اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
الموت يضنينا ويقهرنا لحالة الفراغ الكبير الذي يتركه الفقيد في عائلته الصغيرة حجما، الزوجة والأبناء والأقرباء والأصدقاء، وعائلته الكبيرة، الوطن والمجتمع، فالفقيد رحمه الله ومنحه ثواب أعماله مصداقا لقوله تعالى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} وقيل من فتح مدرسة أقفل سجنا ومن فتح جامعة قدّم لمواطنيه العلم النافع والثقافة وهي نور على نور وساهم بمداميك في بناء حضارة لوطنه وأبناء مجتمعه. لقد بنى الفقيد بفكره وهمّته أول نادي للصحة والقوة باسم على مسمّى ليكون في خدمة جيل منتصف الخمسينات وما بعدها حتى وفاته.
نادي الفقيد ساهم في حماية الأجيال والزود عنها من إضاعة الوقت سدى وحقّق للشباب والرجال المقولة المأثورة: (العقل السليم في الجسم السليم)، وجعل من ناديه مدرسة لبناء النفوس الطيبة والعقول المنتجة والعلاقات السليمة بين كل الرياضيين على اختلاف أنواع الرياضة، فحفظ للوطن بناء أجيال واعدة مسلّحة جسديا وعقليا وأخلاقيا، وتواصل رياضيا مع شباب محيطه العربي والعالمي وسجل انتصارات متقدمة للبنان الرسمي في كثير من البلدان العربية وبلدان عالمية أخرى، وما زال هذا النادي المدرسة والجامعة يقدّم الإنجازات المهمة أينما حلّ رياضييه ووجدوا، وقدّم لوطنه لبنان قيمة رياضية ما زالت نجاحات لاعبيها تذكّر بإعجاب وثناء للنادي ولاعبيه ولمؤسسه الأستاذ مليح عليوان رحمه الله تعالى..
كان الفقيد الكبير وأقرانه من أصحاب النوادي المماثلة ولاعبيه ومدربيه يمثلون خير تمثيل بلدانهم وكانوا ونرجو أن يبقوا قيمة أخلاقية عالية بالنزاعات الأهلية بين المواطنين وابعدوا السياسة عن ممارسة الرياضة واتخذوا الحيطة والحذر وكلما للبنانيين نذكّر بالعرفان والحيادية التامة للرياضة والرياضيين وهذا من فضل الله، وما نذكره عنه رحمه الله تعالى انه كان صادقا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ لأصدقائه ورفاقه وودودا مع كل الناس ومحبا لكل أفراد عائلته يسأل عن الجميع ويكون السبّاق في المعايدة والمساعدة المالية والمعنوية مع الأقرباء حينما يعلم عن حاجة لأحدهم ودائم التواصل معهم. كان قوي الشخصية بحضوره وغيابه. واحترام كبير منه للعائلة واحترام متبادل.. تربطني به معرفة قديمة تعود لمطلع الستينات حيث كنت أزوره فى قضايا وطنية وانتخابية خاصة يوم رشّحنا أحدنا للانتخابات وحققنا له النجاح الكبير، ومن محاسن الصدف عندما خطبت زوجتي في اوائل العام ١٩٧٢ اكتشفت أنه الخال الحبيب وكان من الطبيعي أن تقوى العلاقة بيننا حتى وفاته رحمه الله.
وقبل الختام كان له شبكة واسعة من الأصدقاء والأصحاب والمعارف هم كثر أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الخاص فيما بينهم للدلالة بالقول الشعبي المأثور: قل لي من تعاشر أقل لك من أنت، وهم الحاج عمر غندور، أطال الله عمره وقريبه المرحوم الحاج عدنان مكي والناشط في خدمة المواطنين المميّز خاصة في الطريق الجديدة وكل بيروت الأستاذ فؤاد رستم والأستاذ طوني خوري ومدير المدرسة المشهور ببيروت الأستاذ علي جرادي والمحامي الأستاذ محمد خليلي و آخرين.
ختاما بذكر آية كريمة يقول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا إنّا للّه وإنّا إليه راجعون}، صدق الله العظيم. للخال مليح عظيم الرحمات وأسكنه الله غرف الجنة، جنات تجري من تحتها الأنهار، لزوجته الفاضلة أم زياد ولأولاده وبناته وأصهرته وأبناء أشقائه وشقيقاته وأحفاده عظّم الله أجوركم.











































































