اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٥ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي، عدنان الصباح، إن وتيرة الجرائم 'الإسرائيلية' في الضفة الغربية المحتلة تشهد تصاعداً غير مسبوق، موضحا أن الاحتلال لا يكتفي بعمليات القتل والاغتيال والاعتقال، إنما ينتهج استراتيجية مدروسة لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية.
وذكر الصباح في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن الاحتلال يعمل على توسيع الاستيطان بكل أشكاله، لا سيما 'الاستيطاني الرعوي والزراعي'، بهدف مصادرة أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذا المسار يترافق مع 'حرب اقتصادية' تستهدف تدمير قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعة، عبر تقييد الاستيراد والتصدير ومنع إدخال المواد الخام، وذلك لخنق الاقتصاد الفلسطيني ومنعه من التطور.
ويرى الصباح أن فشل الاحتلال في تحقيق ما أسماه 'النصر المطلق' في قطاع غزة وجبهات أخرى، دفعه للبحث عن 'إنجاز سياسي' يقدمه لجمهور ناخبيه، في ظل اقتراب موعد انتخابات 'الكنيست' واحتدام التجاذبات السياسية داخل المنظومة الإسرائيلية.
وأضاف: 'يتنافس أقطاب اليمين المتطرف، بمن فيهم نفتالي بينيت ونتنياهو، على من هو الأكثر تشدداً وتطرفاً. هذا التنافس يدفعهم للإيغال في الجريمة، وصولاً إلى الهدف الأكبر الذي يمثل 'الجائزة الثمينة' لجمهورهم، وهو ضم الضفة الغربية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها'.
وحول الانتهاكات في القدس، لفت الصباح إلى أن الاحتلال يكثف محاولاته لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، عبر الاقتحامات اليومية، ومحاولات إقامة كنيس في باحاته، فضلاً عن التضييق الممنهج على رجال الدين الإسلامي والمسيحي ومنع المصلين من أداء شعائرهم في رمضان وعيد الفصح.
وأرجع الصباح استمرار هذه الجرائم إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها الغطاء الأمريكي عبر توفير الدعم السياسي، العسكري، والدبلوماسي للاحتلال، ومنع محاسبته في المحافل الدولية، وحالة الخذلان الدولي من خلال اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات الإدانة اللفظية دون اتخاذ إجراءات فعلية لردع الاحتلال، والعزلة الدولية.
وبهذا الصدد، أشار الصباح إلى أنه رغم الدعم الأمريكي، يعيش الاحتلال عزلة متزايدة بفعل تضامن الرأي العام العالمي، وهو ما يشكل ورقة ضغط هامة في يد الشعب الفلسطيني.
وبحسب الصباح، فإن 'حالة الخذلان' التي يواجهها الفلسطينيون تترك لهم خياراً واحداً لا بديل عنه، وهو 'المواجهة الشعبية والميدانية'، مبينًا أن هذه المواجهة هي الوسيلة الوحيدة المتبقية لصد مخططات الضم والتهويد في ظل غياب أي تحرك دولي جاد.

























































