اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٦ تموز ٢٠٢٦
عبّرت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ بغزة، يوم الأربعاء، عن رفضها لتصريحات 'مجلس السلام'، بأنه لا مكان لوكالة 'أونروا' في القطاع، معتبرة أنها امتداد للرؤية الإسرائيلية التي تستهدف إنهاء وجود الوكالة.
جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ رفضًا لحديث 'مجلس السلام' عن إلغاء عمل 'أونروا' في قطاع غزة.
وقالت اللجنة إن 'مجلس السلام' كشف عن حقيقته، وسقط آخر قناع كان يحاول أن يتخفى خلفه، فلم يعد مجلسًا يسعى إلى السلام، بل أصبح، من وجهة نظرنا، منصة سياسية تتماهى مع سياسات الاحتلال، وتتبنى خطاب الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا، وتردد ذات الشعارات التي يطلقها قادة اليمين الإسرائيلي.
وشددت على أنه 'كان يفترض بهذا المجلس أن يطالب بوقف الحرب، وكسر الحصار، وإدخال الغذاء والدواء، وحماية المدنيين، والضغط من أجل إعادة الإعمار، لكنه اختار أن يوجه سهامه نحو الأونروا، المؤسسة الدولية التي بقيت تحمل عبء اللاجئين الفلسطينيين لعقود طويلة'.
وأضافت: 'نسأل اليوم بصوت الغضب أين مجلس السلام من الأطفال الذين يموتون جوعًا؟ وأين هو من آلاف الشهداء؟ وأين هو من مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في الخيام؟ وأين هو من تدمير المستشفيات والمدارس والمخيمات؟ وأين هو من وقف حرب الإبادة والتجويع؟ وأين هو من رفع الحصار وإدخال المساعدات؟'.
وأكدت أن المواطنين بغزة لم يروا من هذا المجلس موقفًا يوقف آلة الحرب، لكنه سمعوا منه مواقف تستهدف آخر ما تبقى من المؤسسات الدولية التي تحمي حقوق اللاجئين.
ووجهت اللجنة الشعبية رسالة إلى مبعوث المجلس نيكولاي ملادينوف بالقول: 'لقد كان يفترض بك أن تكون مبعوثًا للسلام، لكنك اليوم لم تعد تمثل مجلسًا للسلام، بل أصبحت تمثل مجلسًا يبرر استمرار الحرب، ويمنح الغطاء السياسي لكل مشروع يستهدف حقوق شعبنا'.
وتابعت: 'جئت إلى فلسطين مبعوثًا للسلام، لا لتواصل دورك كوزير للحرب نيابة عن الاحتلال؛ وتمارس أداء دورٍ يراه شعبنا امتدادًا لخطاب الحرب، ولا لتمنح الغطاء السياسي لسياسات الاحتلال'.
وجاء في الرسالة: 'كان الأولى بك أن تنحاز إلى الضحايا، وأن تطالب بوقف الحرب، لا أن تصدر مواقف يراها شعبنا متماهية مع الرواية الإسرائيلية، لقد عرفناك تتحدث عن مستقبل غزة، بينما تتجاهل حاضرها المثقل بالجوع والدم والدمار، وتتحدث عن ترتيبات ما بعد الحرب، بينما تعجز عن المطالبة بوقف الحرب نفسها، وتناقش مصير الأونروا، بينما يصمت خطابك عن المجاعة التي تحاصر الأطفال، وعن المدنيين الذين يدفعون الثمن كل يوم'.
وأكدت اللجنة خلال خطابها لميلادينوف أن السلام لا يُبنى فوق أنقاض المخيمات، ولا فوق أجساد الأطفال، ولا عبر شطب حقوق اللاجئين، ولا بإقصاء الأونروا التي تمثل شاهدًا أمميًا على قضيتهم.
وختمت اللجنة الشعبية بمخيم الشاطئ بأن غزة لا تحتاج إلى مجلس يبرر استمرار المأساة، بل إلى إرادة دولية توقف الحرب، وترفع الحصار، وتحاسب المسؤولين عن الجرائم، وتحفظ حقوق اللاجئين، وفي مقدمتها استمرار عمل وكالة الأونروا حتى نيل شعبنا حقوقه المشروعة.

























































