اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
حذرت وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة، اليوم السبت، من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجه النساء والفتيات النازحات، جراء المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، وما تسبب به من غرق وتضرر واسع في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، داعية المؤسسات الدولية إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية والمساعدات الإنسانية.
وقالت الوزارة، في بيان صادرعنها، إن ما تتعرض له النساء النازحات لا يمثل ظرفاً طارئاً عابراً، بل كارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياتهن وحياة أسرهن، وتقوض قدرتهن على توفير الحد الأدنى من الحماية والرعاية لأطفالهن.
وأوضحت أن نحو مليون امرأة وفتاة نزحن من منازلهن، فيما توزعت 258,927 أسرة نازحة على 2,090 مركز إيواء، مشيرة إلى وجود نحو 950 ألف نازح في مواقع معرضة لمخاطر الفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مصنفة عالية الخطورة.
وأضافت أن نحو 867 ألف شخص يقيمون في خيام متهالكة لا توفر الحماية من الأمطار والبرد، في حين تحتاج نحو 162 ألف خيمة إلى الاستبدال الفوري، لافتة إلى تسجيل أكثر من 1,500 نداء استغاثة لدى الدفاع المدني خلال الساعات الأولى من المنخفض الجوي، نتيجة تضرر الخيام ومراكز الإيواء.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء، ذكرت الوزارة أن عدد الأرامل في القطاع بلغ 64,413 أرملة، منهن 28,224 أرملة خلال الحرب، فيما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى 86,290 أسرة، تتحمل مسؤولية تأمين الغذاء والمأوى والرعاية.
وأشارت إلى أن نحو 702 ألف امرأة وفتاة يعانين انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما بلغ عدد النساء والفتيات بين شهيدة وجريحة نحو 50 ألفاً، من بينهن 11,700 جريحة بإعاقات دائمة.
ظروف معيشية قاسية ومخاطر متفاقمة
وأكدت الوزارة أن النساء النازحات، ولا سيما الأرامل والمعيلات والجريحات، يواجهن صعوبات جسيمة في توفير مأوى جاف وآمن لأطفالهن، في ظل نقص الأغطية والملابس الشتوية والفراش الجاف والغذاء وحليب الأطفال والأدوية.
كما حذرت من غياب الخصوصية والمرافق الصحية الآمنة للنساء والفتيات داخل مراكز الإيواء، واضطرار الأمهات والمعيلات إلى مواجهة مخاطر الفيضانات والبرد بمفردهن، في ظل فقدان المعيل وانهيار مصادر الدخل.
مطالب بتدخل دولي عاجل
وناشدت الوزارة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'أونروا'، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة 'يونيسف'، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من معاناة النازحين.
وطالبت بتأمين إدخال خيام مقاومة للأمطار وشوادر عازلة وبطانيات وملابس شتوية، مع إعطاء الأولوية للأرامل والمعيلات والجريحات والحوامل وكبار السن وذوات الإعاقة.
كما دعت إلى نقل الخيام من المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ إلى مواقع آمنة ومجهزة بشبكات تصريف المياه، وتوفير وحدات إيواء مؤقتة وكريمة بدلاً من الخيام المتهالكة.
وشددت على ضرورة توفير المساعدات الغذائية والأدوية ومستلزمات النظافة والكرامة للنساء والفتيات، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي داخل مراكز الإيواء.
وأكدت الوزارة أن استمرار التأخير في الاستجابة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية التي تواجه النساء والأطفال، محملة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية مسؤولية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومنتظمة.

























































