اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
منذ اول امس ولغاية صباح اليوم لم اعرف من اين ابدا بالكتابة، فقد اصابني الذهول والاستهجان مما جرى ...
بين جواد الشهيد وفراس المنقذ، بين شهامة الابطال وجرح الاهل، بين ام الرصاص وكفرنجة.
في الاولى ودع الاهل الشهيد البطل جواد
وفي الثانية اهل كفرنجة يدعون بالشفاء للبطل فراس.
بين عرس الدم ومشروع الشهادة حكاية، حكاية كتبت بدم الشهداء وامتزجت بدم الاردنيين الاحرار.
منذ فجر التاريخ ونحن نحمل في نفوسننا وارواحنا حلم الشهادة، وجواد اسم على مسمى وفراس فارس من بلاد الفرسان.
بين الحلم والواقع، بين الحب والتضحية الف حكاية وحكاية، فنحن لا نكتب عن شهيد ولا نكتب عن منقذ، نكتب عن وطن كبير عاش فينا وكبرنا به انه الاردن، اختلفنا او اتفقنا يبقى الاردن من حمود الجرح الذي لم يبرأ بعد الى ام الرصاص التي سكنها الشهيد.
الى كل قرية ومدينة، الى كل ضمير حي في هذه الامة، لقد كانت فاجعة وكانت بطولة معا، حين غدر الغادر بجواد الغفير والحارس على السفارة، كان البطل فراس يتصدى له ببسالة وشجاعة، حين كان الغدر يضرب بجواد كان الامل والشجاعة يتسابقان لانقاذ حياته....
بين شهيد وبين منقذ، بين الفداء والغدر بين الحياه والموت كانت المواجهة بين ام الرصاص وكفرنجة الدم واحد والقلب واحد
والفاجعة واحدة.
هذا الاردن وطنا وليس حبة اسبرين، وطنا وليس فندقا للنوم، وطنا وليس فيلا او سيارة فارهة، وطنا جمعنا ويجمعنا دائما
من حمود في الكرك الشماء الى ام الرصاص
الى كفرنجة، الدم واحد والامل واحد
والاردن واحد لا يقبل القسمة، نختلف او نتفق من اجل الوطن وليس عليه، هي دموع ذرفتها الامهات وسكبها الاباء والجيران
من قال ان الدمع غالي!! ماذا يساوي الدمع مقابل الدم؟ نحن من علم الناس التضحية والفداء، نحن من درس العالم اساليب النداء
ونحن من قدم الشهداء تلو الشهداء، من الهية في الكرك الى الثورة العربية من الحجاز، من الرصاص الى كفرنجة
ومن كل قرية من القدس حيث قدم الشريف حسين دمه من اجل الوطن الكبير
وابنه الملك عبدالله في نفس المكان
والقائمة تطول وتطول، باب الواد يشهد واللطرون يعرف والجولان لا يزال ينادي على ابو سرحان وسعسع تعرف اكثر من غيرها من هو ابو سرحان، انه البطل خالد الهجوج المجالي وجواد السلايطه على نفس القاعدة
مثلما كان عبد الله التل ومحمد يوسف العمله وحمد الحنيطي وغيرهم المئات لا بل الالاف، ها هو فراس العنانزه حفيدهم في التضحية والفداء، مثلما كان الاباء والاجداد في السابق كان الابطال وما زالوا على نفس الخط انه الاردن اكبر منا جميعا، من عجلون الى ميشع الى ام الرصاص من الثورة العربية الكبرى وما قبلها الى اليوم ونحن مشاريع شهادة عن الامة العربية، رحمك الله يا جواد وشافاك الباري يا فراس وحماك الله يا اردن من كل شر وحاقد.

























































