اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
بيروت - شبكة قدس: في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتفاقم تداعياته الميدانية والإنسانية، أطلق نحو 500 أكاديمي وصحافي وفنان نداءً وطنيًا يدعو إلى تبنّي خيار “المقاومة الشاملة” في مواجهة الهجمات المستمرة، محذرين من خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تهديدات مباشرة لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وأكد الموقعون أن استمرار العدوان يأتي في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مشيرين إلى أنه منذ إعلان الاتفاق واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير المنازل والبنى التحتية، إلى جانب منع آلاف النازحين من العودة إلى مناطقهم، لا سيما في الجنوب، على مدار أشهر طويلة.
وفي المقابل، اعتبر البيان أن الدولة اللبنانية التزمت ببنود الاتفاق، إلا أن سياساتها، بحسب الموقعين، لم تنجح في وقف الاعتداءات أو الحد منها، بل ترافقت مع إجراءات وُصفت بأنها أضعفت الموقف الداخلي، سواء عبر التأخر في إعادة الإعمار أو غياب استراتيجية دفاعية واضحة، إضافة إلى خطوات طالت بيئة المقاومة على المستويين المالي والاجتماعي.
وانتقد الموقعون أداء السلطات الرسمية خلال المرحلة الماضية، معتبرين أن الامتناع عن الرد على الاعتداءات ساهم في تماديها، في حين أثارت مواقف حكومية منددة بعمليات المقاومة جدلًا واسعًا، خاصة في ظل استمرار الهجمات وانتهاك السيادة.
كما أشار البيان إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت مع تجدد التصعيد، بما في ذلك انسحاب الجيش من بعض المناطق الحدودية قبيل التوغلات، وقرارات تتعلق بتقييد أنشطة المقاومة، عُدّت من قبل الموقعين خطوات تمسّ بالسيادة، في وقت يواصل فيه مقاتلون من أبناء المناطق المستهدفة المواجهة على الأرض.
ووضع النداء هذه التطورات في سياق إقليمي أوسع، معتبرًا أن ما يجري في لبنان يرتبط بمسار تصعيدي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، بما في ذلك الحرب الأخيرة على إيران، في إطار مشروع يهدف إلى فرض واقع سياسي وأمني جديد.
وشدد الموقعون على أن العدوان لا يستهدف فئة أو منطقة بعينها، بل يطال لبنان ككل، محذرين من تداعياته على وحدة المجتمع ومستقبل الدولة. كما اعتبروا أن مفهوم السيادة لا يقتصر على الأطر القانونية، بل يرتبط بالقدرة الفعلية على الدفاع عن الأرض، مؤكدين أن حق مقاومة الاحتلال مكفول في مختلف القوانين والأعراف.
ودعا البيان إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع في مواجهة العدوان، مشددًا على أهمية دعم النازحين وتوفير مقومات صمودهم، إلى جانب تفعيل مختلف أشكال العمل الوطني والسياسي والشعبي.
وختم الموقعون بالتأكيد على ضرورة الانخراط في “مقاومة شاملة” على المستويات كافة، باعتبارها خيارًا وطنيًا لمواجهة التحديات الراهنة، والحفاظ على سيادة لبنان ومنع فرض وقائع جديدة على الأرض.

























































