اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٩ تموز ٢٠٢٦
متابعة - شهاب
كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن تكتيكات عسكرية نوعية وميدانية استخدمها مقاتلوها في معارك بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، تضمنت إعادة تدوير مخلفات الاحتلال وتحويل الركام إلى منصات وهياكل دفاعية وهجومية، وذلك ضمن معركة 'طوفان الأقصى'.
وجاء هذا الإعلان من خلال مقطع مرئي ضمن سلسلة 'أقمار الطوفان'، بثه الإعلام العسكري للكتائب، ونعت فيه الشهيد البطل مهيار ناصر، الذي كان 'نائب قائد فصيل' في كتيبة بيت حانون، حيث استعرض المقطع محطات مشرفة من جهاده، ومشاركته الفاعلة في إدارة المعارك، وصولاً إلى وصيته المؤثرة التي تلاها قبل استشهاده.
وأظهر الشق العسكري من المقطع مهارة مقاتلي القسام في الاعتماد على الذات وتحدي الحصار، حيث نجح المقاتلون في إعادة تفعيل ذخائر وصواريخ 'إسرائيلية' أطلقتها طائرات وآليات الاحتلال ولم تنفجر، وتحويلها بعقول هندسية إلى عبوات ناسفة شديدة الانفجار أوقعت القوات المتوغلة بين قتيل وجريح.
كما وثق المقطع كيفية استغلال المقاومين لركام المنازل المدمرة جراء القصف 'الإسرائيلي' الوحشي، وتحويله إلى نقاط تمويه استراتيجية، وكمائن محكمة نُفذت من مسافات صفرية ضد جنود وآليات الاحتلال.
رفاق السلاح.. مشاهد الإعداد وتجهيز 'الياسين'
وتضمن الإصدار المرئي مشاهد حية ونوعية للشهيد القائد 'مهيار ناصر' خلال مراحل الإعداد والتدريب والتجهيز العسكري، إضافة إلى توثيق وجوده في العقد القتالية برفقة كوكبة من قادة ومقاتلي الكتيبة الذين ارتقوا شهداء في معركة طوفان الأقصى.
وعرض الشريط مشاهد لـ 'ناصر' برفقة الشهداء المقاتلين: يحيى خليل عودة، محمد زكي حمد، وعمر مجدي سعادة. كما ظهر في لقطات أخرى من داخل الميدان أثناء تجهيز قاذف 'الياسين 105' المضاد للدروع واستهداف تحشدات جنود الاحتلال، برفقة الشهداء: أحمد جميل اليازجي، أحمد كمال سويلم، وإياد عيد السواركة.
ولم يخلُ الإصدار من استذكار رفاق آخرين واكبوا الشهيد في مسيرته وتضحياته ببيت حانون، ومنهم الشهداء: صامد أبو عودة، عدنان الكفارنة، أشرف اليازجي، محمود صلاح، إبراهيم عيد السواركة، إبراهيم فريد الزعانين، وعمر سعدالله عبيد، إلى جانب عدد كبير من مقاتلي النخبة الأبطال الذين قادوا ملحمة الدفاع عن شمال القطاع.
الوصية الأخيرة 'أقدم روحي رخيصة'
وفي كلمات صادقة وعميقة حركت مشاعر المتابعين، قرأ الشهيد مهيار ناصر وصيته الأخيرة المكتوبة بصوته، مؤكداً فيها على ثبات المنهج، ومما جاء فيها: 'أقدم روحي رخيصة في سبيل الله، من أجل إعلاء كلمة الله عز وجل، ومن أجل فلسطين الحبيبة، ووفاءً للدماء الزكية الطاهرة التي ما زالت تعطر ترابنا المقدس، واستكمالاً على طريق ذات الشوكة التي سلكها إخواننا الذين سبقونا بالإيمان وفازوا بالشهادة'.
ووجه البطل المقاتل رسالة خاصة ومؤثرة إلى والدته قائلاً: 'أمي الحبيبة، نحن الرجال وهم يا أماه أشباه الرجال.. أماه لا تشعريهم أنهم قتلوا، أرضعتِني بالإيمان والعز من صغري، لا شيء من سطوة الطاغوت أخشاه.. أماه بايعت ربي واعتصمت به، وما كنت على درب الخير لولاه'.
واختتم وصيته بمطالبة أهله وزوجته بالصبر وعدم الحزن، معتبراً أن نيل الشهادة في سبيل الله هو الفوز والنصر الأسمى، داعياً الله أن يتقبله ويستخدم كل المخلصين في سبيل الله وتحرير الأرض والمقدسات.

























































