اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
فيما الكهرباء في كل دول العالم تشكّل خدمةً بديهية يفترض أن تؤمّنها الدولة، تحولت هذه الأخيرة في لبنان إلى معضلة مستعصية وإلى عبءٍ مرهِق على المواطن،
فاتورةٌ من مؤسسة الكهرباء، وفاتورة أخرى من أصحاب المولدات الخاصة لتأمين الاشتراكات، وبينهما جيب مواطن يزداد إنهاكاً، وكلامُ عينةٍ من هؤلاء يعبّر عن واقع الأزمة، حيث اكدوا لإذاعتنا ان الفواتير اصبحت مرتفعة سواء للمولدات الخاصة او كهرباء الدولة تثقل كاهل الموظف ومعاشه محدود وبان هذه الفواتير اصبحت ازمة ومصيبة على جميع اللبنانيين .
المشكلة ليست في ارتفاع الأسعار وحده، وإنما في غياب الحل الجذري، فالمواطن يدفع مقابل الكهرباء مهما كان مصدرها، فيما تستمر الدولة في إدارة الملف بمنطق الترقيع، وهنا يشدد الخبير الاقتصادي د. حسن سرور على أن حل ملف الكهرباء هو من أولويات عمل أي دولة لما له من تداعيات على سائر القطاعات، ويلفت الى ان امكانات المعالجة بحاجة الى ارادة ورؤية وقرار ويمكن اختصار هذه الامور بالحلول البعيدة التي تقوم على التخطيط للاحتياجات الحالية والمستقبلية خلال خمس الى عشر سنوات مقبلة والبدء بتنفيذ خطة شاملة لاقامة عدة معامل حرارية تعمل على الغاز وليس الفيول وتشجيع وتنظيم قطاع الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية والتوربينات الهوائية وغيرها .
وطالب سرور بضرورة تنظيم متكامل للقطاع يبدأ بالانتاج والتوزيع والجباية بحيث من الممكن ان تصبح شركة كهرباء لبنان في القادم من الايام شركة منتجة وتولد ارباحا كما كانت قبل العام 1975
السؤال الذي يفرض نفسه وفق الناس والخبراء هو إلى متى يبقى المواطن الحلقة الأضعف في ملف الكهرباء، فالمطلوب ليس مزيداً من الوعود ولا تحميل المواطن فاتورة فشل السياسات المتراكمة، وإنما خطة رسمية واضحة تعالج أصل المشكلة، من الإنتاج إلى التوزيع والهدر والجباية، وصولاً إلى وقف استنزاف المواطن بين فواتير الدولة واشتراكات المولدات.











































































