اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذر الباحث في شؤون الاستيطان المهندس محمود الصيفي، من خطورة التصعيد الاحتلالي المتمثل في إصداره أوامر عسكرية تقضي بتجريف آلاف الدونمات في محافظتي جنين ورام الله لاقتلاع أشجار الزيتون، مؤكداً أن الاحتلال يسعى لتطبيق 'الضم الصامت' وتدمير الوجود الفلسطيني.
وقال الصيفي لوكالة (شهاب) إن الاحتلال كثف من سياسة العزل عبر نصب البوابات الحديدية، مشيراً إلى قيام قوات الاحتلال بتركيب عشر بوابات جديدة خلال أقل من ثلاثة أيام على مداخل قرية عرابة والقرى المجاورة شمال وشرق جنين، لترتفع أعداد البوابات والحواجز التي تحاصر وتطوق البلدات الفلسطينية إلى أكثر من 290 بوابة، محولة المدن والقرى إلى معازل وكانتونات معزولة عن بعضها البعض.
وأوضح أن القرارات الأخيرة بشأن تجريف 339 دونماً تتسم بمهل تعجزية تصل إلى التنفيذ الفوري؛ مما يحرم الأهالي من حق الاعتراض، ويهدف إلى إحداث تغييرات ميدانية قسرية تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال ماضية في تسريع وتيرة الاستيطان وقطع آلاف الأشجار في شمال الضفة المحتلة لشق شوارع تربط بين البؤر الاستيطانية. كما لفت إلى أن الاحتلال ينتهج سياسة العقاب الجماعي والتطهير الديمغرافي؛ حيث شهدت السنوات الأربع الأخيرة تهجير 184 تجمعاً فلسطينياً في المنطقة 'ج'، فضلاً عن هدم آلاف المنازل والمنشآت وتدمير المخيمات الفلسطينية (طولكرم، نور شمس، وجنين)، إلى جانب إغلاق الآبار الأرتوازية لتدمير القطاع الزراعي.
وعن سبل مواجهة هذه السياسات الممنهجة، شدد الصيفي على ضرورة بناء استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على مسارات متعددة؛ تبدأ بالتفعيل القانوني والدفاع القضائي للتصدي للأوامر العسكرية وأعمال التجريف عبر المسارات الحقوقية والتوجه الفاعل نحو المحاكم الدولية.
بالتوازي مع ذلك، دعا إلى تعزيز لجان الحراسة الشعبية لتكون درعاً متقدماً للتصدي لاعتداءات المستوطنين وعصاباتهم في القرى المستهدفة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الصيفي إلى أهمية تحقيق الاستقلال التدريجي وتقليل الاعتماد على سوق العمل 'الإسرائيلية' عبر إيجاد بدائل محلية كفيلة بدعم العمال والمزارعين، إلى جانب تصعيد وتيرة مقاطعة البضائع 'الإسرائيلية' وبضائع المستوطنات.
وشدد على أهمية الضغط الدولي الجاد، عبر مطالبة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بتحويل القرارات المتعلقة بحظر منتجات المستوطنات إلى عقوبات شاملة تستهدف منظومة الاحتلال وحكومته، فضلاً عن السعي لتجميد اتفاقيات الشراكة الأوروبية مع كيان الاحتلال لردعه عن الاستمرار في جرائمه.

























































