اخبار فلسطين
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
يعكس المشهد الشعبي في سوريا إدراكا عميقا بأن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية وهو ما عبر عنه السوريون بغضب ومظاهرات حاشدة احتجاجا على قرار إسرائيل إعدام الأسرى الفلسطينيين
حيث لا يزال السوريون ينظرون إلى القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الأولى التي لا يمكن لقضاياهم الوطنية أن تجعلهم يديرون ظهورهم لها ولعل هذا ما يفسر الغضبة الشعبية الواسعة التي أبداها السوريون والمظاهرات الحاشدة التي خرجوا بها تنديدا بقرار اسرائيل اعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأفادت مصادر أهلية في عدد من المدن والبلدات السورية ل RT بخروج مظاهرات تطالب بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وتندد بالسلوك الذي تنتهجه اسرائيل في التعامل مع معهم ومع عموم أبناء الشعب الفلسطيني الذي تشن عليه حرب إبادة كما يقولون.
وفي محافظة درعا التي تشهد توغلات مستمرة للجيش الإسرائيلي في أراضيها خرجت مساء أمس اعداد كبيرة من المواطنين السوريين في مظاهرات ليلية جابت شوارع مدن وبلدات المحافظة رفضاً لقرار اسرائيل الأخير القاضي بتمرير قانون إعدام الأسرى
ووفقاً للمصادر ذاتها فقد خرجت المظاهرات في كل من الصنمين، الحراك، نصيب، نوى، جاسم، إنخل، الحارة، الشيخ مسكين، طفس، جلّين وقرفا، إضافة إلى مناطق آخرى متفرقة من المحافظة.
وشهدت شوارع تلك المدن والبلدات مسيرات بالدراجات النارية والسيارات رفع خلالها المتظاهرون الغاضبون شعارات معادية لإسرائيل ورددوا هتافات منددة بقرارها المتعلق بإعدام الأسرى. وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
ولم تشر المصادر إلى وقوع حوادث أمنية خلال تلك المسيرات الغاضبة
وفي حلب أفادت مصادر أهلية ل RT بخروج مظاهرة حاشدة في مخيم النيرب لم تختلف شعاراتها عن شعارات وهتافات مظاهرات درعا المنددة بالاحتلال وقراره بشأن الأسرى والمطالبة الفورية بإطلاق سراحهم كما رفع المواطنون السوريون والفلسطينيون المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية جنبا إلى جنب مع الاعلام السورية.
وفي مخيم الحسينية للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق أفادت مصادرنا بخروج تظاهرة احتجاجية استحضر من خلالها المشاركون شعارات تحرير فلسطين وإطلاق سراح الأسرى ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ورفض القانون الإسرائيلي الذي يجبز إعدام الأسرى الفلسطينيين .
/ خشية إسرائيلية من التصعيد/
وأفادت مصادر أهلية فلسطينية في المخيم ل RT بأن عناصر في وزارة الدفاع السورية لم يكونوا بعيدين عن مشهد التضامن مع فلسطين من خلال مناشدة الأهالي والمواطنين الخروج إلى الساحات العامة احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الاحتلال الإسرائيلي” ودعماً للأسرى الفلسطينيين
في مشهد لم يختلف كثيراً عن مشاهد مشابهة في عديد من المناطق الجغرافية السورية التي يراقب أهلها عن كثب كل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة تلك المتعلقة بإقرار قانون إعدام الأسرى.
وكانت مصادر أهلية في القنيطرة قد ذكرت لـ RT بقيام القوات الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء بإطلاق قنابل مضيئة في سماء الشريط الحدودي من جهة بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي بعدما لاحظت هذه القوات توجه الأهالي من محافظتي درعا والقنيطرة إلى المنطقة ضمن مظاهرات احتجاجية على قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وخلال الساعات القليلة الماضية شاعت أخبار عن إعلان عشائر البدو في درعا النفير العام للقتال ضد إسرائيل وسط أنباء عن توجه مجموعات من هذه العشائر نحو مناطق جنوب المحافظة القريبة من خط التماس مع القوات الإسرائيلية.
وخلال العام الماضي اختار شبان من درعا مواجهة التوغلات الإسرائيلية التي أخذت طابعاً شبه يومي في أراضيهم الأمر الذي أدى في حينه إلى سقوط عدد من الضحايا بينهم وفيما وصفت اسرائيل تلك المواجهة بالخطيرة باعتبارها الاحتكاك الميداني الأول والمباشر مع سوريين بعد سقوط نظام الأسد وسعت للاستثمار السياسي والميداني فيها فقد ترك رحيل هؤلاء الرجال اثرا عاطفياً كبيراً في وجدان السوريين باعتبار أنهم خاضوا معركة غير متكافئة لكنها كانت مبعث فخر وعزة لهم.
المصدر: RT

























































