اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
رأى رئيس 'الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة' الشيخ ماهر حمود إلى أن 'السنوات الأخيرة شهدت مؤشرات على تراجع جانب من الدعم الشعبي والسياسي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، وقد كشفت الانتخابات الأميركية عن تحولات لافتة في اتجاهات الناخبين'.
ولفت الشيخ حمود في موقفه السياسي الاسبوعي إلى أنّه 'ظهرت أصوات معارضة للدعم غير المشروط لـ'إسرائيل' وللحروب التي تخوضها في المنطقة، ولم تعد هذه المعارضة مقتصرة على المسلمين والعرب، بل امتدت إلى بعض الشخصيات السياسية والنواب اليهود في الولايات المتحدة، كما برزت اختلافات في مواقف شخصيات أميركية، مثل جي دي فانس وماركو روبيو، تجاه إسرائيل والحروب الإقليمية، وهذه التحولات مهمة، لأن إسرائيل تعتمد بدرجة كبيرة على الموقف الأميركي، كما أن بعض القوى السياسية في لبنان والمنطقة تبني حساباتها على طبيعة هذا الموقف'.
وقال إن 'تراجع الدعم الأميركي لا يعني بالضرورة زوال إسرائيل مباشرة، فنحن نؤمن بأصل زوالها، ونرى أن ذلك من الأحداث المتصلة بآخر الزمان، لكن تبقى أسئلة لا نملك إجابات قطعية عنها: كيف سيحدث هذا الزوال؟ ومتى؟ وأين تبدأ أحداثه؟ ومن الذي يحققه؟'.
وتابع: 'لا يمكن فهم مستقبل 'إسرائيل' من دون النظر إلى طبيعة الدعم الأميركي الذي يشكل أحد أهم مصادر قوتها، ففي عام 1991، بعد حرب الخليج وتدمير العراق، طلب الرئيس الأميريكي جورج بوش الأب من إسرائيل الدخول في مفاوضات مع العرب، وأعلن أنه لن يقدم لها ضمانات القروض التي بلغت عشرة مليارات دولار قبل استجابتها لهذا الطلب'.
كما أضاف: 'تأملوا الفرق بين ذلك الموقف والمواقف الأميركية الراهنة، ففي ذلك الوقت كان الرئيس الأمريكي مستعدا للضغط على 'إسرائيل' حتى تقبل مجرد التفاوض، بينما ظهرت في السنوات الأخيرة أصوات سياسية وشعبية تنتقد الدعم غير المشروط لها، وتعترض على الحروب التي تخوضها وعلى كلفتها، وهذا التحول مهم، لأن 'إسرائيل' تعتمد على الدعم الخارجي، وليس على قوتها الذاتية وحدها، لكن تراجع هذا الدعم لا يعني أن زوالها أصبح وشيكا بالضرورة، بل هو عامل من عوامل التحول التي ينبغي قراءتها ضمن مشهد أوسع'.
أما عربيًّا وإسلاميًّا، أكد الشيخ حمود أنّه 'لا تزال الانقسامات والخلافات تشكل عائقا أمام بناء موقف موحد، وإيران، التي تمثل طرفا أساسيا في مواجهة المشروع الصهيوني، تواجه الحصار والضغوط والخلافات المذهبية والقومية المحيطة بها، ومع ذلك، يمكن القول إن فلسطين والمقاومة حققتا مكاسب سياسية ومعنوية مهمة في مواجهة الصهيونية وسياسات الإبادة، وإن كان النصر النهائي لم يتحقق بعد، وما زال الطريق إليه يحتاج إلى الصبر والعمل والثبات'.
كذلك، أوضح أنّه 'عند تبدل الدول أو الحكومات لا يجب الانجراف وراء التوقعات المتسرعة والتحليلات المتناقضة، فقد كان بعض الناس يتحدثون عن اتفاق وشيك، وعن نهاية إيران، وعن حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر، ثم تبدلت التقديرات والمواقف وظهرت معطيات جديدة، وهذا يؤكد أن المشهد السياسي متغير، وأن ما يبدو محسوما في لحظة قد يتبدل في لحظة أخرى، والسؤال الأهم ليس فقط ما الذي سيحدث، بل من يستطيع أن يحصد نتائج هذه التحولات، وأن يحولها إلى مكاسب حقيقية للأمة؟'.
وختم الشيخ ماهر حمود قائلًا: 'إننا بحاجة إلى وعي سياسي وديني عميق، وإلى التمييز بين النصوص الشرعية والاجتهادات البشرية، وبين الوعد الإلهي والتوقعات السياسية، وبين القوة 'الإسرائيلية' الظاهرة والدعم الخارجي الذي يمدها بأسباب البقاء، ولا يجوز أن ننسى أطفال غزة وبيوتها المدمرة، والقرى التي سُحقت، واليمن وما يتعرض له من مآسٍ، وإيران التي تواجه الحصار والضغوط'.











































































