اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
كتب موقع المرفأ
ببساطة، قدّم سليمان فرنجيّه، لكلّ من يعمل في السياسة من رؤساء ونوّاب ووزراء، درسًا في الوطنيّة والعقلانيّة السياسيّة النادرة الوجود في لبنان.
لطالما سعى البعض إلى التنمّر على هذا الرجل باعتباره لا يحمل شهادة جامعيّة، وهو الذي عاش طفولةً لا تشبه طفولة أيّ سياسي آخر، بعدما خسر كلّ عائلته على يدَي 'سياسي' آخر، ليتبيّن أنّه يملك من علم السياسة والقراءة وفنّ استخلاص العبر ما لن يصل إليه كلّ تجّار الهيكل.
في مقابلة أمس، قارب سليمان فرنجيّه الواقع على طريقته، مبسّطًا الطرح بسهلٍ ممتنع، يمتنع الآخرون عن بلوغه.
عقلن كلّ ما يُطرح إعلاميًا عن شيطنة من يقاوم في الجنوب، وهذه معضلة قد توصل البلد إلى حـ ـرب أهليّة، سببها أنّ أمثال سليمان فرنجيه أقلّيّة.
كان يمكن لسليمان فرنجيّه أن يختبئ ريثما يتّضح مشهد الرابحين والخاسرين، ولكنه أبى الاختباء!
نصح، وهو حفيدُ من نُصح من الأميركيّين، بألّا يراهن اللبنانيّون على الأميركيّين، لأنّ الخسارة آتية، فالولايات المتّحدة صاحبة تاريخ طويل من التخلّي، فكيف مع دونالد ترامب اليوم.
لم يخاطب فرنجيّه المجتمع من خانة الطرف، بل كان الأب الذي وضع كلّ ثمرة خبرته الحياتيّة في خانة محاولة ترويض شياطين التفرقة، لعلّه ينجح!
وبرقيّ، علّق على طرح لقاء رئيس الجمهوريّة جوزيف عون بنتنياهو، ناصحًا الرئيس الذي يحبّه بألّا يوقع نفسه في ما سيتنصّل منه الجميع.
فرنجيّه العارف، بسّط المشهد، معتبرًا أنّ البوارج الإسرائيليّة على شواطئ العاصمة، وعسكر العدوّ داخل شوارعها، لم ينجحا في فرض السلام، فكيف اليوم؟!
السياسيّون مدعوّون، إن أرادوا، إلى إعادة الإنصات لسليمان فرنجيّه، فهناك سيلمسون طبعًا كيف يكون لبنان أوّلًا في الطرح والشعار والتطبيق والمصداقيّة.
سليمان فرنجيه الإنسان، يا ليته كان خبيثًا، خدعهم، باعهم مواقف يريدون سماعها، حرّض، هاجم، فأوصلوه هم إلى الرئاسة فاعتدل، ولكنّه لم يكن يومًا سوى سليمان فرنجيه!
أمّا حز ب الله وجبران باسيل، فليس عليهما الاعتذار من فرنجيه، بل من اللبنانيّين… اعتذار فقط، من دون الحاجة إلى تفسير، فكلّ من شاهد الرجل يعلم تمامًا ماذا خسر لبنان ببقاء سليمان الحفيد في بنشعي!











































































