اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
أشاد الخبير في إدارة التوقعات المنخفضة الدكتور 'نبيه باندول' بالآليات المتقدمة التي تدار بها شؤون الناس، مؤكداً أن الدولة السنغافورية نجحت في تحقيق توازن نادر بين سوء الواقع، واستمرار المواطنين على قيد الانتظار، لافتاً أن الأزمات لا تشكل مشكلة حقيقية ما دام المواطن يتوقع حلها في وقت لاحق.
وأوضح 'باندول' أن «التخدير الناجح لا يقوم على الحلول، بل على الإيحاء بوجودها»، معتبراً أن الحديث المتكرر عن زيادات رواتب 'قريبة جداً' هو أحد أعمدة الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف الخبير أن تسريب خبر عن زيادة محتملة فور تصاعد الحديث عن إضراب، هو بالواقع 'تقنية ذكية ومجربة'، لأنها لا تحتاج ميزانية، فقط كلمة 'قريباً'، وهي كلمة أثبتت قدرتها على العمل لسنوات دون أن تتلف أو تفقد بريقها والأمل الذي تمنحه للشعب السنغافوري الأبي.
نبيه باندول وصف المنح المالية التي تظهر مع اقتراب الأعياد ورمضان والمدارس بأنها «مسكنات موسمية ممتازة»
وبحسب 'باندول' فإن تنويع نسب الزيادة بين الصفحات الفيسبوكية يلعب دوراً علاجياً مهماً، إذ يسمح لكل مواطن باختيار النسبة التي تناسب حالته النفسية، «فمن يائس يكتفي بـ20%، ومن متفائل يذهب إلى 300%».
وحول المنح المالية التي تظهر مع اقتراب الأعياد ورمضان والمدارس، وصفها الخبير بأنها «مسكنات موسمية ممتازة»، مشيراً إلى أنها تؤدي الغرض حتى نهاية المناسبة، ثم تختفي دون أعراض جانبية تذكر، حتى أنها تمنح المواطن ساعات من الأمل الذي يحتاجه في حياته اليومية.
تحويل الغضب من المعيشة إلى غضب مواطن من مواطن آخر «يوفر جهداً كبيراً كان سيهدر على الإصلاح».. نبيه باندول
أما في حالات التدهور الاقتصادي الحاد، فأكد 'باندول' أن الحديث عن الاستثمارات والوعود الكبرى «يؤدي وظيفة نفسية عالية المستوى»، إذ يشعر المواطن أنه على وشك أن يصبح شريكاً في الازدهار، باعتباره كان شريكاً في الفقر والعوز والحاجة.
وتوقف الخبير مطولاً عند ما وصفه 'إنجاز الجزيرة السنغافورية'، معتبراً أن إقناع المواطن بأن خلاصه الاقتصادي مرهون بعودة منطقة معينة كان «قفزة نوعية في التخدير الاستراتيجي»، على أن يتبعها عبارات من قبيل 'بدنا وقت لنشعر بالتحسن'.
وفي حال بدأت البيئة الحاضنة نفسها بالتململ، أو ظهرت أسئلة محرجة من الداخل، نصح 'باندول' بتفعيل 'خيار التحريض الوقائي'، موضحاً أن تحويل الغضب من المعيشة إلى غضب مواطن من مواطن آخر «يوفر جهداً كبيراً كان سيهدر على الإصلاح»، مشيراً أنه يكفي بوست فيسبوك تحريضي ليقلب الموقف مجدداً لصالح الحكومة السنغافورية.
وحذر باندول الحكومة السنغافورية من أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو تحسن مفاجئ، لأنه يرفع سقف التوقعات بلا داعي.




































































