اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٦ شباط ٢٠٢٦
نظّم مركز سرطان الأطفال في لبنان بمناسبة شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والعطاء، سحورًا خيريًا في مطعم 'أمالين' – البقاع، بحضور فاعليات اجتماعية واقتصادية، وحشد من الداعمين وأصدقاء المركز، وذلك دعمًا لمسيرة علاج الأطفال المصابين بالسرطان وتعزيزًا لرسالة الأمل التي يحملها.
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبية باسم مجلس أمناء المركز ألقتها السيدة زينة الشامي، شدّدت فيها على أهمية التضامن المجتمعي في دعم الأطفال الذين يواجهون المرض بشجاعة تفوق أعمارهم، مؤكدةً على الدور المحوري الذي يلعبه أهل البقاع في احتضان القضايا الإنسانية والمساهمة الفاعلة في إنجاحها.
وأشارت إلى أنّ المركز، ومنذ تأسيسه عام 2002، أمّن العلاج لأكثر من 5500 طفل من لبنان والمنطقة، محققًا نسبة شفاء تتخطّى 80%. واليوم، يغطي المركز نحو 60% من الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان، عبر شبكة تضم أكثر من سبعة مستشفيات، ويتكفّل بكامل تكاليف العلاج من دون أي أعباء مالية على العائلات. وتعتمد استمرارية هذه الرسالة الإنسانية بالكامل على التبرعات، إذ يحتاج المركز إلى ما يقارب 15 مليون دولار سنويًا لضمان مواصلة خدماته الطبية والنفسية والاجتماعية.
كما ألقى صاحب مطعم 'أمالين' السيد وسام الجراح كلمة أكد فيها على أهمية زرع الخير ورسم البسمة على وجه طفل يتألم، مشيرًا إلى أنّ هذه المبادرة ليست الأولى، إذ سبق أن نظّم بالتعاون مع شباب بلدة المرج ماراثونًا خيريًا خُصّص ريعه لدعم أطفال السرطان. واعتبر أنّ العطاء واجب اجتماعي وديني، مؤكدًا أنّ كل مساهمة تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة طفل، مستشهدًا بقوله تعالى:” ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا.”
وروى عمرو عسّاف، وهو ناجٍ من السرطان، قصته المؤثرة التي بدأت في آذار 2020، حين اكتشف ورمًا في رقبته ليتبيّن لاحقًا إصابته بسرطان في مرحلة متقدمة، وسط ظروف صعبة تزامنت مع بداية جائحة كورونا. خاض عمرو رحلة علاج استمرت عامًا كاملًا في مركز سرطان الأطفال في لبنان، واجه خلالها الألم والتحديات الجسدية والنفسية بدعمٍ كبير من عائلته والطاقم الطبي. وفي 29 كانون الثاني 2021، أنهى آخر جلسة علاج، ليُعلن بعد أسابيع انتصاره على المرض. واليوم، يتابع عمرو دراسته في اختصاص التمريض في الجامعة اللبنانية، حاملًا رسالة أمل، ومؤكدًا أن تجربته منحته هدفًا جديدًا في الحياة وهو مساعدة الآخرين كما ساندوه في رحلته.
وشهدت الأمسية تكريم عدد من الشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح الحدث ودعم رسالة المركز، وفي مقدّمهم: مطعم أمالين الذي استضاف السحور دون أي كلفة دعمًا للمركز، والراعي الماسي مؤسسة Sallaum Humanity Foundation التي ساهمت بدورها في تغطية علاج كيميائي كامل لطفل بقيمة عشرة آلاف دولار، والراعي الذهبي شركة كورال.
كذلك كان بين الرعاة الداعمين Essence Ciel و Hadi Mohammad Photography وجامعة بيروت العربية وPremium Printing وBeit El Ward إلى جانب فرقة ليالي الشام التي أحيت السهرة بأجواء رمضانية مميّزة عكست روح الشهر الفضيل.
وفي ختام البيان، أكّد مركز سرطان الأطفال في لبنان أنّ استمرار رسالته الإنسانية يبقى مرهونًا بتضامن المجتمع بكل فئاته، مجددًا دعوته إلى الأفراد والمؤسسات للانضمام إلى مسيرة الأمل، عملاً بشعار 'معًا… يمكننا إنقاذ حياة'.











































































