اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب..
رغم ان لبنان يتعرض لحربٍ تدميرية، وتهجير منهجي لمواطنيه وابنائه من الجنوب كما من البقاع الغربي، وتدمير مدروس للقرى والبلدات، نتيجة هذه الحرب المفروضة على اللبنانيين، ورغم ان جزء كبير من اللبنانيين بحاجة للمساعدة والتعاون والاحتضان، ورغم ان تكاتف اللبنانيين في كل محنة وحرب ومأساة يتجاوز كل العوائق كما التوقعات..والقفز فوق الانقسامات والخلافات وعبارات التحريض ومفردات الاستعلاء والاستكبار والاستفزاز.. الا ان هناك فريق يفترض انه لبناني، لا يزال يستخدم سياسة ولغة التحريض ضد اللبنانيين، وترهيب بيئته ومجتمعه من الآخرين كل الآخرين..وهذا التحريض مدروس بدقة في مفرداته وعباراته ومبرمج تماماً.. اذ يبدو ان المطلوب هو اقامة الحواجز العامودية بين اللبنانيين، وبين ابناء الوطن الواحد، وحتى فصل هذه البيئة عن وطنها وعن عالمها العربي كما الاسلامي..
منذ فترة ونحن نسمع ونرى ونقراً هذا الاسفاف والبذاءة والحقارة في اطلاق العبارات والاتهامات بحق دولة رئيس الوزراء نواف سلام، على مواقع التواصل الاجتماعي، كما في نشر فيديوهات وتسجيلات يتم تحضيرها بعناية في غرفٍ سوداء كسواد قلوب وتحجر عقول من يقوم بتحضيرها ونشرها..
كان من الممكن ان نتجاهلها ونتجاوزها ونعتبرها مجرد تصرف صبياني او ممارسات غبية ممن لا يفهم العمل السياسي ولا حيملك حس المسؤولية واهمية الحفاظ على وحدة الوطن وسلامة لبنائه، وتماسك مجتمعه ومواجهة التحديات بمختلف اشكالها.. ولكننا وفي مراجعة تاريخية بسيطة وموضوعية نرى ان هذه الحملة على موقع رئاسة الوزارء وبعض الشخصيات التي حملت هذه المسؤولية هي حملة هادفة ومقصودة وبالتالي خطيرة ولا يمكن السكوت عنها او التحلي بالصمت امام اطلاقها..
البداية مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005، ومن ثم الحملة على الرئيس السنيورة، واتهامه بكل ما يمكن من الاباطيل والاكاذيب والافتراءات ووصفه بنعوت معيبة توازي العيوب التي يحملها هذا الفريق في فكره وثقافته وسلوكه.. وهذا ما نشهده اليوم مع الحملة المبرمجة ضد دولة الرئيس نواف سلام..
ما هو المطلوب.. وما الذي يريده هذا الفريق المذهبي الطائفي..؟؟؟
ان من الواضح بشكل جلي رغبته في ان يعطل دور رئاسة الوزراء، عندما لا يكون الرئيس كما يريده الثنائي البشع..فهو يريد رؤوساء وزراء يعملون باشرافه وارادته.. وهذا ما رايناه وعشناه مع بعضهم.. دون تسمية حتى لا نسيء لاحدٍ منهم..!!
اذ ندرك حجم الضغوطات والتهديدات التي تعرضوا لها..ولن ننس مصير الرئيس رفيق الحريري..؟؟؟؟ المحفور في الذاكرة..؟؟
لم يشهد الوطن كما كافة الديموقراطيات في العالم.. ان نرى فريق مذهبي يقول انه فريق سياسي تجاوزاً، يقاطع استشارات التسمية لشخص رئيس الوزراء.. كما يقاطع الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة..!! ثم يطالب بالمشاركة في الحكومة في وزارات معينة ومحددة تعطيه القدرة على تعطيل القرارات والمسار السياسي والتنموي.. وحتى العمل الاداري للسلطة التنفيذية.. ويريد ان يكون شريكاً كاملاً في السلطة التنفيذية، ولكن دون مسؤولية بحيث يقوم بالمحاسبة، ولا يمكن محاسبته لانه يقدم نفسه فريقاً معارضاً..؟؟؟
ما يجب ان يفهمه هذا الفريق وهو الثنائي الشيعي بالتحديد ومن يتحتالف معه، بأن التطاول على موقع رئاسة الوزارء وشخص رئيس الوزراء كائنأ من كان لن يمر بعد اليوم.. والغرفة الاعلامية السوداء التي يشرف عليها ثنائي الفساد والتدمير والحروب العبثية، لن نتجاهل بعد اليوم ما تقوم به وما تطلقه من اتهامات باطلة وكاذبة ومبرمجة..بهدف الاساءة للوطن ومؤسساته ولطائفة هي امة بحد ذاتها، وضمانة الاستقرار والصمود والاحتضان والتسامح مع من يسيء لها من جماعة حلف الاقليات السيء الذكر..
لسنا هواة فتنة او اثارة الانقسام، لقد تحملنا الكثير من الظلم والاساءة لحماية استقرار هذا الوطن، وعدم الانجراف كما الانجرار الى سجال فتنوي، وانخرطنا في حوارات هادئة، لضبط الخطاب وتخفيف الاحتقان، وتقريب وجهات النظر.. ولكن مع الاسف فإن هذا الفريق لا يملك رؤية يقدمها ولا مشروع وطني يتبناه او يقوم بطرحه على اللبنانيين.. لذلك فهو يضع الجميع وخاصة نحن المسلمين من اهل السنة والجماعة في موقع الاتهام والتحريض علينا.. من التشدد والتطرف والارهاب وغير ذلك.. لعزل بيئته وحصارها تحت سقف ممارساته..!!
نحن لسنا بحاجة للدفاع عن انفسنا، لان دورنا وحضورنا وعلاقاتنا ومنطقنا ومفرداتنا ومصطلحاتنا لم تهبط يوماً الى المستوى الذي نراه عند الفريق الآخر ولن نقبل بالانحدار الى هذا المستوى المتدني الذي يعكس ثقافة هذا الفريق وممارساته..
اخيرا نقول إن موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وسائر المواقع الدستورية، هي مواقع وطنية، الخلاف والاختلاف معها يكون سياسي، وتباين في وجهات النظر، وليس موضع اتهام بالخيانة والعمالة.. ولا بمحاولة تهميشها وتحطيمها والغاء دورها وتجاهل قراراتها..كما يجري الان، ولا بتعطيل هذه المؤسسات واقفال ابوابها واخفاء المراسيم والتشريعات والاتفاقات في ادراج النسيان والتغييب.. ومضمون الترسيم البحري الذي يتم اخفاؤه عن اللبنانيين له الكثير من الدلالات وهناك المزيد من الادانات..اذا لزم الامر…؟؟؟











































































