اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
أكد قائد أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، الخميس، في اليوم الوطني للصمود في اليمن، أنّ العدوان على بلاده هدف إلى إخضاع الشعب المسلم للولايات المتحدة و'إسرائيل'
وسلب قراره وسيادته واستقلاله وحرمانه من ثرواته واحتلال أرضه وتطويعه لخدمة المحتلين وأدواتهم الإقليمية.
وأشار إلى أنّ الممارسات الإجرامية للعدوان تشهد على حقيقته وأهدافه، حيث قد استشهد وجرح نحو 60 ألف يمني ويمنية، موضحاً أنّ من المدلولات المهمة لهذا اليوم التذكير بمظلومية الشعب اليمني، وهي من أكبر المظلوميات على وجه الأرض، وأنّ هذه المظلومية مستمرة وشملت كل نواحي الحياة.
كما لفت إلى أنّ العدوان الأميركي السعودي في أصله وأهدافه وممارساته ظالم وباطل وإجرامي، ولا يمتلك مثقال ذرة من الحق.
وخلال كلمته، أوضح السيد الحوثي أنّ أكثر من مليون وأربعمائة ألف مدني استشهدوا نتيجة مباشرة للحصار وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية ممن جراء العدوان.
وبيّن أنّ العدوان دمّر أكثر من 670 مرفقاً صحياً وسيارة إسعاف، متسائلاً عن استهداف المرافق الصحية بهذه الوحشية، كما دمّر نحو 2900 منشأة تعليمية من مدارس وجامعات ومعاهد ومكاتب تربية.
وأضاف أنّ العدوان دمّر أكثر من 5600 شبكة ومحطة كهربائية، ونحو 2200 موقع ومنشأة اتصالات، وأكثر من 930 محطة وناقلة بنزين وغاز، إلى جانب تدمير 14 ميناء و9 مطارات ومرافقها و4 طائرات مدنية.
وتابع، أن العدوان على اليمن أدى إلى تدمير أكثر من 15 ألف منشأة غذائية، وأكثر من 19 ألفاً وأربعمائة منشأة زراعية وحيوانية، فيما قتل تحالف العدوان أكثر من 450 ألف رأس من المواشي، وأكثر من 43 ألف خلية نحل و90 خيلاً عربياً أصيلاً.
كما لفت إلى تدمير أكثر من 12 ألفاً وأربعمائة منشأة مائية، وأكثر من 4 آلاف و700 قارب صيد ومركز إنزال سمكي
وأكّد السيد الحوثي، أنّ تحالف العدوان دمّر 86 مؤسسة إعلامية ومراكز إرسال إذاعي، و48 مجمعاً ومبنى قضائياً ومحكمة، واستهدف القضاة بالقتل بشكل مباشر.
وأشار إلى أنّ العدوان استهدف بشكل شامل كل أشكال الحياة ومقوماتها، بما في ذلك 136 منشأة رياضية وأكثر من 8 آلاف طريق وجسر، إضافة إلى تدمير أكثر من 1840 مسجداً وأكثر من 90 مقبرة.
كما تحدث عن تدمير أكثر من 2200 مبنى حكومي وخدمي، ومن بينها مراكز الرعاية الاجتماعية ودور خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى جريمة دار رعاية المكفوفين في صنعاء.
ولفت خلال كلمته، إلى تدمير أكثر من 8500 سيارة ووسيلة نقل، وأكثر من 420 موقعاً أثرياً وتاريخياً، وأكثر من 360 منشأة سياحية، إلى جانب شن أكثر من 2960 غارة بقنابل عنقودية لا تزال أضرارها مستمرة حتى الآن.
في غضون ذلك، أوضح قائد حركة أنصار الله أنّ النظام السعودي لا يزال يقتل المواطنين اليمنيين يومياً في المناطق الحدودية، إما بالقصف المدفعي أو بشكل مباشر، كما يقتل المغتربين بدم بارد وبأساليب وحشية.
كما أكّد، أنّ تحالف العدوان ارتكب جريمة كبيرة بنهب الثروة النفطية، مشيراً إلى أنّ الاعتماد على هذه الثروة كان كبيراً في المرتبات والخدمات الأساسية.
وأوضح أنّ الشعب اليمني حُرم من ثروته بشكل كامل رغم امتلاكه احتياطياً نفطياً كبيراً، مع وجود خداع في تقدير هذه الاحتياطات من قبل الشركات الأجنبية.
وشدّد، على أنّه من الظلم حرمان الشعب من ثروته التي يمكن أن تغطي كل المرتبات والخدمات الأساسية.
وأوضح السيد الحوثي أنّ معاناة الشعب اليمني ناتجة عن الحصار ونهب الثروات والمؤامرات الاقتصادية، مشيرا] إلى أنّ تحالف العدوان عليه استحقاقات كبيرة لليمن نتيجة ما دمّره وعطّله.
ولفت إلى أنّ بند الرواتب وتعذيب الموظفين جزء من هذه الجرائم، وأنّ العدوان الأميركي السعودي مستمر رغم خفض التصعيد، مع استمرار الاحتلال والحصار.
