اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكّد وزير الصحة العامّة ركان ناصر الدين، أنّ 'الصناعة الدوائية اللبنانية تشهد تطوّرًا وتوسّعًا، وتستحوذ على حيّز متزايد من السّوق المحلّي، بفضل جهود المصنّعين والنّقابة، رغم الظروف الصعبة وارتفاع الكلفة والمنافسة الشّديدة مع الأدوية المستوردة'.
وأشاد، خلال احتفال أُقيم في المتحف الوطني في بيروت، تمّ خلاله إطلاق الحملة الوطنيّة لدعم صناعة الدّواء اللّبناني، تحت شعار 'الدّواء اللّبناني صحة وصناعة بالفعل'، بـ'جهود رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان كارول أبي كرم'، معتبرًا أنّها 'من أنشط النّقيبات في المتابعة والإصرار وملاحقة التفاصيل'.
ونوّه ناصر الدّين إلى 'أنّه لمس خلال زياراته إلى المصانع الدّوائيّة اللّبنانيّة مستوى عاليًا من التطوّر، حتى في مجال الأبحاث، حيث بدأت الصناعة تدخل أيضًا مجال تصنيع الأدوية البيولوجية، وهو إنجاز يستحق التقدير'.
وفي سياق تعزيز الصناعة الدّوائيّة الوطنيّة وتطوير القطاع، أشار إلى 'الإجراءات الإصلاحيّة الّتي تقوم بها الوزارة، وفي مقدّمها قرار مجلس الوزراء تجميد تسجيل بعض الأدوية وإعادة دراستها وفقًا للمعايير المحدّثة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية'.
كما شدّد على أنّ 'تعزيز سمعة القطاع الدوائي في لبنان، لا يتحقّق من خلال إجراءات محدّدة فحسب، بل يتطلّب بناء نظام وهيكليّة أساسيّة يرتكزان على ركيزتَين أساسيّتَين، هما المختبر المرجعي الدّوائي والوكالة الوطنية للدواء'.
وأوضح وزير الصحّة أنّ 'مرسوم تسجيل الأدوية ينصّ على وجوب تحليلها في المختبر المرجعي في لبنان، في حين لم يتمكّن البلد، طوال 35 عامًا، من إنشاء هذا المختبر، علمًا أنّه يشكّل مطلبًا أساسيًّا للصناعيّين، ولتعزيز سمعة الدّواء اللّبناني وتصنيفه'.
في هذا الإطار، أعلن أنّ 'الوزارة باشرت، بموافقة رئيسَي الجمهوريّة ومجلس الوزراء، العمل على تجهيز المختبر المركزي، وأنّ توقيع الاتفاق سيتمّ الأسبوع المقبل، على أن يبدأ العمل خلال الأشهر القليلة المقبلة، ليكون للبنان مختبر مرجعي دوائي بالشّراكة بين وزارة الصحة العامة والجامعة اللبنانية، يشكّل أداةً أساسيّةً للوكالة الوطنيّة للدواء'.
ولفت إلى أنّ 'بالنّسبة إلى الوكالة الوطنيّة للدّواء، الّتي أُقرّ قانونها عام 2022، أو رّبما قبل ذلك، فهي لم تُشكَّل حتى اليوم، رغم إقرار مجلس الوزراء مرسومها التطبيقي'، مشيرًا إلى أنّ 'الوزارة راسلت مجلس الخدمة المدنية ووزارة التنمية الإداريّة، كما طلبت خلال جولتها على الرّؤساء الثّلاثة المباشرة بتشكيلها'.
وأضاف ناصر الدّين: 'هذا الملف بات خارج وزارة الصحة'، مؤكّدًا 'تأييده الإسراع في تشكيل الوكالة، وأنّ العائق الأساسي أمام ذلك هو المحاصصة'. وشدّد على أنّ 'ملف الدّواء والصناعة الدّوائيّة لا تستطيع وزارة الصحة تحمّل مسؤوليّته وحدها، إذ ليس من صلاحيّاتها أن تكون الجهة التأمينيّة أو الهيئة النّاظمة المفترض إنشاؤها بموجب القانون، باعتبار أنّ الوكالة الوطنيّة للدّواء هي المرجعيّة المعنيّة بهذا الأمر، فيما تضطلع الوزارة بوضع الاستراتيجيّات الصحيّة والوطنيّة والعمل على مواجهة الجوائح'.
