اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذّر الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن، من أن اعتماد صيغة المجمعات الانتخابية في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني قد يقود إلى تعميق أزمة النظام السياسي الفلسطيني، وصولًا إلى 'دق المسمار الأخير في نعشه'، في ظل سياسات الإقصاء والتهميش والتفرد بالقرار.
وقال محسن في حديث خاص لوكالة شهاب إن المجمعات الانتخابية كان يفترض أن تشكل فرصة لتمثيل مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وتعكس حالة التنوع السياسي من خلال اختيارات تعبّر عن هذا التنوع، إلا أن الوقائع القائمة تشير إلى تحكم فريق محدد في اختيار المشاركين والمرشحين لعضوية المجلس مسبقًا.
وأضاف: 'بدلاً من أن تكون هذه المجمعات فرصة لنرى كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وأن نعكس بكل إيجابية التنوع السياسي الفلسطيني، نلاحظ أن فريقاً بعينه من داخل جهة بعينها هو الذي يختار من يأتي إلى القاعة، ويختار مسبقاً من سيقع الاختيار عليه لعضوية هذا المجلس'.
وحذّر محسن من أن اعتماد هذه الآلية قد يفضي إلى تشكيل مجلس وطني بصيغة تتناسب مع امتيازات القائمين عليه ومصالحهم الشخصية ومصالح أبنائهم ومستقبلهم، معتبرًا أن الأمر قد يترافق مع تقديم مبررات لإلغاء الانتخابات التشريعية.
ورأى أن إلغاء الانتخابات التشريعية، في حال حدوثه، قد يتيح للمؤسسة التي ستُبنى باسم المجلس الوطني الهيمنة على الجانب التشريعي الفلسطيني لعقدين مقبلين، محذرًا من أن ذلك سيشكل ضربة قاسية للنظام السياسي الفلسطيني.
وقال محسن: 'سيجدون ألف عذر وألف مبرر لإلغاء الانتخابات التشريعية، وبذلك تهيمن المؤسسة التي سيبنونها باسم المجلس الوطني على الجانب التشريعي الفلسطيني لعقدين قادمين من الزمن، ويدقون المسمار الأخير في نعش النظام السياسي الفلسطيني الذي يحتضر بفعل سياسات الإقصاء والتهميش والتفرد والاستبداد بالرأي والاستبداد بالقرار'.
ودعا إلى ضمان تمثيل حقيقي لمختلف مكونات الطيف السياسي الفلسطيني في المجلس الوطني، محذرًا من أن استمرار الإقصاء والتهميش والتفرد في اتخاذ القرار من شأنه تعميق أزمة النظام السياسي وإضعاف دور المؤسسة الوطنية الجامعة.

























