وأشار إلى أنّ تحالف العدوان يسعى للتحكم بالقرار السياسي لليمن، وأنّ ارتباط النظام السعودي بالأجندة الأميركية والإسرائيلية فاقم الأزمة، إلى جانب الدور البريطاني في الملف اليمني.
في سياقٍ متّصل، أكد السيد الحوثي أنّ اليمن في مرحلة خفض تصعيد، لكن النوايا العدوانية لا تزال قائمة من الأميركيين والبريطانيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أنّه لا مبرر للعدائية السعودية تجاه اليمن.
وأوضح أنّ الأميركي والإسرائيلي يعملان لتنفيذ مخطط 'تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى'، وأنّ هذا المخطط يستهدف المنطقة بأكملها.
وفي الشأن اللبناني، قال السيد الحوثي إنّه رغم مظلومية الشعب اللبناني والعدوان المستمر عليه، يتم توجيه اللوم ضد حزب الله من أكثر الأنظمة ومن الحكومة اللبنانية.
وأضاف أنّ وزير خارجية لبنان يوسف رجي، لا يعمل لبلده، وإنما لفصيله السياسي العميل لـ'إسرائيل'، والذي له سوابق فظيعة جداً في العمالة .
وحول العدوان على الجمهورية الإسلامية، أكد قائد أنصار الله أنّ الثبات العظيم للشعب الإيراني وتماسكه وحضوره المستمر في الساحات خيّب أمل الأعداء ، مشيراً إلى أنّ الموقف الرسمي الإيراني والموقف الجهادي البطولي مشجعان على الصمود والتعاون بين أبناء الأمة.
وأوضح أنّ الفاعلية العالية للموقف الإيراني تمثل عامل تحفيز على الثبات والرجاء بالنصر ، داعياً إلى الالتفاف حول هذا الموقف على كل المستويات وبكل أشكال الدعم .
كما لفت إلى أنّ الموقف العسكري الإيراني قوي جداً بزخم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تجتاز كل طبقات الحماية، مؤكداً أنّ الضربات الإيرانية تحقق أهدافها بالتنكيل بالقواعد الأميركية والأهداف الإسرائيلية.
وخلال كلمته، أشار إلى أنّ هناك أنظمة عربية تتعاون مع دول غربية في التصدي للضربات الإيرانية، داعياً إلى التعاون لصالح القضية الفلسطينية والشعب اللبناني ومنع الاستباحة في سوريا ودفع الخطر عن مصر والأردن والجزيرة العربية.
كما أكّد السيد الحوثي أنّ اليمن ليس على الحياد بل مع الإسلام والأمة الإسلامية، وفي إطار الموقف الحق، موضحاً أنّ موقف بلاده يأتي في إطار الجهاد في سبيل الله ضد المخطط الصهيوني وأعداء المسلمين.
وشدّد على أنّ موقف اليمن ضد الهجمة الأميركية الإسرائيلية التي تهدف لتنفيذ المخطط الصهيوني، مشيراُ إلى أنّ الشعب اليمني يبادل الوفاء بالوفاء، وأنّ إيران كانت الدولة الوحيدة المتضامنة رسمياً مع اليمن.
وأضاف أنّ الشعب اليمني يعي مسؤوليته ولا يمكن أن يقبل بتنفيذ هذا المخطط الذي يستهدف الدين والأوطان والكرامة والاستقلال.
وأوضح أنّ الموقف هو مع حرية وكرامة الأمة الإسلامية، معلناً عدم التردد في أداء الواجب في الجهاد ضد 'طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأميركي'.
وأكد أنّ أي تطورات تقتضي موقفاً عسكرياً سيُقابل بمبادرة كاملة كما في الجولات السابقة ، مشدداً على أنّ الموقف واضح ضد أميركا و'إسرائيل' دون نوايا عدوانية تجاه أي بلد مسلم .
كما دعا إلى تعاون دول العالم الإسلامي صفاً واحداً لمواجهة 'العربدة الصهيونية والطغيان الأميركي'، مع التأكيد على الثقة بأنّ الصمود والثبات يقودان إلى النصر الموعود
وفي ختام كلمته، توجّه السيد عبد الملك الحوثي إلى الشعب اليمني بالدعوة إلى الخروج المليوني يوم الجمعة تأكيداً على الصمود والثبات ، مشيراً إلى أنّ هذا الخروج يمثل تمسكاً بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة وموقفاً ثابتاً من الهجمة الأميركية الإسرائيلية.
وأكد أنّ الخروج المليوني هو دعم للشعب الفلسطيني وأهل غزة، مشيراً إلى أنّ 'إسرائيل' لم تلتزم بالاتفاقيات لا في غزة ولا في وقف الجرائم والانتهاكات بحق المسجد الأقصى.
وختم بالتعبير عن الأمل بأن يكون الحضور واسعاً في صنعاء وبقية المحافظات، مؤكداً أنّ هذا الخروج يجسد الصمود والهوية الإيمانية للشعب اليمني.











































































