اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
بيروت ـ اتحاد درويش
بمبادرة من الرئيس التنفيذي لـ«مشروع وطن الإنسان» النائب نعمة افرام، عقد في بيروت مؤتمر حواري بعنوان «سياسات الصمود الاقتصادي وإدارة الموارد الوطنية في لبنان»، حضره عدد من الوزراء والنواب وخبراء اقتصاديين ومعنيين بالشأن العام، جرى خلاله التباحث في تداعيات الحرب وتبعاتها على الاقتصاد اللبناني والتحديات الاقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
وأجمعت الكلمات على ضرورة اتخاذ الخطوات الإنقاذية، ووضع استراتيجية مستدامة لمواجهة الأزمات الكبرى والحفاظ على الأمن الطاقوي والغذائي والصحي، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وأكد النائب افرام «أن لبنان يقف اليوم عند مفترق حاسم يتجاوز حدود الأزمات الاقتصادية التقليدية، إلى مستوى التحولات البنيوية التي تضرب عمق الاستقرار السياسي والمالي والاجتماعي». وشدد على «أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق استباقها عبر رؤية دولة متكاملة وقرار سيادي واضح».
وأشار إلى «أن اشتداد التوترات الإقليمية وتفكك سلاسل الإمداد العالمية والضغوط المتزايدة على أسواق الغذاء والطاقة والدواء، تضع لبنان أمام اختبار وجودي يتطلب أعلى درجات الجهوزية والمسؤولية».
واعتبر «أن دعم الإنتاج المحلي في الزراعة والصناعة الغذائية لم يعد خيارا، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الصمود الوطني وترشيد استخدام الطاقة والحد من الهدر وإعادة هيكلة الإنفاق العام بما ينسجم مع معايير الكفاءة والانضباط».
وفي ضوء المداخلات التي عرضت خلال المؤتمر في محاوره الخمسة، والتي شكلت حجم التحديات المتداخلة التي تواجه لبنان على المستويات الاقتصادية والطاقوية والإدارية، تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات تهدف إلى تعزيز صمود الدولة وتحسين كفاءة إدارة الموارد والانتقال إلى سياسات قابلة للتنفيذ، سوف يتم صياغتها ومتابعتها ورفعها إلى الجهات الرسمية المعنية كي تتحول إلى مشاريع قوانين أبرزها:
أولا، تأمين سلاسل إمداد مستقرة للسلع الأساسية والمستلزمات الطبية عبر اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على إنشاء مخزون استراتيجي وتنوع مصادر الاستيراد وتبسيط الإجراءات ومنح صلاحيات استثنائية لتسريع التدفق وخفض الكلفة، وتعزيز الجهوزية اللوجستية من خلال تفعيل مرفأ طرابلس ومطار القليعات كمنصات استراتيجية بديلة، بما يرفع مرونة الاستيراد ويخفف الضغط عن المرافق الرئيسية، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي وتحفيز القطاعات ذات الميزة التفاضلية بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الخارج، وتطوير أنظمة رقمية لإدارة سلاسل التوريد ومراقبة الأسواق بما يحد من الاحتكار ويضمن استقرار الأسعار.
ثانيا، إصلاح السياسة الضريبية عبر إعادة هيكلة النظام الضريبي ليصبح أكثر عدالة وتحفيزا للنمو من خلال تخفيف العبء عن القطاعات الإنتاجية وتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية، واعتماد سياسات ضريبية انتقالية تشجع الامتثال وتزيد الإيرادات، وإلغاء الاستثناءات غير المبررة وتوحيد المعايير بما يعزز الشفافية، وربط السياسة الضريبية برؤية اقتصادية واضحة تدعم الاستثمار والاستقرار.
ثالثا، ترشيد استعمال الطاقة عبر تسريع الانتقال إلى مزيج طاقوي مستدام قائم على الغاز والطاقة المتجددة ضمن خطة وطنية واضحة، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية للطاقة لخفض الكلفة وتحسين الإنتاجية، واعتماد مؤشرات أداء دقيقة لقياس كفاءة الاستهلاك، وتطبيق سياسات عملية لترشيد استخدام الطاقة في مختلف القطاعات.
رابعا، إعادة هيكلة الإدارة العامة وتنظيم الموارد البشرية عبر تحديد الصلاحيات بوضوح والحد من التداخل بين المؤسسات، وإعادة توزيع الموارد البشرية وفق الكفاءة والحاجة الفعلية، واعتماد التحول الرقمي وإنشاء قواعد بيانات وطنية موحدة، وتوحيد الإجراءات الإدارية وتعزيز الإنتاجية وربط التقييم بالأداء.
خامسا، إعادة النظر في المؤسسات والصناديق الرديفة عبر تقييم دورها وفعاليتها وإعادة هيكلتها أو دمجها عند الضرورة. وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارتها، وتحديد أولويات الإنفاق بما يرفع كفاءة استخدام الموارد العامة.
سادسا، التأكيد على ضرورة إعادة تفعيل القطاع المصرفي ومعالجة أزمته بشكل جذري، باعتباره ركيزة أساسية لأي نهوض اقتصادي واستعادة الثقة المحلية والدولية.











































































