اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
وبعد ساعات من الإعلان عن الإجراءات الغربية، كشف وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش عن الدفع باتجاه إقامة نحو ألف وحدة استيطانية جديدة شمالي الضفة الغربية، معلنًا تخصيص نحو 1665 دونمًا لإضافتها إلى مستوطنتي 'كيدا' و'هدات'، بما يمهد لإقامة مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة.
ولم يتوقف التصعيد عند التوسع الاستيطاني، إذ أعلن سموتريتش في اليوم ذاته أن سلطات الاحتلال هدمت 35 مبنى ومنشأة فلسطينية في شمال الضفة الغربية، بحجة وجودها على محاور وطرق الوصول إلى مستوطنات جديدة، في خطوة تربط بصورة مباشرة بين هدم الممتلكات الفلسطينية وتوفير المساحات والطرق اللازمة لخدمة المشروع الاستيطاني.
وبذلك تتحول عمليات الهدم إلى جزء من واقع ميداني متكامل؛ فبينما تُدفع المخططات الاستيطانية إلى الأمام وتُخصص الأراضي لإقامة وحدات جديدة، يجري التضييق على البناء الفلسطيني وهدم منشآت قائمة، بما يفرض على الفلسطينيين واقعًا أكثر صعوبة في المناطق المستهدفة ويهيئ الأرض لمزيد من التوسع الاستيطاني.
وتكشف الخطوات الأخيرة أن المسألة لا تتعلق بتصريح منفرد لسموتريتش، وإنما بسياسة تتقدم على الأرض بالتوازي مع الضغوط الدولية. ففي الوقت الذي كانت فيه الدول الغربية تتحدث عن قيود على منتجات المستوطنات وتحذر من تقويض حل الدولتين، كانت سلطات الاحتلال تدفع مخططات جديدة للتوسع وتنفذ عمليات هدم بحق الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، كانت سلطات الاحتلال تبحث 13 مخططًا استيطانيًا في الضفة الغربية، تتضمن الدفع بنحو 1670 وحدة استيطانية جديدة، بينها مخططات وصلت إلى مراحل متقدمة من المصادقة والإيداع، بما يعكس اتساع نطاق النشاط الاستيطاني وتعدد المناطق التي يجري استهدافها بالمخططات الجديدة.
وتشمل المخططات ثلاثة مشاريع استيطانية بارزة، من بينها مخطط لإقامة مستوطنة جديدة في منطقة الأغوار يضم 281 وحدة استيطانية على نحو 200 دونم، ومخطط آخر في منطقة جنين يهدف إلى تحويل بؤرة استيطانية قائمة إلى مستوطنة مستقلة تضم 99 وحدة، إلى جانب مخطط لتوسيع بؤرة 'عادي عاد' شمال شرق رام الله بنحو 367 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 672 دونمًا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا وتسع دول أوروبية أخرى اعتزامها فرض قيود على التجارة المرتبطة بسلع المستوطنات، بعدما حذرت هذه الدول من أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يقوضان إمكانية إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين.
لكن الرد 'الإسرائيلي' لم يأتِ في صورة تراجع أو مراجعة لهذه السياسات، بل اتخذ اتجاهًا معاكسًا، عبر الإعلان عن مزيد من الوحدات الاستيطانية وهدم مبانٍ فلسطينية بحجة حماية المستوطنات وتأمين طرق الوصول إليها، في مشهد يعكس اتساع الفجوة بين المواقف الدولية المعلنة وما تفرضه 'إسرائيل' من وقائع ميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وهكذا، فإن وقاحة سموتريتش لا تكمن فقط في إعلانه عن هدم ممتلكات فلسطينية أو التوسع في بناء المستوطنات، وإنما في أن هذه الخطوات جاءت تحديدًا في اللحظة التي بدأت فيها دول غربية باتخاذ إجراءات ضد الاستيطان، لتتحول الضفة الغربية إلى ساحة اختبار جديدة لمدى قدرة المجتمع الدولي على وقف سياسة فرض الأمر الواقع، فيما تواصل حكومة الاحتلال توسيع الاستيطان على حساب الأرض الفلسطيني

























































