اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سجّل قائد الأوركسترا اللبناني الاب توفيق معتوق محطة فنية جديدة في مسيرته الدولية، من خلال اطلالته الأولى على خشبة 'مسرح تياترو أمازوناس' (Teatro Amazonas) التاريخي في مدينة ماناوس البرازيلية، حيث قاد ليل امس 'أوركسترا أمازوناس الفيلهارمونية' وكورال أمازوناس في أمسية موسيقية جمعت بين روائع الموسيقى السمفونية والروحية.
أقيم الحفل ضمن الموسم الموسيقي لعام 2026 في ولاية الأمازون البرازيلية، وتضمّن برنامجاً موسيقياً شمل السمفونية الأولى للمؤلف الألماني لودفيغ فان بيتهوفن، والقداس الجنائزي للمؤلف الإيطالي لويجي كيروبيني.
Advertisement وشكّلت هذه المشاركة لقاءً فنياً وثقافياً بين الموسيقى اللبنانية والمشهد الموسيقي البرازيلي، بما يعكس قدرة الموسيقى الكلاسيكية على تجاوز الحدود الجغرافية ومدّ جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.
ويعتبر' مسرح تياترو أمازوناس'، أحد أبرز الصروح الأوبرالية التاريخية في أميركا الجنوبية، ويُعدّ معلماً ثقافياً ومعمارياً استثنائياً في قلب غابات الأمازون.
جمع برنامج الحفل بين عالمين موسيقيين متباينين في الأسلوب والتعبير. فقد تضمّنت الأمسية السمفونية الأولى لبيتهوفن، التي تجمع بين أناقة المدرسة الكلاسيكية والبدايات الواضحة لشخصيته الموسيقية المتفرّدة، بما أتاح إبراز الإمكانات التعبيرية والأدائية للأوركسترا.
أما العمل الثاني، وهو القداس الجنائزي للمؤلف كيروبيني فقد أضفى على الأمسية بُعداً روحياً ودرامياً عميقاً. ويتميّز هذا العمل بكتابته للكورال المختلط والأوركسترا من دون أصوات غنائية منفردة، ما يتطلّب انسجاماً دقيقاً بين الأصوات والآلات، وحساسية موسيقية عالية في التعامل مع النصوص الدينية والبناء الدرامي للمؤلَّف.
وقد عكس اختيار هذين العملين تنوّع التجربة الفنية للمايسترو الاب معتوق، الذي يجمع في مسيرته بين قيادة الأوركسترات السمفونية والموسيقى الأوبرالية والغناء الكورالي، مع اهتمام خاص بالمؤلفات الموسيقية الروحية الكبرى.
وتشكّل هذه المشاركة إضافة جديدة إلى المسيرة الدولية لتوفيق معتوق، الذي سبق له أن قاد العديد من الأوركسترات والفرق الموسيقية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والولايات المتحدة الأميركية، ومن بينها أوركسترات الإذاعة الرومانية، وأوركسترا مسرح سان كارلو في نابولي، وأوركسترا روما سينفونيتا، وأوركسترا الجامعة الكورية الوطنية للفنون في سيول. كما سجّل اطلالته الأول على خشبة قاعة كارنيغي هول الشهيرة في نيويورك عام 2015.
وإلى جانب نشاطه الدولي في قيادة الأوركسترا، يتولى الاب معتوق قيادة 'جوقة الجامعة الأنطونية' في لبنان، وله إسهامات بارزة في تطوير المشاريع الفنية والتعاون الثقافي الدولي، من خلال عمله في البرمجة الفنية وإطلاق المبادرات الموسيقية التي تعزّز التبادل الثقافي وتدعم المواهب الشابة.
اطلالة معتوق الأول في ماناوس تؤكد استمرار حضوره على المسارح الدولية، وحرصه على تقديم روائع الموسيقى الكلاسيكية والروحية إلى جماهير متنوعة حول العالم، بما يعكس الدور الذي يمكن أن يؤديه الفنانون اللبنانيون في المشهد الثقافي العالمي.











































































