اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٣٠ تموز ٢٠٢٦
شَنّ القيادي في المجلس الثوري لحركة فتح، بسام الزكارنة، هجوماً لاذعاً على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الرقابية والأمنية، متسائلاً عن غياب المساءلة والرقابة على مدار عقود بشأن ملفات الفساد وتهريب المحروقات، بالتزامن مع الأزمة الخانقة التي تشهدها مدن الضفة الغربية وتكدّس المواطنين في طوابير طويلة للحصول على الوقود.
وقال الزكارنة في منشورٍ شديد اللهجة عبر صفحته: 'أنا لا يعنيني اللص الذي أتقن السرقة ولا المختلس الذي احترف إخفاء آثاره، بل ما يعنيني هو من كان مسؤولاً عن حراسة المال العام'، متسائلاً باستنكار حول كيفية نهب البلاد لعشرات السنين في ملفات المعابر وتهريب المحروقات وخلطها، دون كشف الفاسدين والمرتشين إلا بعد تفاقم الأزمات وتعاقب الحكومات.
وأشار القيادي الفتحاوي إلى أن السؤال الحقيقي لا يقتصر على تحديد هوية من سرق، بل يمتد ليتساءل: 'أين كانت القيادة؟ وأين كانت أجهزة الرقابة والمحاسبة؟ وكيف بقي المسؤولون أنفسهم في مواقعهم عشرين أو ثلاثين عاماً دون تغيير أو مساءلة؟'، موضحاً أنه إذا استمر الفساد كل هذه السنوات، 'فإما أن الدولة كانت غائبة أو أن الفاسدين كانوا محميين'.
وحذّر الزكارنة من خطورة تحوّل الفساد إلى بنية قائمة، قائلاً: 'الشعوب لا تنهار بسبب وجود لصوص وفاسدين، فكل دول العالم فيها لصوص وعملاء وفاسدون، لكنها تنهار عندما يتحول الفساد إلى نظام، والمحاسبة إلى استثناء، والصمت إلى سياسة'.
وتساءل الزكارنة عن حقيقة ما يجري تداوله حول تهريب وخلط 3 ملايين لتر من البنزين، مستنكراً المشاهد المذلة للمواطنين في الضفة: 'هل سنعرف الحقيقة كاملة أم سنكتفي كل مرة بصيد سمكة صغيرة ونترك الحيتان تسبح بأمان؟ وما هو سبب أننا نقف على الدور لأخذ 'غالون' بنزين أو سولار؟'.
وتشهد مختلف محافظات الضفة الغربية منذ أيام أزمة محروقات حادة، تمثلت في شح الشحنات الموردة لمحطات الوقود واصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة، وسط اتهامات شعبية ونقابية بوجود عمليات تهريب وخلط للمشتقات النفطية وسوء إدارة للملف من قبل الجهات الحكومية المختصة، ما ألقى بظلاله على الحركة الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين.

























































