اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
ترأس الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الأب الياس سليمان، رتبة سجدة الصليب في كنيسة مار يوحنا الحبيب – دير الرئاسة العامة في جونية. وبعد الأناجيل الأربعة، ألقى عظة بعنوان 'جمال يسوع... جميل في جرحه'، شدّد فيها على أن 'أحد أسباب ضعف فهمنا لمعنى الجمعة العظيمة هو اعتيادنا على الصليب كرمز، ما جعلنا نغفل قساوته وبشاعته التاريخية، إذ كان أداة تعذيب وإعدام مهينة استُخدمت ضد العبيد والمتمردين'.
وأشار إلى أن 'انتشار الصليب كرمز إيماني لم يتم إلا في وقت متأخر، بعدما كان في وجدان الأوائل علامة عار ورعب'، لافتاً إلى أن 'المسيحيين في القرون الأولى ركّزوا أكثر على صورة المسيح القائم والراعي الصالح، قبل أن يستعيدوا معنى الصليب في عمقه الخلاصي'. ودعا إلى 'التأمل في مشهد الجلجلة بكل قسوته، لفهم الجمال الكامن في هذا الألم، مستعيداً قول النبي أشعيا: 'لا صورة له ولا جمال يسترعيان نظرنا'، مؤكداً أن 'الصليب أحدث انقلاباً في مفهوم الله، إذ كشف عن إله متضامن مع الإنسان في ألمه'.
ولفت إلى أن 'المسيح المتألم هو مرآة لآلام الشعوب، ولا سيما في واقعنا المعاصر، حيث يعاني الإنسان من صراعات وقوى تتنازع على حسابه، والله على الصليب هو الله المتضامن مع الإنسان في ضعفه وألمه'.
وشدد على أن 'ظلمة الجلجلة لم تكن النهاية، بل بداية رجاء القيامة'، داعياً إلى 'الثقة بأن ما يأتي بعد الألم 'ثابت وأكيد وعظيم'.ومع انتهاء الرتبة، أقيم زياح للمصلوب في شوارع جونية، بمشاركة حشد كبير من المؤمنين.











































































