اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
د. غسّان مراد*
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات التقنيّة وتتصارع فيه الدول رقميّاً وتتداخل فيه المفاهيم القديمة والمُستجدّة، لم يَعُد العالَم يَسير وفقَ أنماطٍ مستقرّة أو تصنيفاتٍ مألوفة. نحن نعيش اليوم في مرحلة تهجينٍ شاملة، لا تَقتصر على المُنتجات أو المُدن أو أنماط الاستهلاك، بل تمتدّ إلى الإنسان نفسه، إلى جسده، إلى إدراكه، وإلى هويّته. هذا التهجين لا يُعبِّر عن مجرّد تداخُلٍ بين عناصر مُختلفة، بل عن إعادة تشكيلٍ للواقع، حيث تتفكَّك الحدودُ بين الطبيعيّ والمُصطَنع، بين البيولوجيّ والرقميّ، وبين الذّات والآخر.
لقد تجاوَزنا مرحلةَ المزْجِ البسيط بين العمل الحضوري والعمل عن بُعد، التي فَرضتها جائحةُ كورونا، لنَصِلَ إلى نماذج هجينة في كلّ شيء: في التعليم، في العلاقات، في الموضة، وحتّى في اللّغة. لم نَعُد نُميِّز بين ثياب النساء والرجال، ولا بين المدارس التقليديّة والمدارس الرقميّة، ولا بين الإنسان «الطبيعي» والإنسان «المُعزَّز تقنيّاً». هذا التداخُل يَطرح سؤالاً جوهريّاً: هل التهجين يُهدِّد الهويّة؟ أم أنّه يُعيد تشكيلها؟
التهجين بين الكهرباء والبنزين من أوّل الصناعات التي قامَ بها الانسان، «السيّارة الهجينة»... وإذا كانت الصناعات الهجينة تتعلَّق بالاقتصاد والبيئة واستغلال الطّاقة البديلة، وليست بحاجةٍ إلى هويّة ذاتيّة، بل إلى هويّة السوق (وهذا موضوع آخر)، فإنّ المُجتمعات وثقافتها بحاجةٍ إلى فهمِ هذه العمليّة لكي لا تضيع الهويّة فعليّاً.
في هذا السياق، يُصبح التهجين ليس مجرَّد خيارٍ تقني، بل يغدو مَساراً وجوديّاً. نحن لا نَستهلك التقنيّة فقط، بل يُعاد تشكيلنا من خلالها. الذكاء الاصطناعي لا يُساعدنا فقط، بل يُعيد تشكيل طريقة تفكيرنا. الشرائح الذكيّة لا تُعزِّز قدراتِنا فقط، بل تُعيد تعريف وعْيِنا. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل: هل نحن ما زلنا بشراً؟ أم أنّنا نتحوّل إلى كائناتٍ جديدة، هجينة، لا تنتمي إلى أيِّ تصنيف سابق؟
في الواقع، لا تَسير حياتنا كما لو كنّا على خشبة مسرحٍ نؤدّي أدواراً متفرّقة كالْمُمَثِّلين. فالمُمثِّل لا يخشى التهجين؛ فهو لا يلتزم برؤيةٍ ذهنيّة ثابتة، بل يَبني رؤيته باستمرار وفق السياق والحاجة الإبداعيّة. يُشيّد جسوراً بين عوالِم متباينة، يَكسر الحواجز، ثمّ يتنحّى جانباً، مُندمِجاً في التجانس، ويَبني المعنى الذي يصبو إليه. أمّا نحن، فنحن لا نُمثّل الواقع، بل نعيشه بكلّ أبعاده.
