اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
ورغم اختلاف الوقائع الثلاث، جرى ربطها سياسياً بملف السلاح وسلطة الدولة، من دون ظهور أدلة تثبت وجود صلة أمنية بينها. وهنا تكمن الخطورة، إذ يتحول كل حادث إلى مادة للاستقطاب، وتتقدم الاتهامات على التحقيقات، بما يهدد بتوسيع الشرخ بين اللبنانيين. في المقابل، تبرز المصلحة الإسرائيلية المحتملة في هذا المناخ. فقد سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن خاطب اللبنانيين داعياً إياهم إلى التخلص من 'حزب الله'، في محاولة لنقل الضغط العسكري إلى الداخل اللبناني. غير أن الاستفادة الإسرائيلية من الانقسام لا تعني بالضرورة وجود دور إسرائيلي مباشر في صناعة الحوادث الأخيرة، وهو أمر لا تثبته المعطيات المتاحة. لكن النتائج المحتملة تبقى مقلقة. فاستنزاف المؤسسات في خلافات داخلية، وتحويل الإجراءات الأمنية إلى مواجهات سياسية، قد يضعف قدرة لبنان على بلورة موقف موحد بشأن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات. وتزداد حساسية المشهد عشية اجتماع تامبا المقرر في 20 تشرين الأول، حيث يُنتظر أن يطرح الوفد العسكري اللبناني مطالب وقف الاعتداءات. فكل انقسام داخلي قد ينعكس على قدرة لبنان التفاوضية في لحظة إقليمية دقيقة. وعليه، لا تبدأ حماية الداخل بتجاهل الحوادث أو تعطيل التحقيقات، بل بترك المؤسسات تؤدي دورها بعيداً عن التحريض والتوظيف السياسي. فالمشكلة ليست في كشف المخالفات، وإنما في تحويلها إلى اتهامات جماعية قد تفتح مواجهة داخلية، بينما تبقى إسرائيل المستفيد المحتمل من تشتت الأولويات اللبنانية.
المصدر: لبنان24











































































