اخبار لبنان
موقع كل يوم -جنوبية
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
يدرك كثيرون من الذين يتداولون الدولار الأميركي ان عنوان هذا المقال مستوحى من العبارة الشهيرة التي يحملها الدولار منذ قيام الولايات المتحدة الأميركية في الربع الأخير من القرن الثامن عشر ، وهي: IN God We Trust
بالطبع، هناك فارق كبير بين العبارتيّن بقدر الفارق بين الايمان بالدولار والايمان بالله. غير ان واقع الأمور يشير الى ان المعبود الحقيقي هو العملة الخضراء ولو جرى تمويه هذه العبادة بالله الذي يجري ارتكاب كل شيء باسمه الى الحد انتحال اسمه مباشرة واطلاقه على حزب هو 'حزب الله'.
أموال ايران تحت المجهر الأميركي
سيسأل احدهم عن المناسبة التي يفتح لاجلها ملف إسم الله ومن انتحله الان ومنذ نشأة الدولار. سيأتي الجواب بعد طرح المعلومات الاتية:قال الأدميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في بيان (فيديو) صدر يوم الجمعة الماضي، إن الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك 'حزب الله' و'حماس' وجماعات في العراق، تعيد توجيه الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران بعد تسعة أشهر من الحرب. وأضاف أن الحصار البحري الأميركي كلف إيران ما يقدر ب 25 مليار دولار من إيرادات النفط المفقودة. بالإضافة إلى ذلك، قامت القيادة المركزية ووزارة الخزانة الأميركية بتجميد أصول العملات المشفرة الإيرانية بقيمة 350 مليون دولار في الأسابيع الأخيرة.
وأشار كوبر إلى أن الضغط المالي أصبح شديدا لدرجة أن الميليشيات المتحالفة مع إيران تقول إنها تحجب المدفوعات عن مقاتليها حتى يتمكن الحرس الثوري الذي يعاني من دفع رواتب قواته. وأصبح الضغط المالي على الجيش الإيراني كبيرا لدرجة أن هناك تقارير عن مجموعات ميليشيات متحالفة مع إيران في المنطقة' تحجب أموالا لجنودها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي لا يدفع لجنوده أيضا'،وفق ما أكد كوبر .ونسب قائد القيادة المركزية الأميركية زيادة الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز إلى ما وصفه باليأس داخل الحرس الثوري. وقال إن الممر المائي ظل مفتوحا، حيث مرت عبره 400 سفينة و100 مليون برميل نفط خلال الأسبوع السابق.
الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك 'حزب الله' و'حماس' وجماعات في العراق، تعيد توجيه الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران بعد تسعة أشهر من الحرب.
يستفاد من كلام الجنرال الأميركي ان هناك ضائقة بالدولار الأميركي تمر بها ايران واذرعها ومن بينها 'حزب الله'. فهل اذا صحت معلومات كوبر ان هناك تأثيرا ما سيطال الوعد الأخير بمنح مساعدات نقدية للنازحين والمتضررين في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت من ضمن 200 مليون دولار أميركي تلقاها 'حزب الله'؟
تعويضات حزب الله للمتضررين بالدولار الاميركي
وكان رئيس المجلس التنفيذي في 'حزب الله' الشيخ علي دعموش، أطل في 13 الجاري في المؤتمر الصحفي الذي أقامه الحزب لإعلان مشروع الإيواء في مركز بلدية الغبيري في الضاحية الجنوبية.
وقال دعموش إنَّ السقف الأعلى لمساعدات الإيواء التي ستُصرف للعائلات المستفيدة هو بقيمة 14,000 دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، و12,000 دولار للوحدات السكنية خارج بيروت والضاحية. وسيُدفع هذا المبلغ لكل مستحق لمدة سنة على أربع دفعات، كل ثلاثة أشهر.
تقول المعلومات ان بدء سداد الدفعة الأولى قد جرى تأجيله وفق ما أوضح احد سكان الضاحية من دون ان يعلم السبب وراء التأجيل. واوحت هذه المعلومات ان هناك احتمالا ان يكون السبب ما أشار اليه الأدميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) وهو إن الميليشيات المدعومة من إيران، تعيد توجيه الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران.
دولار الشيطان الاكبر
لو وضعنا ما قاله كوبر جانبا ، وأيضا كلام دعموش، تبقى هناك قضية مركزية لها علاقة بالمال عموما والدولار خصوصا. وأثبتت العملة الخضراء انها العصب الرئيسي في عمل 'حزب الله' الذي ينتمي الى عقيدة جعلت من الولايات المتحدة الأميركية 'الشيطان الأكبر' وذلك منذ اطلاق الامام الخميني الجمهورية الإسلامية على انقاض الحكم الملكي عام 1979 . ومنذ ذلك التاريخ ، ولغاية اليوم، أي على مدى 47 عاما ، كان النظام الإيراني يفرّق بين الدولة الأميركية والدولار الأميركي. فاذا كان ولا يزال منذ نشأته منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي يعتبر الدولة 'شيطانا اكبر' ،الا انه يتعامل بدولار هذا 'الشيطان' بكل شغف. لذا، لم يتحدث احد من مسؤولي 'حزب الله' وآخرهم دعموش عن التومان ، العملة المعتمدة في الجمهورية الإسلامية. بل دأبوا ولا زالوا منذ عقود يلفظون إسم الدولار بطلاقة يفهمها من يفقه الإنكليزية او يجهلها.
الضغط المالي أصبح شديدا لدرجة أن الميليشيات المتحالفة مع إيران تقول إنها تحجب المدفوعات عن مقاتليها حتى يتمكن الحرس الثوري الذي يعاني من دفع رواتب قواته.
في السياق، يتكهن البعض ان الاشتباك الذي فتحه 'حزب الله' ولا يزال حول شحنة المتفجرات التي ضبطها الامن اللبناني في ضهر البيدر ، يخفي رغبة الحزب في تحويل الانتباه من ضائقته المالية الى ملف آخر. فهل لذلك علاقة بإعادة شحن دولارات النازحين الى طهران لاخراج الحرس الثوري من مضيق شح إمكاناته المالية؟
حبذا، لو يستبدل 'حزب الله' شعاره الذي جرى فيه السطو على احد آيات القرآن الكريم بعبارة IN Dollar We Trust.











































