في السياق الجندريّ، لم تعُد الهويّةُ تُعرَّف بيولوجيّاً فقط، بل أصبحت مسألةَ سيولةٍ فكريّة ترتبط بالذات والاختيار. هذا التوجُّه يفرض تحدّياتٍ على المؤسّسات التربويّة والدّينيّة، ويَطرح تساؤلاتٍ حول شرعيّة الحديث عن النَّوع الثالث، وخصوصاً مع الأطفال. هل هو توعية أم فرضٌ أيديولوجي؟ وهل القواعد الأخلاقيّة تتطوَّر أم تتعرَّض للتشويه؟
إنّ هذا الطرح حول تهجين الإنسان لا يَقتصر على مسألة الجنس البشري «العجيبة» التي يَصنعها صنّاع التقنيّات والأيديولوجيّات في الغرب، والمُرتبطة بتهجين فئات الذكور والإناث التي تُغيِّر من طبيعة البشر بشكلٍ جذريّ إلى حدّ أن يتحوَّل السؤال من «الأنا» إلى «مَن أنا؟»، بل يشمل أيضاً زرْعَ شرائح رقميّة في أدمغة البشر، كما يُخطِّط صاحبُ منصّة «إكس» إيلون ماسك للقيام به.
التهجين بين الإنسان والآلة ربّما يُعتبر التفسير الأكثر حداثةً. الإنسان يَدمج التكنولوجيا بشكلٍ متزايد في جسده وحياته اليوميّة، ويتحوَّل تدريجيّاً إلى «سايبورغ»، ليس بمعنى الخيال العلمي، بل من خلال دمْج التكنولوجيا في جسده ووظائفه الحيويّة.
الإنسان «سايبورغ» (اختصار لمُصطلح الكائن السيبراني)، هو مصطلحٌ اخترعه في الستيّنيّات من القَرن الماضي باحثان من نيويورك، مانفريد كلاينز وناثان س. كلاين؛ مُصطلحٌ يُشير إلى تهجينِ كائنٍ بيولوجي مُطَعَّم بالميكانيكا والإلكترونيّات، مُرتبِط بأطرافٍ اصطناعيّة تتحرَّك عند التفكير بها. وهذا ليس بجديد، بل هو يَتبع حركةَ ما بعد - الإنسانيّة (transhumanism)، وهي حركة أيديولوجيّة تُثير المخاوف حاليّاً، وتَعتبرها تيّاراتٌ مختلفة، مدفوعةً بشكلٍ موحَّد بفكرة استغلال مَوارِد التكنولوجيا الحيويّة والذكاء الاصطناعي لوضْعِ حدٍّ للشيخوخة وحالتنا الفانية؛ حركةٌ تُركّز على الاندفاع المتهوّر للتقدُّم التكنولوجي، ما يَدفعنا للقول إنّ علينا إعادة النظر في فهمنا للعقد الأخلاقي والقيَم القادرة على حماية مبادئ «الكرامة» الإنسانيّة. بالإضافة إلى ذلك، يأتي التخوُّف منها في ما يخصّ حقوق الإنسان، التي ستؤدّي بالتالي إلى فجوةٍ رقميّة - معرفيّة مُستجدّة بين مَن يستطيعون الحصول على الشرائح الرقميّة ومَن لا يُمكنهم ذلك، ما سيؤدّي الى التعمُّق في مُمارَسة السيطرة والتحكُّم بسلوكيّة الأفراد والمُجتمعات.
ومن الأمثلة الواقعيّة على التهجين التكنولوجي، مشروع Neuralink الذي يقوده إيلون ماسك، والذي يهدف إلى تطوير واجهاتٍ بين الدماغ والآلة لاستعادة الحركة أو الرؤية، وحتّى لتعزيز القدرات الإدراكيّة. كما تَشمل التقنيّات الأخرى بناءَ أطرافٍ صناعيّة بيونيقيّة يُتحكَّم بها عبر التفكير، وأجهزةَ استشعارٍ بيومتريّة تُزرَع تحت الجلد لمُراقَبة الصحّة بشكلٍ لحظيّ، وهياكلَ خارجيّة (Exosquelettes) تُستخدَم في الطبّ أو الصناعة لزيادة القوّة أو تحسين الحركة.
