اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
فتح منشور لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 'حماة' باب الجدل ولم يمر عبر صفحتها الرسمية مرور الكرام، كأي منشور يتحدث عن إنجازات المديرية.
وقالت المديرية أنها نفذت عملية إتلاف كمية من العنب المهروس غير الصالح للاستهلاك البشري بإضافة كمية من المازوت على المادة، استناداً إلى ضبط تمويني سابق نُظّم بحق المخالفة، نتيجة عدم مطابقة المادة للشروط الصحية المعتمدة، مشيرة إلى أن عملية الإتلاف جاءت تنفيذاً لقرار النيابة العامة حفاظاً على سلامة الغذاء وصحة المواطنين.
مظاهرات تطالب بحظر بيع الكحول .. حرية إسلامية وما بدنا علمانية
وفتح الخبر باب الجدل، نظراً لأن الوصول لمرحلة 'العنب المهروس' يعد جزءاً من عملية صناعة المشروبات الكحولية، مع الإشارة إلى مخاوف البعض من خلفيات المشهد وإمكانية تحوّله إلى نمط مستمر من منع صناعة 'العرق' في المنازل.
الصحفي 'عدي منصور' علّق على الخبر قائلاً «يلي عندو شنكليش يضبو .. كيف بدنا نفهم السلطة يلي عم تحكم سوريا إنو العرق مادة غذائية».
قي حين، علّق 'آرام' متسائلاً «بالمازوت بتتلفو العنب المهروس؟ ما بتعرفو تضيفو عليه مي وتعملوه خل بدل الكحول اللي مرعوبين منو؟ مديرية إضرب واطرح ما في معكن مهندس زراعي يوعيكن؟ بالمازوت اللي الناس مو قادرة تشم ريحتو .. وبعدين شو؟ بتحرقوه مثلاً؟ وين بتروحو فيه؟».
أما 'محمد' فعلّق ساخراً «هالشي بيضر بالكائنات الحية .. لأن العنب المهروس يساعد على تنظيم الخلايا العصبية ومن أهم فوائده أيضاً التأقلم على أي بيئة والانتقال عبر الزمن»، وردّت 'زينة' على منشور المديرية «يا ويلن من الله .. اللي ما يعرف الصقر يشويه فعلاً».
إغلاق محال كحول في اللاذقية يفتح نقاشاً حول ضمان الحريات
وأظهرت التعليقات على الخبر أن المسألة لا تتعلق بإتلاف الكمية فحسب، بل بمخاوف تتعلّق بخلفيات الخبر ودوافع الجهات الحكومية لإتلاف 'العنب' من منطلقٍ ديني يحرّم المشروبات الكحولية، وليس من منطلقٍ تمويني وحرصٍ على الصحة العامة وسلامة الغذاء.
وفي وقتٍ سابق، قررت محافظة دمشق حصر بيع المشروبات الكحولية في الأحياء ذات الغالبية 'المسيحية'، ووضع ضوابط مشددة تتعلق بوجود مسافة كافية تفصل محال المشروبات الكحولية عن المدارس ودور العبادة والمقابر، ما أثار جدلاً واسعاً تحوّل إلى احتجاجات في الشارع ومظاهرات مضادة، ما فتح نقاشاً واسعاً حول احترام الحريات الشخصية واختلاف البيئات والعادات بين المكونات السورية، والالتزام بمبادئ الإعلان الدستوري التي ينصّ في المادة 12 منه على أن الدولة تصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكفل حقوق المواطن وحرياته.




































































