اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -تُعقدندوة علمية بعنوان «آفاق الطاقة المتجددة ومستقبلها في فلسطين»، يوم غدٍ الأربعاء،بهدف تسليط الضوء على أهمية الطاقة المتجددة وأبعادها البيئية والاقتصادية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.
وتُنظم الندوة جمعية الحياة البرية الفلسطينية، بالتعاون مع تجمع العلاقات العامة والإعلام لمؤسسات بيت لحم الرسمية والأهلية، وبالشراكة مع شبكة رائد العربية، وبمشاركة خبراء ومختصين في مجال الطاقة المتجددة، وذلك في قاعة الشهيدة شيرين أبو عاقلة بمحافظة بيت لحم، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً.
وقال مدير جمعية الحياة البرية الفلسطينية،إبراهيم عودة، إن هذه الندوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي البيئي، مؤكداً أن قضايا البيئة لم تعد قضايا موسمية أو ترفيهية، بل أصبحت قضايا حياتية يومية تمس المواطن بشكل مباشر. وأوضح أن المناسبات العالمية، كاليوم العالمي للطاقة النظيفة، لا ينبغي أن تكون مجرد محطات احتفالية، بل فرصاً عملية لتذكير المجتمع وصناع القرار بأهمية التحول نحو الطاقة المتجددة والعمل الجاد لتطبيقها.
وأشار عودة في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا،إلى أهمية الشراكة مع تجمع العلاقات العامة والإعلام لمؤسسات بيت لحم، لما له من دور محوري في تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية، وتوحيد الخطاب الإعلامي في القضايا البيئية، إضافة إلى بناء القدرات المهنية وتفعيل دور الإعلام في مناصرة القضايا الوطنية، وعلى رأسها القضايا البيئية والتنموية.
كما تطرق إلى دور شبكة رائد العربية، وهي الشبكة العربية للبيئة والتنمية المستدامة، التي تأسست عام 1999، وتضم اليوم أكثر من 65 شريكاً من 18 دولة عربية، مؤكداً أن الشبكة تعمل على ربط قضايا البيئة بالتنمية، وتنفذ مشاريع إقليمية تهدف إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة في الوطن العربي، ومن ضمنها فلسطين.
وأوضح عودة أن فلسطين شريك في مبادرة إقليمية تُعرف باسم “تيراميد”، التي تهدف إلى تحويل منطقة حوض البحر المتوسط إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة، والوصول إلى قدرة إنتاجية تصل إلى واحد تيرا واط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لمضاعفة الاعتماد على الطاقة الخضراء، وخلق ملايين فرص العمل في قطاع الطاقة.
وأكد أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يمثل استثماراً اقتصادياً ناجحاً، إذ يسهم في خلق فرص عمل، ويعزز الاستقلالية الوطنية في مجال الطاقة، إلى جانب دوره في حماية البيئة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. واستشهد بتجربة جمعية الحياة البرية نفسها في استخدام الطاقة الشمسية منذ أكثر من 15 عاماً، ما أدى إلى خفض كبير في فاتورة الكهرباء، مع تحقيق أثر بيئي إيجابي.
وشدد عودة على أهمية دور الإعلام في نشر الوعي المجتمعي حول الطاقة المتجددة، وإبراز فوائدها الاقتصادية والبيئية، وتشجيع المستثمرين على التوجه نحو هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في دفع الحكومات والمجتمع نحو تبني خيارات طاقة مستدامة.
وفيما يتعلق بالشباب والطلبة، أشار إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يفتح آفاقاً واسعة لفرص العمل، سواء في مجالات التركيب أو الصيانة أو إدارة الطاقة، مؤكداً أن التوجه المستقبلي لا يقتصر على المنازل، بل يشمل المصانع والمشاريع الكبرى، ما يجعل من هذا القطاع رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.
وتطرق عودة إلى أهمية إدماج الطاقة المتجددة في خطط إعادة إعمار قطاع غزة، داعياً إلى اعتماد نهج لا مركزي في إنتاج الطاقة، يقوم على مشاريع صغيرة موزعة، بما يراعي خصوصية القطاع من حيث الحصار والكثافة السكانية والهشاشة في البنية التحتية. وأكد أن الطاقة حق إنساني وليست رفاهية، وأن ربط مشاريع الإعمار بالطاقة المتجددة منذ مرحلة التصميم يشكل خياراً استراتيجياً يعزز الصمود ويحمي القطاعات الحيوية كالمستشفيات ومحطات المياه والمدارس.
وفي ختام حديثه، دعا عودة إلى مشاركة واسعة في الندوة، مؤكداً أنها تشكل منصة حوار وتبادل خبرات بين المختصين والمؤسسات والمجتمع المحلي، وتسهم في تعزيز الوعي بأهمية الطاقة المتجددة، وفتح آفاق جديدة لمبادرات تنموية مستدامة تخدم فلسطين وتدعم صمود شعبها في مواجهة التحديات.
تفاصيل أكثر في المقطع الصوتي أدناه:

























































