اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ١ أيار ٢٠٢٦
ترجمات - متابعة قدس الإخبارية: كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن إرسال الاحتلال أنظمة تسليح متطورة إلى دولة الإمارات، من بينها نظام ليزر دفاعي متقدم، وذلك لمساعدة أبوظبي في مواجهة هجمات مكثفة شنتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويُعد هذا الانتشار أحد أبرز مظاهر التعاون العسكري بين الجانبين منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020، والتي جرت برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وأسست لعلاقات دبلوماسية وأمنية بين الاحتلال وعدد من الدول العربية، بينها الإمارات.
وبحسب مصادر مطلعة، سارع الاحتلال إلى تزويد الإمارات بنظام مراقبة خفيف يُعرف باسم “Spectro”، من إنتاج شركة Elbit Systems، والذي يتيح رصد الطائرات المسيّرة، خاصة طائرات “شاهد” الإيرانية، من مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً.
كما أرسل نسخة من نظام “Iron Beam”، وهو نظام ليزر دفاعي قادر على تدمير الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة عبر تسخينها وتفكيكها في الجو. ويُعد هذا النظام من أحدث ما طورته شركة Rafael Advanced Defense Systems، وقد استخدمه الاحتلال لأول مرة هذا العام للتصدي لهجمات قادمة من حزب الله من لبنان.
وانضمت هذه الأنظمة إلى منظومة “القبة الحديدية” التي نشرها الاحتلال أيضاً في الإمارات، إلى جانب إرسال “عشرات” الجنود لتشغيل هذه الأنظمة، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري المباشر.
وأفادت المصادر بأن التعاون لم يقتصر على المعدات، بل شمل أيضاً تبادل معلومات استخباراتية فورية حول تحضيرات إطلاق صواريخ قصيرة المدى من غرب إيران باتجاه الإمارات، التي تعرضت لهجمات مكثفة خلال المواجهة التي اندلعت عقب حرب مشتركة بين الولايات المتحدة والاحتلال ضد إيران.
وخلال تلك المواجهة، أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 2000 طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، إلا أن الغالبية العظمى منها تم اعتراضها باستخدام منظومات دفاع جوي متعددة، من بينها أنظمة قدمها الاحتلال.
وفي ظل تسارع وتيرة المواجهة، لجأ الاحتلال إلى نشر أنظمة لم تكن قد دخلت الخدمة الكاملة بعد، أو لا تزال في مراحل تجريبية، حيث جرى تسليمها للإمارات بشكل عاجل لتعزيز قدراتها الدفاعية، وفقاً للمصادر.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التطورات تمثل أول اختبار فعلي واسع النطاق للتحالف بين الاحتلال والإمارات، الذي تطور بسرعة في المجالات العسكرية والاقتصادية منذ 2020، حيث سبق للاحتلال أن زود أبوظبي بأنظمة دفاع جوي مثل “باراك” و“سبايدر”.
في المقابل، أبدت الإمارات توجهاً لتعزيز شراكاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة والاحتلال، خاصة بعد تعرضها لهجمات إيرانية، يُعتقد أن أحد أسبابها هو انخراطها في اتفاقيات أبراهام.
وأثارت كثافة الهجمات الإيرانية تحديات كبيرة لأنظمة الدفاع الجوي، إذ استنزفت كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية باهظة التكلفة، ما دفع إلى البحث عن حلول أقل تكلفة وأكثر كفاءة، مثل أنظمة الليزر وأنظمة الاعتراض المرنة.
وفي هذا السياق، تدرس الإمارات مشروعاً لتحويل مخزونها من صواريخ “سايدويندر” الجوية القديمة إلى منظومة إطلاق أرضية، عبر تزويدها برؤوس توجيه ليزرية، بحيث تعمل بالتكامل مع نظام “Spectro” لرصد وتحديد أهداف الطائرات المسيّرة واعتراضها بكفاءة أعلى.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً متزايداً نحو تطوير أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، قادرة على التعامل مع التهديدات الحديثة، خاصة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي باتت تشكل تحدياً كبيراً للمنظومات التقليدية.

























































