اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من استمرار انهيار المنظومة التعليمية في قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، مشيرًا إلى أن الدمار الواسع الذي طال المدارس والطلبة والمعلمين والتجهيزات التعليمية جعل التعليم من أبرز ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة في القطاع.
وقال المركز في بيان، اليوم الأحد، إن اقتراب العام الدراسي الجديد يأتي في ظل غياب مقومات التعليم الآمن والمنتظم لمئات الآلاف من الأطفال، بعد سنوات من الاستهداف والدمار والنزوح، معتبرًا أن ما يجري تجاوز تعطيل الدراسة مؤقتًا إلى تدمير ممنهج لقدرة المجتمع على إنتاج المعرفة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأوضح المركز، استنادًا إلى البيانات الرسمية والميدانية التي يوثقها، أن أكثر من 20,051 طالبًا وطالبة في سن التعليم المدرسي استشهدوا منذ بداية الحرب، فيما خرج أكثر من 19,886 طالبًا وطالبة من المنظومة التعليمية نتيجة النزوح أو السفر أو الاعتقال أو الإصابة.
كما أضاف أن أكثر من 532 معلمًا ومعلمة من العاملين في القطاعين الحكومي والأهلي ووكالة الغوث استشهدوا، إلى جانب أكثر من 769 موظفًا وموظفة من العاملين في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والكوادر الإدارية والخدمية.
في السياق، أشار المركز إلى أن هذه الخسائر البشرية تضرب أساس العملية التعليمية، مؤكدًا أن فقدان الطلبة والمعلمين لا يمكن تعويضه بمجرد إعادة فتح المدارس، في ظل تراجع القدرة المؤسسية والبشرية على استعادة التعليم إلى مستواه الطبيعي.
وبحسب تقديرات المركز، بلغ عدد الأطفال في سن التعليم المدرسي في قطاع غزة قبل الحرب 609,751 طفلًا وطفلة، وكان يُتوقع أن يصل العدد إلى 665,769 طالبًا وطالبة في العام الدراسي 2026/2027 وفق مسار النمو الطبيعي.
إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن العدد الفعلي المتوقع لن يتجاوز 625,832 طالبًا وطالبة، بعد احتساب آثار الاستشهاد والاعتقال والسفر والإصابة.
ومن جهة أخرى، كان قطاع غزة يضم قبل الحرب 584 مبنى مدرسيًا، فيما أظهرت أحدث بيانات الإدارة العامة للأبنية لعام 2026 تدمير 96 مبنى بالكامل و44 مبنى جزئيًا، إضافة إلى تعرض عشرات المباني الأخرى لأضرار متفاوتة بين البليغة والمتوسطة والخفيفة.
وأكد المركز أن الأضرار لم تقتصر على المباني، بل طالت مختلف مكونات البيئة التعليمية، بما فيها التجهيزات والكوادر والقدرة الإدارية على إدارة المدارس وحفظ السجلات ومتابعة شؤون الطلبة والعاملين.
وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الإبادة الجماعية والانتهاكات المستمرة في قطاع غزة، وضمان حماية السكان المدنيين والمنشآت التعليمية.
كما حذّر المركز من أن استمرار تدمير المنظومة التعليمية للعام الرابع لا يعني ضياع أعوام دراسية فحسب، بل يهدد بترك آثار طويلة الأمد على جيل كامل وعلى قدرة المجتمع الفلسطيني في غزة على التعافي وإعادة بناء مؤسساته.











































































