اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
تقرير - شهاب
كانت الحاجة ليلى مرتجى تجلس إلى جانب ابنتها ابتسام وابنها عصام وزوجته عند إحدى الخيام في ميناء غزة، تتناول معهم الطعام وتقضي وقتًا عائليًا قصيرًا، قبل أن يقلب القصف المشهد رأسًا على عقب، ويترك خلفه شهيدًا وجريحة ويدًا مبتورة.
مضت الدقائق وسط حديث العائلة وتناول الطعام، إلى أن دوّى القصف في المكان، لينهي جلستهم على نحو لم يتوقعه أحد منهم.
استهدف الجيش مقهى على ضفاف الميناء، فارتقى عصام جراء القصف، وأصيبت زوجته بجراح خطيرة، فيما أصيبت والدته ليلى إصابة بالغة أدت إلى بتر يدها اليمنى وتشوه وجهها.
تروي ابتسام، ابنة الحاجة ليلى، تفاصيل تلك اللحظات، وكأنها لا تزال تعيشها من جديد، تقول إن: 'والدتها كانت تأكل العنب لحظة وقوع القصف، قبل أن ينقلب كل شيء في ثوانٍ، ويسقط أفراد العائلة بين شهيد وجريح'.
وتضيف أن المشهد الذي لن تنساه أبدًا كان بعد القصف مباشرة، حين وجدت والدتها وبقايا حبة عنب في فمها، وبينما كانت مصابة وتنزف، أخرجت ليلى ما تبقى من حبة العنب من فمها، خوفًا من أن تختنق بها.
لم تكن تدرك في تلك اللحظة حجم إصابتها، ولم يكن همّها الأول يدها التي بُترت، بقدر ما كان خوفها من أن تختنق ببقايا العنب، وبينما كانت العائلة تحاول استيعاب ما جرى، كان جزء من يدها اليمنى قد انفصل عن جسدها بفعل القصف.
أما ابنها عصام، الذي كان حاضرًا مع أسرته في الجلسة، فلم يعد إلى منزله، رحل تاركًا وراءه والدته المصابة وزوجة تكافح للبقاء على قيد الحياة، وأختًا ستبقى تفاصيل تلك اللحظات عالقة في ذاكرتها.
وتقول ابتسام إن فقدان شقيقها وإصابة زوجته وبتر يد والدتها في الاستهداف ذاته، جعل تلك الجلسة العائلية الأخيرة ذكرى لا تشبه غيرها، فالمكان الذي قصدته الأسرة لقضاء بعض الوقت معًا، أصبح شاهدًا على فقدان أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.
وفي 19 أغسطس الماضي، شنت مسيرة للاحتلال غارة على ميناء مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 7 مواطنين وإصابة نحو 14 بجراح متفاوتة، في استمرار لخروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.

























































