اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
أيها القارئ العزيز، على لوحة كاريكاتورية، رأيتُ جندياً يستحم بالكيلة وبعض المياه التي ليست بنقيّة تماماً وجندياً آخر يستعمل الجاكوزي قارئاً الأنباء على شاشة الـ Ipad خاصةً على متن حاملة الطائرات «أيزنهاور» أو غيرها !؟...
من «بيرل هاربور» في الحرب العالمية الثانية إلى أزمة دارفور - السودان - مسيرات ومسيّرات على أجنحة الخيبة المترافقة مع محطات الفشل في المهمات الخارجية؛ حروب متتالية، وإسقاط أنظمة بحجة المحافظة على الديمقراطيات والحريات في العالم، حلفاء الأمس باتوا أعداء اليوم، وأخصام الأمس يصبحون بسحر ساحر أصدقاء لأنهم يملكون إحتياطي نفط وغاز... وغداً ستقوم نزاعات وصراعات على مصادر ومنابع المياه لا سيما في الشرق الأوسط بظل النقص الحادّ في المتساقطات ونضوب الآبار والينابيع من المياه...
أما السؤال المطروح، في عصرنا الحالي: إلى متى يسيطر القوي على الضعيف، وإلامَ يبقى التسلّط قائماً على مبدأ سائد: حق القوّة بدل قوة الحقّ؟؟!
الدول العظمى تحاول فرض هيمنتها على الأقل بطشاً وجبروتاً، فماذا بعد؟ هل ننتظر معجزات لتحصيل حقوق الشعوب المقهورة المستضعفة التي تُباد وتسحق تحت مسمّى الحرية والديمقراطية، وماذا عن الارستقراطيين الجدد المعاصرين الذين نهبوا ثروات الطبيعة بحجة التطوير والتغيير والتجديد... آلاف الأطنان من البنّ تُكدّس وتتلف بغية المحافظة على الأسعار، فيما الجوع يُهدّد حياة الملايين؛ هل نحن ذاهبون إلى انتدابات جديدة تُسلّط القوي والقادر مادياً على المسحوق المغلوب على أمره من البلدان الضعيفة، ووطننا لبنان الذي ينتظر على قارعة الفقر والإنهيار، وعلى رصيف الدول المتقدّمة والمسيطرة علّه يأخذ بعض الفتات لإنعاش اقتصاده المنهار أو جرعة أوكسجين من السلام والأمن لكي يلتقط أنفاسه، وسط صمتٍ دولي إزاء انتهاكات العدو واستباحة سيادته وحريته وأرضه التي تعاني الفقر والبؤس والحرمان؟...
غداً يُلملم الشتاء آخر عواصفه الهوجاء، فتستريح الطبيعة من موجات البرد القارس، ويطلّ الربيع ليصرف عنا غضب الطبيعة القاسي.. غداً يزهر اللوز في تلالنا وربوعنا وتستقبل أرضنا أسراب العصافير المرحّبة بقدوم الربيع، فهل ينهض لبناننا من كبوته، لقد انتظرنا طويلاً انفراجات لأزماتنا المستفحلة والتي تنهش وطننا خيبة ويأساً وحزناً وفقراً وحرماناً؟
الجو ملبّد بالغيوم، لكنّ الأمل سيخرج إلى الضوء والنور سيهلّ في نهاية النفق المظلم وستنجلي العتمة بعد طول انتظار. لبنان يا وطن التعايش والتآخي والعيش المشترك، لبناننا بحاجة إلى سلام ليضمن موقعه على خارطة الشرق السياسية التي سيفرضها استحقاق العودة إلى الحضن العربي والدولي وركوب مسار التطورات الإقليمية والدولية فهل سنستطيع مواكبة هذا المسار؟!...
إنّه السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الخضم الهائج المائج وسط التحوّلات المرتقبة. الوقت كفيل بالإجابة على هذا السؤال. علينا الإنتظار وعلّ الجواب لن يتأخّر كثيراً، وإنّ غداً لناظره قريب...











































































