اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
مع بلوغ سن الخامسة والعشرين، تبدأ البشرة مرحلة جديدة لا تظهر آثارها فوراً في المرآة، لكنها تنطلق بصمت في العمق. ففي هذا العمر تقريباً، يبدأ الجسم بخسارة نحو 1 بالمئة سنوياً من قدرته الطبيعية على إنتاج الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن تماسك البشرة ومرونتها وامتلائها الطبيعي.
ومع مرور السنوات، يصبح هذا التراجع أكثر وضوحاً على شكل خطوط دقيقة، وتراجع في النضارة، وفقدان تدريجي للتماسك. لكن من الممكن إبطاء هذه العملية الطبيعية إلى حد كبير عندما تتحول العناية بالبشرة إلى أسلوب حياة ذكي، قائم على خطوات بسيطة ولكن فعالة. الحماية اليومية من الشمس… الخطوة الأولى
إذا كان هناك عدو أول للكولاجين، فهو الأشعة فوق البنفسجية. فالتعرض اليومي للشمس، حتى في الأيام الغائمة أو أثناء الجلوس قرب النوافذ، يسرع تفكك ألياف الكولاجين ويحفز الإجهاد التأكسدي داخل الجلد.
لذلك، يصبح استعمال الواقي الشمسي بعامل حماية لا تقل عن SPF 30 خطوة غير قابلة للتفاوض، مع تجديده كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس. هذه العادة وحدها قد تصنع فارقاً كبيراً في الحفاظ على شباب البشرة. الفيتامين C: الحليف الذهبي
لا يستطيع الجسم تصنيع الكولاجين بكفاءة من دون الفيتامين C، إذ يلعب هذا العنصر دوراً محورياً في تكوين ألياف كولاجين قوية ومتينة. ويساعد استعمال سيروم غني بفيتامين C في الروتين الصباحي على حماية البشرة من الجذور الحرة، كما يعزز إشراقها، ويدعم إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي. أما تناول الحمضيات، والفلفل الملون، والكيوي، والفراولة فيمنح الجسم دفعة داخلية إضافية من الكولاجين.
البروتين… مادة البناء الأساسية
يندرج الكولاجين ضمن عائلة البروتينات، ولذلك يحتاج الجسم إلى إمداد منتظم بالأحماض الأمينية التي تشكل لبناته الأساسية. ويساعد تناول كمية كافية من البروتين عالي الجودة، مثل البيض، والأسماك، والدجاج، واللبنة، والزبادي اليوناني، والبقوليات، في دعم قدرة الجسم على تجديد الأنسجة وبناء الكولاجين. كما أن مرق العظام أو مسحوق الكولاجين المتحلل قد يكونان خيارين داعمين ضمن نظام غذائي متوازن.
الريتينول… لبشرة متجددة
يُعتبر الريتينول من أكثر المكونات المدروسة علمياً عندما يتعلق الأمر بتحفيز إنتاج الكولاجين. فهو يشجع تجدد الخلايا ويعزز تصنيع الألياف الداعمة في طبقات الجلد العميقة. لكن استخدامه يحتاج إلى ذكاء: البدء بتركيز منخفض، واستعماله ليلاً فقط، مع الترطيب الجيد والالتزام الصارم بالواقي الشمسي صباحاً.
السكر الزائد… عدو صامت
الإفراط في تناول السكر لا يؤثر فقط على الوزن والطاقة، بل يضر بالكولاجين أيضاً. إذ يؤدي إلى عملية تعرف باسم 'الغلايكايشن'، حيث ترتبط جزيئات السكر بألياف الكولاجين والإيلاستين فتجعلها أكثر صلابة وأقل مرونة. أما الحد من استهلاك السكريات المصنعة والمشروبات الغازية والحلويات فينعكس مباشرة على صحة الجلد ومرونته.
النوم… ورشة إصلاح ليلية
يدخل الجسم، خلال النوم العميق، في مرحلة إصلاح وتجديد مكثفة، تشمل ترميم أنسجة الجلد وتعزيز إنتاج الكولاجين. أما قلة النوم المزمنة فترفع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون يسرّع تكسير الكولاجين ويزيد الالتهاب. وهذا يعني أن الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الجيد ليس رفاهية، بل جزء من استراتيجية الحفاظ على شباب البشرة.
الرياضة تنعكس على الوجه أيضاً
يؤدي النشاط البدني المعتدل، كالمشي السريع أو تمارين المقاومة، إلى تحسين الدورة الدموية وتعزيز وصول الأكسجين والمغذيات إلى الجلد، ما يدعم عملية التجدد الطبيعي. كما تساعد الرياضة على ضبط مستويات التوتر، وهو عامل مهم لأن الإجهاد المزمن يسرّع الشيخوخة الجلدية.











































