هذه المُمارسات التي أَصبحت واقعاً تُثير تساؤلاتٍ أخلاقيّة واجتماعيّة عدّة، منها: مَن يحقّ له الوصول إلى هذه التقنيّات؟ وما هي الحدود التي يَنبغي وضعها؟ وهل ستؤدّي إلى خلْق فجوة جديدة بين «المُعزَّزين رقميّاً» و«غير المعُزَّزين»؟ كما تَطرَح تساؤلاتٍ حول الهويّة وحول حدود الإنسان وانصهاره مع الآلة.
فالتهجين بهذا الشكل يُحطِّم التعريفات التقليديّة ويتحدّى حدودَ خيالنا. فهل يؤدّي هذا التنوُّع وعدم التجانُس إلى مواقف تتعارَض مع «رؤيتنا» الذهنيّة الحاليّة للأمور؟
هل نحن في حالةٍ فكريّة تَمنعنا من رؤية الواقع؟
التغيُّرات المُتسارعة جَعلتْنا عاجزين عن فهْم الواقع حين يُصبح هجيناً، إذ لم يَعُد يتوافق مع الرؤية المعرفيّة التي اعتدنا التفكير من خلالها. ومع ازدياد التهجين في العالَم، تَعثَّر تفسيرُنا للحالات، ما أدّى إلى «تعبئة الدماغ» بمعلوماتٍ غير واقعيّة. وهنا نَشأت ظاهرةُ الأخبار الكاذبة التي يستغلّها أصحاب الأجندات المشبوهة وغير المشبوهة، إضافةً إلى العديد من الظواهر الأخرى التي يصدّقها الناس أحياناً، لأنّها تتماشى مع أفكارهم وتَدعم رؤيتهم. وهذا يتطلَّب تربيةً ترتكز على بناء الفكر المنطقي الإيجابي والنقدي الذي يَطرح تساؤلاتٍ من المُمكن أن تُساعِد في شرْح العالَم وفهْمِه.
لا شكّ في أنّ البشرَ هُم مزيجٌ من الثقافات والجذور والتواريخ، وفي أنّ الهويّات المُختلفة تُبنى عليها؛ فماذا نفعل بهذه الهويّات المُختلفة؟ هل يجب سيطرة الواحدة على الأخرى؟ وهل علينا تحديد العلاقة بين الأفراد بناءً على هويّة كلِّ واحدٍ منهم؟ الجواب، نعم، علينا الاحتراس، إذ لا يُمكن أن يحصل تحديد هذه العلاقة من دون فهْم هذا الاختلاف من جهة، ومن دون الانصهار في هويّة الآخر. فالتهجين يؤدّي إلى عدم فهْم مَن نحن. ومن هنا نَصل إلى اللّامبالاة في رؤية العالَم. ففي أيّ علاقة يجب تجنُّب أمورٍ عدّة للحفاظ على الهويّة وإلّا وقعْنا في منزلقِ الخيار الثالث الذي يَضعنا في تخبُّطٍ ذاتيّ متأرجح بين الواقع والخيال بحيث يصبح من الصعب التمييز في ما بينهما. إنّ عدم التجانس يَترك أثراً عندما نكون مع ما هو خارج عن الطبيعة، والطبيعة ليست من اختراع الإنسان، فهو غير قادر على ذلك وقدراته لم تَصل بعد حتّى لفهْم العالَم، وهو ما زال جاهلاً للعديد من الأمور. فما بيَّنه مؤخّراً فيروس كورونا هو هشاشة الإنسان وضعفه حتّى مع كلّ الأدوات والأجهزة التي يتفاخر بها.
وإذا كان البعض يَعتبر أنّ التهجين في الاقتصاد والثقافة وفي جميع القطاعات يؤدّي إلى تنشيط دورة الحياة الثقافيّة والاقتصاديّة، فهذا لا يعني مُطلقاً إعادة اختراع الإنسان من خلال اعتماد هذا النَّهج الهجين، واتّجاه الجميع الى البحث عن طُرُقٍ للتحوُّل. فلْنتواضع في فهْمِنا للعالَم ولأنفسِنا، حتّى لا نَقع في المحظور الذي سيؤدّي إلى ضياع كلّ شيء، بما فيها الذّات الإنسانيّة التي هي من الصعب أن تُرقْمَن.