وركّز على أنّ 'إنشاء المختبر المرجعي وتشكيل الوكالة الوطنيّة للدّواء، يشكّلان مطلبَين إصلاحيَّين أساسيَّين يؤسّسان لمسار صحي سليم، ويرفعان سمعة الدّواء اللّبناني عالميًّا'، موضحًا أنّه 'لا يمكن للمصنّع الوطني والدّواء اللّبناني المنافسة في الأسواق الخارجيّة وتحقيق التصدير المطلوب، من دون مختبر مرجعي، إلى جانب التحدّيات المرتبطة بالكلفة والمنافسة'.
إلى ذلك، نوّه بأنّ 'لبنان يمتلك إمكانات كبيرة على مستوى المصنّعين والأكاديميّين'، مبيّنًا أنّ 'الوزارة، نظرًا إلى إمكاناتها البشريّة المتاحة، لا تستطيع إنجاز هذه المهمّة بمفردها، لذلك تواصلت مع الجامعات، وشكّلت لجانًا فرعيّةً تضمّ أكاديميّين وأطبّاء متخصصين في علم الأدوية، لوضع الأسس العلميّة اللّازمة خلال المرحلة الانتقاليّة، إلى حين تشكيل الوكالة الوطنية للدّواء'.
وتابع ناصر الدّين أنّ 'العمل مستمر لإعادة دراسة الملفّات، ووضع أسس علميّة دقيقة وفق المعايير المحدّثة لمنظمة الصحة العالميّة، في ورشة متواصلة بدعم من القطاع الصناعي'.
وفي ما يتعلّق بدعم الصناعة الوطنية، شدّد على 'وقوف الوزارة إلى جانب النّقيبة أبي كرم وجميع المصنّعين'، لافتًا إلى أنّ الصناعيّين في لبنان يتعرّضون للانتقاد بسبب عمليّات التعليب'. وأفاد بـ'أنّه يعتبر من يقوم بالتعليب محليًّا جزءًا من الصناعة الوطنيّة، ولا يمانع دعمه، حتى لو كان في مرحلة تأسيسيّة ويحتاج إلى ثلاث أو أربع سنوات للانتقال إلى التصنيع الفعلي'.
واعتبر أنّ 'التحدّي يكمن في المنافسة بين الأدوية المعلّبة محليًّا وتلك المصنّعة في لبنان'، مبيّنًا أنّ 'القانون يحمي الصناعة الوطنيّة في هذا المجال، من خلال أفضليّة تنافسيّة تبلغ 10 في المئة وأكثر، وأنّ مجلس الوزراء وافق على منح المصنّع الوطني أفضليّةً بنسبة 15 في المئة مبدئيًّا'.
وأكّد وزير الصحة 'ضرورة التعاون لوضع آليّة واضحة تحدّد فترة انتقاليّة للمؤسّسات الّتي تقوم بالتعليب، شرط أن يكون لديها مشروع تصنيعي تلتزم تنفيذه خلال سنتين أو ثلاث سنوات، بما يتيح دعمها بصورة موقّتة، وفي الوقت نفسه تحفيز الصناعة الوطنيّة وتعزيز استقلاليّتها الدّوائيّة مستقبلًا'.
وأعلن أنّ 'الوزارة مستمرّة في إجراءاتها الإصلاحيّة وفق المعايير المطلوبة'، مشدّدًا على أنّ 'لا سياسة في الصحة ولا طائفيّة في الصحة، فوزارة الصحة هي وزارة صحّة لبنانيّة للجميع'. وأشار إلى 'مواصلة العمل بالتنسيق مع لجنة الصحة النيابية والحكومة والنّقابات، لمتابعة هذا المسار وتحقيق المزيد من التقدّم'.











































































