اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
في خضمّ العدوان الأميركي – 'الإسرائيلي' على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عاد اسم مضيق هرمز ليتصدّر المشهد بوصفه أحد أهم المفاتيح الجيوسياسية في العالم،
فمضيق هرمز يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان ثم بالمحيط الهندي، ويُعدّ الشريان البحري الأهم لتدفق الطاقة عالمياً، وأهميتُهُ الاستراتيجية تكمن في أنه يشكّل أحد أهم الممرات لعبور النفط والغاز وفق أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية جمال واكيم، الذي يشير إلى أن كميات النفط التي تعبر المضيق يومياً تُقدّر بنسبة 20 بالمئة من الكميات المستهلكة يومياً من النفط العالمي، لذا فإن إغلاق المعبر قد يشكّل ضربة لسوق النفط العالمي الذي تعتمد الولايات المتحدة عليه للحفاظ على سعر الدولار ولضمان استمرار السيطرة على سوق الطاقة العالمي.
مع استمرار العدوان الأميركي – 'الإسرائيلي' عليها، لوّحت طهران بخيار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الملاحة فيه مرتبط بأمنها القومي، وأن استمرار الحرب سيجعل من الصعب إبقاء هذا الممر الحيوي مفتوحاً، وخصوصاً بوجه السفن الأميركية، بحسب واكيم، لافتاً إلى أن إيران أعلنت نوعاً من السيادة على هذا المضيق، وحركة مرور للسجن تُسجّل عبر المضيق من خلال حصول الإذن من إيران، ما يقلّص هذه الحركة بنسبة 70 بالمئة دون إنهائها بشكل كلّي.
موقف الجمهورية الإسلامية يقوم على معادلة واضحة، إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها وتعرّضت لعدوان عسكري، فلن يكون من المنطقي أن تستمر بقية الدول في تصدير نفطها عبر المضيق بأمان، وإغلاق مضيق هرمز، حتى ولو لفترة محدودة، يعني ارتفاعاً كبيراً في أسعار الطاقة، واضطراباً في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يفسّر القلق الدولي المتزايد من إمكانية اتخاذ قرارٍ بإغلاقه نهائياً.











































































