اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
تقرير - شهاب
أثار موقف الأسير المحرر خلال معركة طوفان الأقصى، زكريا الزبيدي، غضبا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره وهو يصفق لتصريحات رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والتي هاجم فيها حركة حماس ومهندسي عملية 'طوفان الأقصى'.
وعبّر النشطاء عن استهجانهم الشديد لهذا التصرف، مذكرين الزبيدي بأن حريته وخروجه من معتقلات الاحتلال ضمن صفقات التبادل بعد معركة طوفان الأقصى، كانا ثمرةً مباشرة لنضالات المقاومة وتضحياتها الميدانية في غزة.
واجتاحت المنصات منشورات وتدوينات غاضبة تُذكّره بفضل تلك التضحيات، حيث برزت عبارة: 'أنت تحررت ببركة هذا الطوفان!' كعنوان للانتقادات التي شددت على أن الوفاء لدماء الشهداء والجهود التي كسرَت قيد الأسرى يجب أن تعلو فوق أي حسابات أو استقطابات سياسية.
الكاتب والمحلل السياسي، ياسر الزعاترة، غرّد عبر موقع إكس: 'حين يشيّطن ماجد فرج الطوفان وبجانبه الزبيدي المحُرّر ببركته! حارس الاحتلال المُخلص (ماجد فرج) يطالب حماس بالاعتذار عن الطوفان حتى تتمكّن من المشاركة في الانتخابات! ليست هذه هي المفارقة، فمن أدمنوا العار، صاروا يرونه فضيلة'.
وأضاف: 'المفارقة هي جلوس زكريا الزبيدي إلى جانبه، وتصفيقه مع المصفّقين، الزبيدي تحرّر من الأسر ببركة الطوفان، فيما لم يتحرّر أكبر قادة حماس، لأن الغُزاة كانوا يعرفون أنهم أوفياء لبرنامج المقاومة، ولن ينقلبوا عليه كما انقلب هو عليه، ومعه آخرون بروحية القبلية الحزبية. هو كان 'طوفان الأقصى' على كل حال، وليس 'طوفان الأسرى'، وهو الذي جعل فلسطين أيقونة العالم الأروع(...)'.
من جانبه، عقّب المحلل السياسي إياد القرا: 'عندما فعل ابطال الطوفان ما فعلوه في سبيل الاقصى والحرائر، كانوا يبغون وجه الله، ونصرة للأحرار، وسواء الزبيدي أو غيره تنكر لدماءهم وتضحياتهم، أو لم يتنكر، فهو سواء. فهم لم ينتظروا حمدًا او شكورا من أمثاله'.
ونشر الناشط محمد عثمان: 'عمري ما علّقت على موضوع الأسرى بالسلب، بالعكس، كنت أنبسط لكل أسير خرج من معتقلات الاحتلال، ومن كل قلبي.. بس إنك يا زكريا الزبيدي تصفّق للكابتن ماجد فرج وهو بيطالب حمـ.اس تعتذر عن اليوم اللي خرجت انت بسببه، فهاي قلة حيا منك.. وهذا أقل الواجب معك! يا أخي الحزبية مش هيك! احترم تضحيات غزة!'.
وبحسب الكاتب علي أبو رزق، فإن 'مشهد جلوس زكريا الزبيدي وتصفيقه بهذه الطريقة معيب ولا يليق بقائد بحجمه وتاريخه، من حقك كخصم ومنافس سياسي قول ما تريد واستخدام كل وسيلة ممكنة للفوز بالانتخابات وممارسة الدعاية التي تناسبك ومشروعك السياسي، لكن ليس على حساب أنهار الدماء والأشلاء التي سالت في غزة'.
وتابع: 'الأنكى والأشد، أن الذي يصفّق كانت غزة سببا مباشرا في حريته والإفراج عنه، ولو بقي الأمر لرفاقه المناضلين لظل سنوات أو عقود في غياهب السجون، قليل من الأخلاق الوطنية وشرف الرجال، في زمن التيه وفقدان البوصلة!'.
مشهد جلوس زكريا الزبيدي وتصفيقه بهذه الطريقة معيب ولا يليق بقائد بحجمه وتاريخه،
من حقك كخصم ومنافس سياسي قول ما تريد واستخدام كل وسيلة ممكنة للفوز بالانتخابات وممارسة الدعاية التي تناسبك ومشروعك السياسي، لكن ليس على حساب أنهار الدماء والأشلاء التي سالت في غزة،
نعم، غير مسموح…
ووجه الناشط محمد جندية رسالة للزبيدي قائلا: 'رسالة لزكريا الزبيدي كان من الأولى أن تطالب فتح بالإعتذار عن تكسير ابنك الشهيد محمد واهانته وانت بالسجن. بدلا من التصفيق على كلام كلب الشاباك ماجد فرج'.
وقال محمد الجعلي: 'ماجد فرج يتطاول على أسياده،، أوك هوا معروف، لكن … الزبيدي بيصفق لييييش؟؟؟ ولك في دَين في رقبتك لحماس،، حماس طلعتك من القبر يلي كنت فيه وبدك ما تسكت العميل القصير الي جمبك قاعد بتصفق!!؟؟ فعلاً كلكم طينة وحدة ومكبس واحد'.
ونشر الناشط الغزي عماد عيسى: 'زكريا الزبيدي بصقف لـ ماجد فرج وهو بيطالب حمـاس تعتذر عن اليوم اللي طلع بسببه، لا تعليق !'.
بدوره، قال الناشط أبو أحمد سمور: ' لما كان زكريا الزبيدي بالسجن كان إخوته يتعرضوا للإهانات من سلطة فتح ولما الشرطة كسرت ابن زكريا على الحاجز كان إخوته يقولوا : خلي فتح تتعلم من الضيف ـ رحمة الله عليه وعلى إخوانه ـ كيف بعاملوا الأسرى .. اليوم زكريا إلي طلع بصفقات 7 أكتوبر قاعد جنب ماجد فرج وبصفق على كلامه وهو بقول: على حماس أن تعتذر للشعب الفلسطيني عن 7 أكتوبر'.
وكتب الإعلامي هاني المغاري: ' على حمـاس أن تعتذر عن فكّ أسر أمثاله'.
وغرّد الصحفي محمود هنية: 'تأبى فتح الرسمية أن يكون فيها وفيا أو شريفا أو حتى فيه بقية شرف.. يا زكريا زبيدي سبعة اكتوبر طلعك من السجن؛ ما طلعك هذا الذي بجوارك.. على أي حال نعم على حماس أن تعتذر لشعبنا عن كل أسير طلع من السجن من دم شعبنا؛ ثم تنكر لهذا الدم'.
وكان زكريا الزبيدي عضو مركزية حركة فتح، قد اعتُقل لدى الاحتلال في فبراير 2019، بعد سنوات من المطاردة، ثم فرّ في 6 سبتمبر 2021 من سجن جلبوع شديد التحصين برفقة خمسة أسرى عبر نفق حُفر من داخل السجن، قبل أن تعيد قوات الاحتلال اعتقاله بعد خمسة أيام في 11 سبتمبر من العام ذاته.
وفي 30 يناير 2025، جرى الإفراج عنه ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وهي دفعة شملت 110 أسرى مقابل إطلاق ثلاثة إسرائيليين وخمسة تايلانديين كانوا محتجزين في غزة.

























































