمات مستقبلية محتملة لمح لمها الرئيس ترامب. ورغم ضآلة حصة إيران السوقية (3%)، إلا أن قبضتها على الممر المائي منحتها نفوذاً تدميرياً على الاقتصاد العالمي.










































