اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٦
عقدت لجنة المتابعة في لقاء مستقلون من أجل لبنان اجتماعها الدوري وأصدرت بياناً 'نددت فيه بنشر وزير خارجية العدو جدعون ساعر خارطة للكيان 'الإسرائيلي' تضم جنوبي لبنان'.
واعتبر اللقاء أن نشر الخارطة 'اعتداء سافر ومقصود على سيادة لبنان وترجمة لتفكير القيادي الليكودي ساعر الذي يدعو إلى تدفيع لبنان ثمناً 'جغرافياً'، أي ضم جزء من جنوبه، مقابل إنهاء الحرب'.
وأوضح اللقاء في بيانه أن الكيان 'الإسرائيلي' له أطماع توسعية، وقد طالبت الحركة الصهيونية في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 بضم جنوب لبنان حتى نهر الليطاني إلى الدولة اليهودية، وتكرر هذا الطرح بعد قرار تقسيم فلسطين عام 1948، وحذّر منه موريس الجميّل عام 1953 حينما رأى أن 'إسرائيل' تهدد وجود لبنان ودوره الإقليمي.
وفي هذا السياق، دعا اللقاء وزارة الخارجية اللبنانية إلى تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وإبلاغ سفراء دول مجلس الأمن بالأمر، وكذلك حث الحكومة ورئيس الجمهورية والمرجعيات المسيحية بشكل خاص على اتخاذ المواقف والتدابير المتناسبة وخطورة السلوك العدواني لـ'إسرائيل'.
وفي هذا الإطار، أشاد البيان بالموقف الأخير لمجلس المطارنة الموارنة الذي شجب الاعتداءات 'الإسرائيلية' وقيام القوات المحتلة بجرف المنازل وتدمير البنى التحتية وحرق الأحراج في الجنوب، وذكّر السلطة بضرورة وقف المفاوضات المباشرة مع حكومة العدو، ولا سيما أنها لا تعلن عن جدول زمني لانسحاب قواتها من الجنوب وتصر على إقامة حزام أمني في الشريط الحدودي تسميه 'المنطقة الصفراء'، على غرار المناطق العازلة في جنوب سوريا وفي غزة ومعبر فيلادلفيا - سيناء، وذلك تجسيداً لمشروع 'إسرائيل الكبرى' وعقيدة الأمن القومي 'الإسرائيلي' بعد 7 أكتوبر.
ولفت اللقاء في موقفه إلى أن مفاوضات روما، كما مفاوضات واشنطن، لم تؤدِ إلى أي نتيجة مثمرة تتعلق بانسحاب 'إسرائيل' من الخيام أو بنت جبيل أو الناقورة أو قلعة الشقيف في الشريط المحتل، مما يدل على رفض نتنياهو تنفيذ انسحابات من لبنان أو من غزة عشية انتخابات 'الكنيست'، وكذلك عدم رغبة ترامب في الضغط على الحكومة 'الإسرائيلية' في هذه اللحظة الحرجة.
وأضاف أن مجمل مسار المفاوضات المباشرة مع العدو، والذي أسفر عن اتفاقية 'إطار' في 26 حزيران الماضي، كان خياراً 'استراتيجياً خاطئاً' فشل في تحقيق مبتغاه، وافتقد لفهم عميق لطبيعة وأيديولوجية القيادة الصهيونية الحاكمة، وتجاهل انحياز الإدارة الأميركية لـ'إسرائيل' ولتفاهمها مع حليفها نتنياهو لشن حرب كبرى للهيمنة على الشرق الأوسط، وأن ترامب، بالتالي، لا يُولي أي اعتبار للمصالح الوطنية اللبنانية ويؤيد التوسع العسكري 'الإسرائيلي' في جنوب لبنان وغزة وجنوب سوريا.











































