التهجين الثقافيّ والكينونيّ
في عالَمٍ مُعولَم، أَصبحَت فيه الهويّات متعدّدة، مَرِنة، ومُختلَطة، يبرز التهجينُ الثقافي من خلال اللّغات الهجينة، مثل الفرانكوأراب، أو العربيّة المَحكيّة الممزوجة بالفرنسيّة أو الإنكليزيّة؛ حيث إنّ إمكانيّة التنقُّل واقعيّاً وافتراضيّاً من المُمكن أن تؤدّي إلى هويّاتٍ مُشتَّتة ومتشظّية قد يَشعر فيها الفردُ أنّه متعدّد الجنسيّات والقوميّات والدّيانات في آنٍ معاً، ما يَفتح آفاقاً مُستجدّة حول مفهوم الانتماء. فالأجيال الجديدة من مثل «زد» و«ألفا» تتمتّع بثقافاتٍ رقميّة، وتتشارَك مرجعيّاتٍ عالَميّة (ميمز Memes، موسيقى، ألعاب) تَتجاوز الحدود الجغرافيّة، ما يُفضي إلى ثراءٍ ثقافي من جرّاء بناء أشكالٍ جديدة من التعبير والتضامُن والمرونة، أي القدرة على التنقُّل بين عوالِم متعدّدة، وبناء جسور بينها. غير أنّ ذلك يؤدّي في الوقت عينه إلى توتّراتٍ تتعلّق بأزمات الهويّة، التي من المُمكن أن تَدفع نحو الانغلاق على الذّات، ولاسيّما لدى الأشخاص الأقلّ احترازاً تقنيّاً، وإلى صراعاتٍ ثقافيّة.
أمّا ما طُرح مؤخّراً حول تهجين الجنس أو النَّوع الاجتماعي، فيَرتبط بالهويّة الذاتيّة. لذا تعتبر الأكثريّة في العالَم أنّ النَّوع الجندريّ هو حقيقة ثابتة بيولوجيّة، وأنّ تغييرَها أو جعْلَها ديناميّة، يُعَدّ نوعاً من «الخيانة» للطبيعة وللذّات. وهذا ما يَطرح تساؤلاتٍ حول القواعد الاجتماعيّة القائمة (كالمدرسة، والعائلة، والدّين، والقانون): هل يجب تعديل هذه المؤسّسات لتتوافَق مع هذه الهويّات؟ أم يُطلب من الأفراد التكيُّف معها؟
إضافةً إلى ذلك، يُثار الجدل حول مدى ضرورة التحدُّث مع الأطفال عن النَّوع الثالث غير الثّابت. فالبعض يخشى من احتمال حدوث «ارتباك» أو «تأثير أيديولوجي»، بينما يؤمن المُدافعون عن هذه الأفكار الهجينة أنّ التحدّي الأخلاقي يكمن في حماية حريّة تطوُّر الطفل من دون فرْضِ نمطٍ صارمٍ أو هويّةٍ جاهزة عليه.، وأنّ التعليم يمكن أن يُقدِّم مرجعيّاتٍ منفتحة ومُتعاطفة من دون أن يكون موجِّهاً أو قسريّاً.
قانونيّاً، تُطرَح تحدّياتٌ ترتبط بالوثائق الرسميّة وما يَتبعها من إمكانيّات تتعلّق بالتمييز الجندري. ويلجأ مؤيّدو النَّوع الثالث إلى الأخلاق العامّة، مُعتبرين أنّها تَهدف إلى تحقيق المُساواة في المعاملة وحماية الأقليّات، وأنّ إنكار الاعتراف بالنَّوع «الديناميكي» يُعَدّ ظلماً بنيويّاً.
