اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
كتبت لارا يزبك في 'نداء الوطن':
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مساء الإثنين 'القبض على ثلاثة أشخاص بتهمة تشكيل خلية مرتبطة بـ 'حزب الله'، وذلك بعد تنسيقهم مع عناصر خارج البلاد وسعيهم للتخابر، بما يهدد سيادة الدولة وأمنها'. أما الأسبوع الماضي، وفي 26 آذار تحديدًا، فكانت وزارة الداخلية الكويتية، تعلن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، مشيرة إلى 'ارتباط المتهمين بتنظيم 'حزب الله' الإرهابي المحظور'. وسبق للكويت أن كشفت في 16 آذار الماضي، عن ضبطها 'جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة 'حزب الله' الإرهابية المحظورة تضم 14 مواطنًا واثنين من الجنسية اللبنانية تستهدف زعزعة أمن البلاد وتجنيد أشخاص'، كما إنه وفي الثامن عشر من الشهر نفسه، أعلنت عن تمكّن جهاز أمن الدولة من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة 'بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة حيث تم ضبط عشرة مواطنين من جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة 'حزب الله'.
'الحزب' تلميذ مدرسة الولي الفقيه
ليس سلوك 'الحزب' العدائي والغدّار تجاه الدول الخليجية، مفاجئًا لمَن يعرفونه. فهو، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية خليجية لـ 'نداء الوطن'، 'تلميذ' مدرسة 'الوليّ الفقيه' في إيران، الذي، وعند أول صعوبة واجهها، خلع عن وجهه قناعَ الودّ، الضاحِك للعرب، ووجّه نحوهم صواريخَه. فردّ لهم الجميل الذي فعلوه مع طهران، على مر الأشهر والسنوات الماضية، حين عملت دبلوماسيات السعودية وقطر وعمان والإمارات، لوقف حرب الـ 12 يومًا ولإقناع واشنطن باعتماد الدبلوماسية لحل المسائل الخلافية مع إيران، لا النار… ردّ عليها، بقصف المنشآت الحيوية المدنية والاقتصادية في الخليج، عندما بدأت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وكان 'حزبُ الله' منذ أشهر يعلن أنه يمدّ اليد للسعودية للتحاور، ويتحدّث عن ضرورة بناء أفضل العلاقات مع الدول العربية والخليجية. وها نحن اليوم نكتشف تقيّته بأبشع مظاهرها، تتابع المصادر، حيث كان يقول شيئًا 'جميلًا' في العلن، بينما كان يطبخ 'طبقًا سامًّا' لنا في الخفاء، على شكل مخططات إرهابية لاستهدافنا وزعزعة استقرارنا.
هل ساءلتم 'الحزب'؟
تسارع الدولة اللبنانية في كل مرة يُعلَن فيها عن اكتشاف خلايا 'الحزب'، إلى الاستنكار والإدانة، وتذكّر الخارجيةُ اللبنانية بقرار حظر نشاط 'حزب الله' العسكري الصادر في 2 آذار. لكن المصادر، التي تقول إن العواصم الخليجية تقدّر جهودَ الدولة اللبنانية للخروج من تحت قبضة 'حزب الله'، وتثمّن القرارات الجريئة التي تتخذها الحكومة اللبنانية سياديًّا، تُشدد على أن لا بدّ مِن وضع هذه القرارات موضع التنفيذ، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى الساعة، حيث لا يزال سلاح 'الحزب' معه، ولا يزال عملُه العسكريّ والأمني مستمرًا، في لبنان والمنطقة، من دون أي محاسبة فعليّة.
وتسأل: 'هل تم استدعاء المسؤولين الكبار في 'الحزب' ومساءلتهم عن ممارساتهم في الخليج، أم أن الدولة تكتفي أو تصدّق بيانات النفي التي يُصدرها؟ وهل تم توجيه إدانة علنية وواضحة، مِن جهةٍ رسميةٍ ما، إلى 'الحزب'، في هذا الخصوص؟ فبعض الجهات اللبنانية، في بياناتِ استنكارها لما يفعله 'الحزب'، لا تسمّيه بالإسم حتى، وتفضل عبارة 'جماعات لبنانية'.
لا للتمييز بين الجناحين
صحيح أن الخليج يميّز بين الدولة اللبنانية و 'الحزب'، تقول المصادر، ويعرف أنه متمرّد عليها، غير أن هذا الواقع الشاذ لا يمكن أن يدوم. ومن الضروري أن تنقي الحكومة نفسها وأن تُخرج 'حزب الله' من صفوفها. فقد بات من الصعب التمييز بين جناحٍ سياسي وآخر عسكريّ، فيه، خاصة أن الجناح الأول بات يؤمّن غطاء 'شرعيًا' لتمرّد الثاني، لا أكثر ولا أقل… فبهذا الإجراء، تحمي الدولة اللبنانية علاقاتها الطريّة العود، مع العرب والخليجيين. أما بقاء 'الحزب'، بعد كل ممارساته، في صفوفها، فسيؤثر سلبًا، كل ما طال الوقت، على صورة الحكومة في عيون جيرانها، وسيهدم تدريجيًا، ما تحاول الدولة جاهدة بناءه مع محيطها.











































































