اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
أكدت مصادر نيابية سيادية أن خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الإثنين جاء بمثابة تأكيد على ولائه لحزب الله على حساب شرعية الدولة اللبنانية. ورغم المتوقع، لم يحمل خطاب بري الجديد أي خروقات أو تغييرات حقيقية في موقفه، إذ بدا تكرارًا لصدى آراء نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا أكثر ولا أقل، رافضًا مسار التفاوض الرسمي مع إسرائيل أو أي حلول وسط تضمّنتها خطة الحكومة اللبنانية، من دون أن يقترح بدائل واضحة أو حلول ناجعة.
وقد رجحت المصادر أن الخطاب لم يشكل مفاجأة، لكون بري لم ينفصل عمليًا عن الحزب طيلة الفترة الماضية، رغم التباينات الظاهرة خاصة خلال جلسة مجلس الوزراء في 2 مارس، والتي شهدت عدم انسحاب وزراء حركة “أمل” البرية. كما لفتت إلى أن بري لم يطالب بمنح الجيش اللبناني السلاح والموارد لتحرير الأراضي كما يطالب بذلك المجتمع الدولي، بل اكتفى برفض اختبار إسرائيل لقدرات الجيش.
في خطوة مفصلية، وجه بري رسالته بوضوح إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حاسمًا موقفه بعدم تغطية خيارات الشرعية، ومعلنًا انحيازه لدعم حزب الله بشكل صريح في المعركة المستمرة مع إسرائيل. هذا الموقف وضع حدًا لكل الرهانات السابقة التي كانت تعول على دور بري كموازن قادر على تعزيز الدولة اللبنانية بوجه التحديات الدبلوماسية والعسكرية.
ويأتي خطاب بري ليزيد من تعقيد المشهد السياسي في لبنان، خاصة في ظل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية الجارية، حيث تضع الدولة نفسها أمام خيارين: إما فرض سيادتها وتطبيق قراراتها المتعلقة بحصر السلاح في يد الجيش، وإحياء المفاوضات بشكل جدي، أو الدخول في حالة من الجمود السلبي الممتد قد يطول أمده بشدة.
وفي الختام، اعتبرت المصادر أن استمرار التعويل على نبيه بري بات غير مجدٍ، خصوصًا بعد اختياره الحفاظ على اللحمة الطائفية مع حزب الله على حساب المصلحة الوطنية، مؤكدة أن حسابات الماضي وآمال الإصلاح السياسي يجب إعادة النظر فيها بعد هذا الخطاب الأخير











































































