اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٥ أذار ٢٠٢٦
يعيش الصائمون في مدينة طرابلس 'على أعصابهم' يوميًا بسبب المفرقعات النّارية التي تُطلَق في الشوارع والأحياء ابتهاجًا خلال شهر رمضان المبارك، خصوصًا في الفترة التي تسبق الإفطار وتليه، وذلك على الرّغم من توجيه محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، قبل بدء الشهر، كتابًا إلى قائد درك منطقة الشمال الإقليمية تطلب فيه ضبط هذه الظاهرة التي تُباع وتُشترى دون ترخيص قانونيّ، وقد أكّدت الرافعي ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ المحلّات المخالفة نظرًا للمخاطر الجسيمة التي تُهدّد الأرواح والممتلكات العامّة، داعية إلى التشدّد في ملاحقة المخالفين.
إنّ هذه الظاهرة التي وصلت إلى حدّ 'الآفة' في المدينة، لم يجد المعنيّون بها حلًّا لها حتّى هذه اللحظة، بسبب المخالفات التي يُمارسها البائعون والتجّار بصورة رئيسة عند دخول هذه البضائع إلى الأسواق، وبما أنّها تسبّبت العام الماضي بإصابات وخسائر مادّية، فمن الضروريّ اليوم أنْ يتخذ المسؤولون قرارًا حاسمًا للحدّ من الإزعاج الذي يشعر به المواطنون الذين عبّر الكثير منهم عن كُرهه للنّزول إلى الشارع بسبب انتشار المفرقعات والروائح المنبعثة من الأماكن التي تُلقى فيها هذه البضائع دون رادع أو حدود قانونية وأمنية.
ومنذ ساعات، نفّذت دوريات الشرطة البلدية جولات ميدانية مسائية في عددٍ من محال بيع المفرقعات النارية بأحياءٍ عدّة من طرابلس وذلك بناء على توجيهات قائد شرطة بلدية طرابلس النّقيب صلاح الدّين الأيّوبي، وجرى مصادرة كمّية من المفرقعات، وتوجيه إنذارات لأصحاب المحال المخالفة، مع التشديد على ضرورة الامتناع عن بيعها تحت طائلة تنظيم محاضر ضبط صارمة بحقّ المخالفين.
وتُشير المعطيات لـ 'لبنان الكبير'، إلى أنّ مكافحة ظاهرة المفرقعات ليست جديدة، بل هي مستمرّة ومتواصلة منذ أعوام، وغالبًا ما تعود المشكلة إلى قرار أصحاب المحال ببيع هذه المنتجات، لا سيّما للأطفال الذين يرمونها استمتاعًا بالألوان والأصوات، إلا أنّ كثرتها تُحدث أزمة في المناطق وقد تُؤدّي إلى خسائر في الممتلكات، موضحة أنّ إحدى الفتيات الطرابلسيّات أُصيبت إصابة بالغة بسبب المفرقعات منذ أعوام، حيث شُوّه فمها عندما وصلت المفرقعات إليه أثناء هذا الشهر تحديدًا، وهذا يُؤكّد خطورة الظاهرة التي قد يراها البعض مجرّد تسلية للأطفال، لكنّها تُحدث وقعًا صاخبًا وسلبيًا يُؤثّر في المواطنين. من هنا، تأتي فكرة مصادرتها، خصوصًا بعد شكاوى المواطنين من حرائق كانت تُصيب منازلهم، أو من المشاكل الفردية التي تسبّبت بها هذه المفرقعات، كمشاجرة وقعت في شارع ابن سينا- القبّة العام الماضي، تطوّرت إلى إطلاق نار وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بسبب خلاف بدأ بمزاح وتحوّل إلى خلاف حادّ بسبب إطلاق المفرقعات'.











































































