اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، في بعبدا، رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض، الذي قال بعد اللقاء: أولًا: في السياسة، يا شيخ نعيم، أنتم تضيعون الوقت، وتضيّعون على لبنان فرصة قد لا تتكرر للخروج من جحيم الحرب والاحتلال اليوم لدينا رئيس للجمهورية لا يشبه من سبقوه خاصة في أزمنة تعيين الرؤساء إما من عنجر أو من الضاحية، واليوم لدينا حكومة رئيسها حرّ لا تشبه حكومات مثلث جيش وشعب ومقاومة، واليوم نحن أمام مسار تفاوضي يحاول أن يعيد للبنان قراره ودوره، ويضع حدًا للحرب ويفتح الطريق أمام انسحاب الاحتلال وعودة أهلنا إلى أرضهم.. بدل أن تعطلوا هذا المسار، سيروا مع الدولة بدل أن تواجهوا رئيس الجمهورية، سيروا معه لأنه الإطار المتاح اليوم لإنقاذكم من جهنم أوقعتم أنفسكم به. الرئيس اليوم يشبه وجع اللبنانيين لأنه جاء من المؤسسة التي عاشت وجع الناس، ويعرف ماذا يعني أن يخسر اللبناني بيته وأمنه ومستقبله. والرجل أمامه مسار إنقاذ للبنان. فلا تكونوا أنتم من يضيّع الفرصة.
أضاف محفوض: ثانيًا، في الجنوب. يا شباب، اتركوا الناس تعيش يومين مثل الخلق.. اتركوا أهل الجنوب يرجعوا إلى قراهم وبيوتهم، ويرجعوا يعمّروا، ويؤمنوا أن البيت الذي يبنونه اليوم لن يُدمّر غدًا بسبب قرار حرب جديد ..اسألوا أنفسكم: ماذا ربح الشاب الذي فقد عينيه؟ وماذا ربحنا نحن اللبنانيين من كل هذه الحروب؟ نحن لا نريد من أهل الجنوب أن يتركوا أرضهم، بل نريدهم أن يعودوا إليها ..نريد أن نعمّر الجنوب، لا أن نعيده كل مرة إلى نقطة الصفر لكن لا يمكن أن نطلب من الناس أن تبني بيوتها، فيما يبقى هناك من يحتفظ لنفسه بحق اتخاذ قرار الحرب.. هذه المرة خلص خلصنا من المغامرات ساعة كرمى عين بيت الأسد منقتل أولادنا وساعة إنتقاما لخامنئي مندمّر لبنان.. ومن يراهن على تراجع الرئيس أو الحكومة بالشأن السيادي واهم ومخطئ.
وتابع: ثالثًا، في التجربة. تعلموا من الذي حصل، لأننا جميعًا تعلمنا.. لبنان دفع ثمن المحاور، ودفع ثمن السلاح خارج الدولة، ودفع ثمن القرارات التي لم تكن الدولة صاحبة القرار فيها.. قبلكم كثر حملوا السلاح، وكثر حاولوا فرض إرادتهم على لبنان بالقوة، وفي النهاية عادوا إلى الدولة. فلماذا نعيد التجربة نفسها؟ ما ناقصنا اليوم ليس محورًا جديدًا ولا حربًا جديدة. ما ينقصنا أمر واحد: أن نكون لبنانيين.. لا نريد أن ينتصر لبناني على لبناني، ولا نريد مواجهة داخلية.. نريد أن ينتصر لبنان على الحرب، وعلى الاحتلال، وعلى منطق أن يبقى بلدنا ساحة لصراعات الآخرين.. ومن هنا، كلامنا واضح كما كنا وكنا سنبقى : من يريد أن يعيش معنا، نحن نريده معنا.. من يريد أن يعود إلى قريته، نحن نريده أن يعود.. ومن يريد أن يعمّر، نحن نريد أن نعمر معه.. لكن الطريق واضح لتحقيق العودة وزوال الإحتلال والإعمار: الدولة، ورئيس الجمهورية، والجيش، وقرار لبناني واحد إتبعوا هذا الطريق فتنجحون وتنجون ووننجح معا لنبقى معا. أما أن نبقى أسرى المعادلة نفسها، ونضيّع الفرصة الحالية، ثم ندفع الثمن مرة أخرى، فهذا ما لم يعد اللبنانيون قادرين على احتماله. هذه المرة، المطلوب ألا نضيّع الفرصة. المطلوب أن نسير إلى الدولة، لا أن نعيد لبنان إلى الحرب. ومهما علا صوت نعيم قاسم أو غيره، سيبقى صوت الشرعية اللبنانية أعلى منه ومن كل أصوات النشاز الممتدة من طهران إلى بيروت.. لقد انتهت صلاحية خطابكم السياسي يوم فقدتم المصداقية أمام اللبنانيين. خدعتم الرؤساء يوم تعهدتم أنكم لن تدخلوا الحرب وقبل صياح الديك أطلقتم صواريخكم الإيرانية. ومنذ تلك اللحظة، سقط الجنوب في دوامة من الاحتلال والدمار، ودفع اللبنانيون الثمن من أرضهم وأمنهم وبيوتهم وحياتهم، فيما تُرك الناس من دون حماية أو ملجأ. ولنكن واضحين: لا حوار تحت تهديد السلاح، ولا شراكة وطنية صحيحة فيما المسدس مصوّب إلى الطاولة لا يمكن أن تطلبوا من اللبنانيين أن يتحاوروا معكم وأنتم تحتفظون لأنفسكم بحق فرض الأمر الواقع بالقوة . فإما دولة وإما دويلة..إما قرار وطني واحد وإما استمرار مصادرة قرار اللبنانيين. لا منطقة رمادية بعد اليوم وشئت أم أبيت، للجمهورية اللبنانية رئيسٌ له كامل الحق الدستوري في أن يفاوض، متى شاء، ومع من يشاء، وبما يراه محققًا لمصلحة لبنان. وليس لنعيم قاسم، ولا لغيره، أن يمنح الإذن لرئيس الجمهورية بممارسة صلاحياته، أو أن يرسم له حدودًا، أو أن يتدخل في مادة من مواد الدستور وفق أهوائه السياسية.











































































