اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٥ نيسان ٢٠٢٦
سيريانديز: خاص مع الانتشار الواسع لتطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعي يبرز السؤال المهم هنا، هل يمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز صمود القطاع الزراعي هو سؤال بات من الضروري طرحه والإجابة عليه بالنظر إلى أهمية الزراعة بوصفها المصدر الرئيسي للغذاء ودورها في التنمية ودعم الاقتصاد وتأمين فرص عمل، وفي ضوء ما تواجهه الزراعة اليوم من تحديات جسيمة تتمثل بتراجع في الإنتاجية وتدهور البنية التحتية إلى جانب تصاعد تأثير الكوارث الطبيعية والجفاف. في هذا يرى مدير إدارة التواصل والعلاقات العامة في الجمعية السورية للمعلوماتية وسيم مسعد في حديث خاص بأن الذكاء الاصطناعي يبرز هنا كخيار استراتيجي لتعزيز صمود القطاع الزراعي وتحسين كفاءته عبر تطبيقات الزراعة الدقيقة وتحليل بيانات التربة وتقدير الاحتياجات المائية والتنبؤ بالمحاصيل والآفات. وهناك عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي في الزراعة السورية منها تطبيق الزراعة الدقيقة وذلك من خلال استخدام حساسات إنترنت الأشياء وطائرات مسيرة لرصد رطوبة التربة والعناصر الغذائية مما يقلل من الهدر ويوجه المياه والأسمدة بفعالية. كذلك التنبؤ المبكر من خلال خوارزميات تعلم آلي تحلل صور الأقمار الصناعية والبيانات المناخية للتنبؤ بموعد الحصاد وكشف بؤر الآفات قبل انتشارها، ومن هذه التطبيقات أيضاً الأتمتة الذكية باستخدام روبوتات وأجهزة ذكية لعمليات الرش والحصاد مما يقلل من الاعتماد على اليد العاملة ويسرع الإنجاز، وكذلك يعمل الذكاء الاصطناعي على تحليل الكفاءة الاقتصادية من خلال تطبيقات ذكية لحساب نسبة العائد إلى التكلفة للمشاريع النباتية والحيوانية وتقديم توصيات مبنية على بيانات حقيقية. في هذا يقول مسعد بأن هذه التطبيقات توضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرفع كفاءة الزراعة السورية ويقلل الهدر بنسبة تصل إلى 25 بالمائة، ويوجه الدعم الحكومي للمشاريع الأكثر جدوى. ومع ذلك يظل الوصول إلى التقنيات الحديثة محدود لدى صغار المزارعين بسبب ضعف البنية التحتية ونقص الإرشاد الفني وهذا من أحد أهم التحديات التي تواجهها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي. كما يشير مسعد إلى جملة من الفرص والتحديات التي تواجهها رقمنة الزراعة فبالرغم من الإمكانات الكبيرة فإن رقمنة الزراعة تواجه عقبات مثل ضعف البنية التحتية ونقص المعرفة التقنية وصعوبة الوصول إلى الإنترنت في المناطق الريفية، وهذا يستلزم ضرورة الاستثمار بالتدريب وتحديث شبكات الري وتوفير تطبيقات موبايل تعمل أوف لاين لتقديم توصيات زراعية مبسطة للمزارعين. ومن الفرص المستقبلية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة بسورية هناك فرصة إقامة شراكات مع منظمات أممية وهذا يساهم في تقليل الهدر وزيادة الإنتاج في الزراعة الدقيقة إلا أنها تواجه تحدياً هاماً وهو ضعف البنية التحتية. كذلك يمكن إدماج صور الأقمار الصناعية لتحسين الأمن الغذائي من خلال التنبؤ بالمحاصيل والآفات لكن هذا يواجه مشكلة نقص البيانات المناخية. ويمكن توجيه الدعم الحكومي للمشاريع النموذجية لتقليل الاعتماد على العمالة من خلال الأتمتة الذكية لكن أيضاً هذه الفرصة تواجه تحدي يتمثل بارتفاع تكاليف الأجهزة الذكية. ويساعد الذكاء الاصطناعي في خلق فرصة لإدراج التكنولوجيا في المناهج لإدارة وتوجيه الدعم الحكومي للمشاريع الأكثر جدوى وذلك من خلال تطبيق تحليل الكفاءة الاقتصادية لكن هذا الخيار أيضاً يواجه تحدياً يتمثل بنقص الإرشاد الفني. ورغم كل هذا يرى مسعد بأن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث نقلة نوعية في الزراعة السورية بشرط معالجة التحديات التقنية والبشرية وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.




































