التهجين المعرفيّ
أما بالنسبة إلى التهجين المعرفيّ، فالمُلاحَظ أنّ الذكاء البشريّ يُكمَّل اليوم بالذكاء الاصطناعي، كشكلٍ من أشكال التعاوُن الهجين. ففي مجال الطبّ، إذا كان الذكاء الاصطناعي يُساعِد في التشخيص، فإنّ القرار النهائي ما زال للطبيب. هذا ما هو سارٍ حتّى الآن على الأقلّ.
في مجال الإبداع الفنّي، يَستخدم العديد من الفنّانين أدواتٍ توليديّة مثل DALL.E وChatGPT لإنشاء أعمال فنيّة مبتكرة. أمّا في مجالَيْ التعليم والعمل، فثمّة تطبيقات تُساعد على التعلُّم، والبرمَجة، والكتابة، والتنظيم. ومع ذلك، يجب التنبيه إلى أنّ الاعتماد المفرط وغير المنظَّم على الذكاء الاصطناعي قد يُشكِّل خطراً على القدرات الذهنيّة، ويُقلِّل من قدرة الأفراد على التفكير النقدي. وهذا ما يؤدّي إلى ما يُعرف بـ»تعفُّن الدماغ»، النّاتج عن عدم تنشيط خلاياه وحثّه على البحث والتنقيب عن المعرفة.
وفي عِلم الأحياء، يُعرَّف التهجين بأنّه تزاوُجٌ بين كائنَيْن من نوعَيْن مُختلفَيْن، لإنتاجِ نسلٍ يَجمع صفاتهما الوراثيّة. يَحدث ذلك طبيعيّاً أو لأهدافٍ زراعيّة وعلميّة. في النباتات، يُستخدم لتحسين الإنتاج أو مقاومة الأمراض، ولكنّ الإنسان لم يُعرف حتّى الآن كنوعٍ من أنواع النباتات!
فهل سيؤدّي ذلك كلّه إلى إعادة تعريفٍ للمؤلِّف والتأليف والفنّ والفنّانين والفكر والمفكّرين، أو أنّ ما يحصل هو مجرّد «موضةٍ» أو شكلٌ من أشكالِ النرجسيّة؟
استطراداً، من المُمكن استشراف المستقبل، إذ قد نَشهد ظهور «مُجتمعات هجينة»، أو حتّى «أديان رقميّة»، بحيث يُصبح الانتماء افتراضيّاً، والطقوس رقميّة، والهويّة قابلة للتخصيص، وقد يتحوَّل التعليم إلى تجربةٍ غامرة بالكامل، وقد تُبنى العلاقات وتُفكَّك في فضاءاتٍ لاماديّة. لكنْ وسط هذا التدفُّق، يبقى السؤال الجوهري مرتبطاً بكيفيّة الحفاظ على الذّات الإنسانيّة، في ظلّ سؤالٍ مهمّ جدّاً حول ما إذا سيبقى الإنسان «إنساناً» في عالَم يُعاد تشكيله وفق منطق البرْمَجة والخوارزميّات؟
في النهاية، المنطق الحاليّ يقول إنّ الحفاظ على «روح» الإنسان وسط هذا التدفُّق التقنيّ لا يكون برفْض التطوُّر، بل بإعادة التفكير في معناه، ووضْع معايير جديدة تُوازِن بين الحريّة والتحكُّم، بين الإبداع والخوارزميّة، وبين الإنسان وما بعده. التهجين ليس مجرّد ظاهرة تقنيّة، بل هو سؤال فلسفي، أخلاقي، ووجودي، يُعيد تشكيل علاقتنا بالعالَم، وبأنفسِنا وبالآخر.
* كاتب وأكاديمي من لبنان
(يُنشر هذا المقال بالتزامن مع دورية «أفق» الإلكترونيّة الصادرة عن مؤسّسة الفكر العربيّ)











































































