اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، وفدًا من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السّابق محمد شقير، عرض معه للوضع الاقتصادي الرّاهن.
وفي مستهل اللّقاء، عدّد شقير صعوبات الوضع الاقتصادي الرّاهن، وقدّم للرّئيس عون مذكّرةً تضمّنت 'اقتراحات لإجراءات عاجلة لحماية الاقتصاد الوطني، ودعم استمراريّة المؤسّسات، والحفاظ على الوظائف وفرص العمل، وأبرزها تعويضات نهاية الخدمة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم فرض ضرائب أو رسوم أو أعباء جديدة على القطاع الخاص، إضافةً إلى مسائل ضرائبيّة، واعتماد برامج تمويل وقروض للقطاع الخاص، واعتماد تسوية ضريبيّة، وتسهيل مشاركة القطاع الخاص في المعارض الدّوليّة؛ وتقديم مساعدات اجتماعيّة. هذا فضلًا عن مكافحة التهريب، وتمويل القطاع الخاص لمشاريع حيويّة على طريقة 'BOT'، وغيرها من الاقتراحات'، بحسب المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهوريّة.
واعتبر رئيس جمعيّة 'تجّار بيروت' نقولا الشماس، خلال اللّقاء، أنّ 'قصر بعبدا ليس مقر السّيادة الوطنيّة فحسب، بل للسّيادة الاقتصاديّة أيضًا'. وتوجّه إلى الرّئيس عون، قائلًا: 'تؤكّدون في ممارستكم ذلك يوميًّا، وآخرها من خلال الطعن الّذي تقدّمتم به أمام المجلس الدستوري بقانون إعادة هيكلة المصارف، والّذي أنصفكم المجلس بالقرار الّذي اتخذه، كما أنصف البلد. ونحن نعتبركم الحامي للهيكل الوطني والاقتصادي معًا'.
ولفت إلى 'ما يعانيه القطاع الاقتصادي في هذه المرحلة من صعوبات'، معدّدًا 'أخطاء ارتُكبت بحق هذا القطاع في السّابق، من خلال عدد من الإجراءات الّتي اتخذتها الحكومات السّابقة المتعاقبة، لا سيّما منها في مواضيع الدّعم وتثبيت سعر الصرف لمدّة ثلاثين عامًا، والتخلّف عن دفع اليوروبوند وغيرها من الإجراءات'.
وشدّد الشمّاس على 'ضرورة تعزيز الحكومة الإيرادات غير الضريبيّة، من أجل تخفيف العبء الضريبي عن المواطنين، والبدء بمسار اقتصادي سليم'، داعيًا عون إلى أن 'يبقى الحارس الأمين على هذا الهيكل'.
من جهته، عدّد الرّئيس عون أسباب الأزمة الاقتصاديّة الرّاهنة 'الّتي يعود بعضها للحرب في لبنان والحرب الإيرانيّة- الأميركيّة، بالإضافة إلى الجشع لدى بعض التجّار'، مركّزًا على أنّ 'الحكومة تتخذ، حيث أمكن، الخطوات اللّازمة بانتظار خطوات لاحقة يُفترض أن تشمل القطاعات الّتي لا تزال بعيدةً عن المعالجة'.
وتناول وضع بعض القطاعات، مشدّدًا على 'ضرورة الإسراع في وضع القرارات الّتي تتخذها الحكومة موضوع التنفيذ، لا سيّما المتعلّقة منها على سبيل المثال لا الحصر، بمواضيع الكهرباء والنّفايات وخط سكك الحديد الّذي يصل إلى البقاع'.
وفي معرض حديثه عن المشاريع الّتي تأخّر الانطلاق بها، أشار الرّئيس عون إلى معرض رشيد كرامي الدولي 'الّذي لم يتمّ تعيين مجلس إدارة له منذ عدّة سنوات، رغم تعدّد الوظائف الّتي كان يمكن أن يؤمّنها، إلى جانب المرفأ والمنطقة الاقتصاديّة'. وأوضح أنّ 'لا شكّ هناك إمكانيّات، لكنّها بحاجة إلى مقاربة سياسيّة واقتصاديّة صالحة وتتناسب مع الوضع القائم'.
وأكّد 'أهميّة القطاع الخاص الّذي يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، فلَولا هذا القطاع لا وجود للبنان'، معلنًا 'حرصه على الوقوف إلى جانب الهيئات الاقتصادية، وتحقيق ما أمكن من مطالبها بغية تجنيبها، قدر الإمكان، التداعيات الّتي يمكن أن تترتب عن الأوضاع الإقليميّة الرّاهنة'.
بعد اللّقاء، لفت شقير في تصريح صحافي، إلى أنّ 'اللّقاء كان جيّدًا جدًّا، ووَضعنا الرّئيس عون في أجواء مطالب الهيئات الاقتصاديّة في القطاع الخاص، لتتمكن من الاستمرار في ظلّ الظروف الصعبة الّتي يمرّ بها البلد اقتصاديًّا واجتماعيًّا'.
وأشار إلى 'أنّنا ندرك أنّ الأزمة عالميّة ولا يعاني منها لبنان فقط، إنّما هناك أمور يجب على الحكومة القيام بها لمساعدتنا على الاستمرار كقطاع خاص شرعي. وهناك 12 نقطة تحدّثنا عنها، من شأنها، إذا ساعدت الحكومة على تحقيقها، تمكين الهيئات الاقتصاديّة من الاستمرار'.
وأفاد شقير بأنّه 'سيكون لنا لقاء قريب مع رئيس الحكومة للحديث عن هذه التفاصيل، وآمل أن نتعاون جميعاً لكي يواصل القطاع الخاص الشّرعي عمله'، متمنّيًا على الحكومة 'الاهتمام بهذا القطاع، وملاحقة القطاع غير الشّرعي، أي 'المهرّبين' المعلومين من قبل الجميع، الّذين لم يتمّ اعتقال أي احد منهم بعد، للأسف'، مضيفًا: 'على الدّولة الّتي تخسر المليارات، ملاحقة هذه الشّركات والمؤسّسات الّتي لا تدفع ما عليها وتعمل في التهريب'.











































































